أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

ماهي أهم الشركات النفطيّة الأجنبية في ليبيا؟

 

في العام 2012 نشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية مقالا بعنوان “حرب الغاز: لهذا أُسقط القذافي” استنادا على فيلم وثائقي فرنسي تناول الصراع حول نفوذ الغاز في ليبيا قالت فيه “إذا كان هناك بعد من يصدّق أن الحرب على ليبيا في العام ٢٠١١ كانت جزءاً عفوياً من «الربيع العربي» وأنها خيضت من أجل إنقاذ الشعب الليبي من طاغية، فلا بد له أن يشاهد التحقيق التلفزيوني الفرنسي الذي بث أخيراً. شريط موثّق بمقابلات نادرة ومعلومات تُكشف للمرة الأولى، تظهر كيف أعدّ الفرنسيون والقطريون لإسقاط معمر القذافي قبل سنوات، طمعاً بحقول غاز ضخمة في البلاد”.

الفيلم وتقرير الصحيفة اللبنانية، يؤكدان حقيقة معروفة ومثبتة حول دور العامل الاقتصادي في رسم السياسات الدّولية، وحجم تأثير اللوبيات الاقتصاديّة وخاصة منها شركات النفط في صنع القرار السياسي، وربّما تعتبر ليبيا أهم مثال في هذا الجانب، فلا أحد ينكر الدّور الكبير الذي لعبته شركات نفطية عالمية كبرى في ملف رفع الحصار عن ليبيا الذي كان مفروضا على البلاد لأكثر من عقدين من الزّمن، ودورها في إنهاء العديد من الملفات العالقة بين ليبيا والمجتمع الدّولي.

وقالت الصحيفة في تقريرها عن الفيلم أنّه “عندما يقول الوسيط بين شركة «توتال» النفطية الفرنسية والدولة الليبية في عهد معمر القذافي إن «قطر حثّت فرنسا على شنّ حرب على ليبيا من أجل الاستيلاء على حقول الغاز وتقاسمها»، وعندما تعلن القوات الجوية الفرنسية والبريطانية عن تنفيذ «تمارين عسكرية مشتركة» تحاكي «قصف بلد وهمي يحكمه ديكتاتور»، قبل أشهر قليلة من إعلان بدء الهجوم على ليبيا، وعندما يعترف عميل استخباري فرنسي بأنه أُرسل إلى ليبيا مع آخرين قبل بدء العملية العسكرية بغية «تحضير الأرضية» وأنه نفّذ أعمالاً غير قانونية هناك تمهيداً للحرب، وعندما يكافئ «المجلس الانتقالي» الليبي الفرنسيين بعقد نفطي سرّي بعد ١٥ يوماً فقط على تنفيذ الهجوم العسكري. بعد هذا كله، يصبح من الصعب فهم إسقاط نظام القذافي خارج إطار تأمين مصالح نفطية فرنسية ــ قطرية بعيداً عن أسطورة «إنقاذ أهل بنغازي المهدّدين بالفناء» و«تحرير الشعب الليبي من الطاغية» و«التحاق ليبيا بالربيع العربي»” وفق تعبيرها.

لذلك يمكن القول إن تاريخ ليبيا المعاصر كلّه هو “تاريخ النفط” وتاريخ الصراع حول المصالح النفطيّة، ففي كل فترة مهمة وتحوّل جذري في المشهد الليبي، تقبع براميل النّفط وأنابيبها وعوائدها المالية الضخمة، في خلفية المشهد، بدءا من اكتشاف أولى الآبار منذ عقود بعيدة مرورا بقرار التأميم وبالحصار وفكّه وصولا لأحداث العام 2011، مما يدعونا للتساؤل حول أهم الشركات النفطيّة الأجنبيّة في ليبيا وتاريخ حجم حضورها في البلاد؟

*أهم خمس شركات نفطيّة أجنبية في ليبيا:

تنشط في ليبيا العديد من الشركات النفطية المختصة في البترول والغاز، وأعمال التنقيب والبحث والإنتاج، لكن ومن بين كل هذه الشركات، تظهر خمس شركات عالمية كبرى لها حضورها الأبرز والأكثر تأثيرًا.

*أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية:

وهي شركة أمريكية تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز، مقرها كاليفورنيا وإنتاجها في الولايات المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية.  بدأت شركة أوكسيدنتال بتروليوم أعمالها في ليبيا منذ العام 1965 وواصلت العمل إلى حين فرض العقوبات الأمريكية على ليبيا العام 1986، ثم عام للنشاط في العام 2004 بعد رفع الحصار، وفي العام 2008 وقعت الشركة خمسة عقود تنقيب وإنتاج بالمناصفة مع المؤسسة الوطنية الليبية للنفط كما نجحت في تمديد آجال عقودها في البلاد. ومع بداية العام 2011، سحبت الشركة كوادرها من البلاد بسبب الحرب وأعمال العنف وغياب الأمن، ما أثّر كثيرا على معدلات إنتاج الشركة في ليبيا، ولكن في أكتوبر من نفس العام كان الشركة -وفق مصادر إعلامية-أوّل شركة أجنبية تعاود نشاطها بشكل فعلي في البلاد من خلال حقل النافورة.

*إيني الإيطالية:

هي شركة إيطالية كبيرة لاستكشاف واستخراج النفط يشمل نشاطها أكثر من 85 دولة. وتذكر المصادر الإعلامية أنها تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لسد احتياجات إيطاليا من النفط وأصبحت الآن مجموعة نفطية من أكبر الشركات الأوروبية تضم عددا من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وكانت “بوابة إفريقيا الإخبارية” قد نشرت سابقا تقريرا عن الشركة قالت فيه بأنها أكبر شركة نفطية أجنبية تعمل في ليبيا، حيث يبلغ إنتاجها اليومي حوالي 600,000 برميل نفــط مكافئ (نفط خام، غاز طبيعي، مكثفات غازية من بروبان وبيوتان ونافتا)، بالإضافة إلى إنتاج نحو 450 طنا من عنصر الكبريت يومياً. كما تدير عددا من الحقول النفطية البرية المنتشرة على الجغرافيا الليبية الشاسعة، وحقولا بحرية متمثلة في ثلاث منصات بحرية، وخزان عائم.  وتدير الشركة أيضاً شبكة خطوط أنابيب برية مختلفة الأحجام ممتدة لآلاف الكيلومترات، ويتم تصدير جزء من الغاز الطبيعي المعالج من مجمع مليته الصناعي عبر خط أنابيب بحري بقطر 32 بوصة وبطول 516 كم يربط مجمع مليته الصناعي بالساحل الجنوبي لإيطاليا وهو خط التصدير البحري الأول الذي يربط بين ليبيا وأوروبا.

*طوطال الفرنسية:

وهي شركة نفط فرنسية تعد من أكبر الشركات النفطية في العالم ويقع مقرها في باريس وتأسست في العام 1924.  تقوم الشركة بتشغيل وإنتاج حقل المبروك وحقل الجرف من خلال إحدى فروعها وهي شركة “سي.بي.تي.ال” ويصل متوسط إنتاج الحقلين معاً -وفق مصادر إعلامية-إلى 60 ألف برميل في اليوم، كما تشارك الشركة في إنتاج بعض الحقول الأخرى مثل حقل الشرارة. وتعمل شركة توتال في ليبيا منذ 60 عاما، وتركز في نشاطها على الاستكشاف والتنقيب عن النفط في الحقول البرية والبحرية، ولديها 87 موظفا في ليبيا وفقا لموقعها الإلكتروني. وفي بداية العام 2015 تعرض حقل المبروك لهجوم مسلح ما دفع الشركة إلى إعلان وقف أعمالها في ليبيا، حيث قالت في تقرير نتائج أعمالها عن الربع الأول من ذلك العام، إنها قامت بشطب أصول بقيمة 755 مليون دولار من حقولها البرية في ليبيا مؤكدة أنها قامت بوقف إنتاجها النفطي في ليبيا في فبراير / شباط الماضي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وأضافت الشركة في بيانها الربع سنوي: “زادت التوترات الجيوسياسية في ليبيا منذ مطلع عام 2015”. ويقول الموقع الرسمي للشركة انها تساهم في 75 بالمائة من اعمال موقع الجرف في ثلاثة نقاط بعيدة عن الاضطرابات الأمنية، ومنذ مدة بدأت الانتاج في حقل الشرارة بنسبة 30 بالمائة، ويضيف الموقع أنه نظرا للأحداث في ليبيا فقد توقفت أعمال الانتاج والتنقيب في المناطق غير المستقرة، وأن حقل المبروك قد أعلن تحت القوة القاهرة.

*إكسون موبيل الأمريكية:

وهي شركة أمريكية متعددة الجنسيات. يقع مقرها الرئيس في ارفينج بولايه تكساس توظف شركة إكسون موبيل أكثر من 82000 شخص في جميع أنحاء العالم، مع ما يقرب من 4000 موظف في المقر و27000 شخص في هيوستن. استأنفت شركة اكسون موبيل (ExxonMobil) نشاطها في ليبيا في عام 2005 عقب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها وبعد غياب استمر لما يقرب من 25 عاماً وفي العم 2009 اشتركت شركة ليبيا للنفط القابضة «ليبيان بتروليوم الشركتين الاميركيتين «اكسون موبيل» في كل من تونس والمغرب نتيجة فوزها بإعلان عروض عالمي في الموضوع. وقال رئيس مجلس ادارة الشركة على الشامخ حينها ان حصة «اكسون موبيل» تصل الى نسبة 20 % في السوق التونسية و10 % في السوق المغربية.  وفي سبتمبر من العام 2013 قالت الشركة إنها ستقلص عملياتها وعدد موظفيها في ليبيا مضيفة انه لم يعد هناك ما يبرر الإبقاء على نشاط كبير هناك في ظل تدهور الوضع الأمني.

*بريتش بتروليوم البريطانية

هي شركة بريطانية تعتبر ثالت أكبر شركة نفط خاصة في العالم بعد إكسون موبيل وشل شكلت الشركة الذراع النفطي للحكومة البريطانية لسنوات عدة قبل خصخصتها سنة 1976 وللشركة احتياطات نفطية تبلغ 18.3 مليار برميل. وقعت الشركة اتفاقية مع المؤسسة الوطنية للنفط عام 2007 للتنقيب واستخراج النفط، تشمل امتيازات للتنقيب عن النفط على مساحة 54 ألف كيلومتر مربع في حوض غدامس على الأرض وحوض سرت قبالة الساحل الليبي. وبعد العام 2011 شهدت البلاد انفلاتا أمنيا أثر بشكل على أعمال الشركة التي كررت عديد المرات سحب طواقمها من البلاد وايقاف اشغالها.

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع