أقدموا مسلحون على خطف مندوبة المنظمة الولية للهجرة في ​ليبيا​ قرب بوابة قويرة المال شمال مدينة سبها جنوب ليبيا ، ونقلوها إلى مكان غير معلوم، في حين تم إطلاق سراح مرافقيها وهما موظف ليبي تابع للمنظمة وسائق السيارة.

وتدعى المندوبة رانيا خرمة، وهي من أصل فلسطيني وتحمل الجنسية الإسبانية، وقد اختطفت عندما كانت في الطريق الرابط بين مدينتي براك الشاطىء وسبها جنوب ليبيا، ويرجح أن تكون دوافع الاختطاف هي الحصول على الفدية، حيث تكثر في هذه المنطقة عصابات السطو وتتكرر حوادث الخطف من أجل الحصول على العائدات المالية، مقابل الإفراج عن المختفطين الذين عادة ما يكونوا رعايا أجانب.

وفي التفاصيل، كشف سائق فريق المنظمة الدولية حسن منصور مخزوم، في تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية، أن "مجموعة مسلحة مجهولة الهوية تتكوّن من 9 ملثمين يستقلون سيارتين، اعترضت طريق سيارة فريق المنظمة التي كانت قادمة من العاصمة طرابلس وذلك على مشارف مدينة سبها، وتمّ اقتيادهم إلى مكان مجهول والتحقيق معهم، ليتم إطلاق سراحه برفقة صديقه الليبي فايز خير الله الذي يعمل في المنظمة، بعد أن تم وضعهما في صندوق السيارة مقيدين ومعصومي الأعين، في حين أبقوا على رانيا واقتادوها إلى جهة غير معلومة حيث لا تزال في قبضة الخاطفين

روى مصدر قريب من السائق الذي كان مختطفا مع موظفة المنظمة الدولية للهجرة رانيا خرما بعض تفاصيل عملية الخطف قائلا أن لهجات المجموعة الخاطفة كانت متباينة، مؤكداً أن بعضهم كان يتحدث بلهجة سكان المنطقة الشرقية من ليبيا والبعض الأخر كان يتحدث بلهجة قريبة من لهجة ” العائدون من النيجر وتشاد”.

وأضاف المصدر أن أحد هؤلاء كان يتكلم بلهجة سورية.

وتحدث المصدر عن أن المجموعة الخاطفة نفذت فعلتها عند مفترق المشروع وهددت عند بداية الخطف بذبحهم، وأن أفرادها استعملوا عبارات كتلك التي يرددها مقاتلو داعش، موضحاً أنهم وضعوا رانيا في سيارة ووضعوا البقية في سيارة أخرى واصطحبوهم  إلى مكان يضم مستودعا (هنجر) وبعض الغرف بالقرب من مسجد .

وتابع ” وضعوا رانيا لوحدها  ثم أحضروا لنا عشاء، كانوا خائفين من أن يفضح أمرهم وقرابة الساعة الثانية ليلاً أحضروها وطلبوا أن تتأكد أنني لست موظفا في المنظمة وعندما أكدت لهم ذلك أطلقوا سراحي”.

يشار إلى أن مجموعة مسلحة قامت بخطف موظفة المنظمة الدولية للهجرة وزميلاً لها وسائقهم عند الطريق الرابط بين براك الشاطئ وسبها.

فيما أكدت مصادر عدة اطلاق سراح السائق وموظف ليبي، فيما لا تزال الموظفة الإسبانية من أصل فلسطيني في قبضة المسلحين.