أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 فبراير 2018.

قضية الموقوفين الليبيين في السعودية إلى السطح مجدداً

 
 
عبد الباسط غبارة -

عادت الى السطح قضية اعتقال الليبيين في السعودية،والتي مثلت محور اللقاء الذي جمع وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير،الأحد 21 يناير 2018،مع وكيل وزارة الخارجية لحكومة الوفاق الوطني لطفي الأمين المغربي، حيث تناول اللقاء مسألة الموقوفين الليبيين في السعودية،فيما قام المغربي بتسليم الجبير رسالة خطية من وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة.

ويأتي هذا في اطار المساعي التي تقودها حكومة الوفاق الليبية للافراج عن الموقوفين.وكانت السلطات السعودية،قد اعتقلت في يونيو 2017،ثلاثة من عناصر المليشيات الليبية المسلحة في مدينة الزاوية،والمقربين من القيادي البارز في الجماعة  الليبية المقاتلة، شعبان هدية المكنى "أبو عبيدة الزاوي"، المسؤول عما يعرف بغرفة ثوار ليبيا بالمنطقة الغربية،وذلك خلال ادائهم مناسك العمرة وهم:

*محمد حسين الخضراوي

ويكنى بـــأبوعبدالله، ويحمل رتبة عسكرية وهمية، إذ يحمل رتبة نقيب دون الانخراط في  المؤسسة العسكرية، وكان يشغل مهمة آمر لما يعرف بسرية الفاروق التابعة لغرفة عمليات ثوار ليبيا التي يقودها أبو عبيدة الزاوي، والمعروفة بنشاطها الإرهابي، كونها تضم عدد من العناصر المتشددة تحت غطاء عسكري. وتؤكد المصادر الأمنية أن الخضراوي الذي عرف بنشاطه الإرهابي منذ عام 2011، سافر إلى قطر عدة مرات، وارتبط اسمه بالقتل والخطف والاعتقال القسري، وقد تورط في تهريب عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من مدينة صبراتة إلى الزاوية ووفر لهم أماكن آمنة.

*محمود بن رجب

ويكنى "أبو قتادة"، والذي تربطه علاقة قرابة بالخضراوي، يعد أحد قياديي الجماعة الليبية المقاتلة التي يتزعمها أبوعبيدة الزاوي.وهو المسؤول الأول على اختطاف الدبلوماسيين المصريين في مطلع العام 2014 من العاصمة الليبية طرابلس، للضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن "الزاوي" الذي كان قد قبض عليه في الإسكندرية آنذك، وعمل أيضا كقائد ميداني لمجموعة مسلحة تابعة لعملية "فجر ليبيا"، وشارك في القتال في منطقة ورشفانة، ونفذ عمليات تصفية، وحرق وتدمير للبيوت، كما شارك في معركة مطار طرابلس العالمي، وكان مشرفا على عمليات اعتقال واسعة لمؤيدي النظام السابق ويشرف شخصيا على عمليات التعذيب والتصفية. وسبق أن احتجز محمود بن رجب في مطار معيتيقة في فبراير 2016 من قبل الأجهزة الأمنية وأفرج عنه لاحقا بعد تهديدات اطلقتها ميليشيات مسلحة في الزاوية في حال لم يتم إطلاق سراحه.وتؤكد مصادر إعلامية دعمه ما يعرف بسرايا تحرير بنغازي الإرهابية الفارين إلى المنطقة الغربية.

*حسين زعيط

هو أحد قادة غرفة عمليات ثوار ليبيا وقيادي بكتيبة  "محمد الكيلاني"، وهو أيضا متهم من قبل السلطات المصرية بالمشاركة سنة 2014 فى خطف دبلوماسييها بطرابلس عقب توقيفها لآمر الغرفة أبوعبيدة الزاوي آنذاك فى الإسكندرية.وأشارت مصادر أمنية سعودية أنه دخل في شجار مع رجال الأمن  في مطار جدة، وهدد بأن "ثوار ليبيا" سيقومون بخطف أي سعودي يدخل الأراضي الليبية رداً على إحتجازه و بقية رفاقه. و ظهر زعيط سابقاً و هو أحد قادة "عملية قسورة" في مدينة الزاوية ، بصور ومقاطع فيديو فى المدينة يعود تاريخها الى 3 أبريل 2015،رفقة مؤسس "غرفة الثوار" أبوعبيدة الزاوي ورئيس حكومة الإنقاذ الأولى عمر الحاسي، وأحد المؤيدين لمجلس شوري بنغازي المصنف بالإرهابي من قبل الجيش الوطني الليبي، كما يعتبر أحد المساندين لإسماعيل الصلابي والقيادات الأخرى في ﺴﺮﺍﻳﺎ دفاع بنغازي الإرهابية.

وتصاعدت ردود الفعل في أوساط جماعات تيار الإسلام السياسي في ليبيا التي طالبت بضرورة إطلاق سراح المعتقلين.وروّجت مواقع إعلامية تابعة للإسلاميين إلى أن السعودية ألقت القبض على عنصري أمن نظاميين لكن السلطات الليبية اكتفت بوصفهم بالمواطنين. وسارعت وزارة خارجية حكومة الوفاق بمطالبة الخارجية السعودية بتقديم إيضاحات عن سبب الاعتقال، وخلفياته.وأضاف بيان خارجية الوفاق، أنها كلفت القنصل الليبي، للتواصل مع السلطات الأمنية في المملكة، لمعرفة الأسباب التي دعت إلى إلقاء القبض عليهم.كما ذكر أن وزير الخارجية، محمد سيالة، يتابع شخصيًّا ويولي اهتمامًا بهذا الموضوع مع نظيره السعودي عادل بن أحمد الجبير.

وفي يوليو 2017،كشف رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني فائز السراج عن اتصالات على أعلى مستوى تجريها حكومة الوفاق مع السلطات السعودية للإفراج عن المعتقلين الليبيين.وجاء ذلك في اللقاء الذي جمع السراج ووزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد سيالة مع وفد من ممثلي الزاوية وعدد من أهالي المعتقلين بمقر المجلس بـ طرابلس.وأوضح السراج أن الحكومة اتخذت خطوات  من أجل متابعة أحوال الموقوفين وضمان سلامتهم والإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.

وكان السفير " عبدالباسط البدري "نفى فى أغسطس الماضي، صحة الأخبار المتداولة حول تسليم عدد من الموقوفين الليبين لدى المملكة العربية السعودية لأي طرف داخل ليبيا.وأكد " البدري " فى تصريح خاص مع بوابة افريقيا الاخبارية، أن كل ما نقل عنه من اخبار حول تسليم ليبين من مدينة الزاوية موقوفين لدى السعودية لا أساس له من الصحة، وأن المتهمين موقوفين على ذمة التحقيق فى قضايا أمنية.

وجاءت عملية الاعتقال بعد أيام من وضع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي قائمة تضم 75 شخصا إرهابيا في ليبيا على علاقة بدولة قطر، طلبت وضعهم على قائمة الإرهاب العربية،من بينهم  خالد الشريف، بالإضافة لعدد من أعضاء المؤتمر الوطني السابق البارزين كقيادات وأعضاء بالجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم الإخوان المسلمين المقيمين في قطر، ويتولون تمويل الجماعات الإرهابية في البلاد وتسهيل توصيل الدعم العسكري لها.إضافة إلى عدد من الكيانات والشركات الليبية المرتبطة بقيادات تنظيمات إرهابية كشركة الأجنحة للطيران التي يملكها أمير الجماعة المقاتلة عبد الحكيم بلحاج.

هذا وتعتبر الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة من أكثر التنظيمات المتشددة غموضا ويعد عبدالحكيم بلحاج أحد أبرز قياداتها وأحد أعضائها المؤسسين.وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أدرجت في 8 يونيو/حزيران 2017، 59 فردا و12 كيانا مرتبطين بقطر في قوائم الإرهاب المحظورة لديها، من بينهم "عبدالحكيم بلحاج" أمير "الجماعة الليبية المقاتلة".

وأكد البيان المشترك للدول الأربع أن القائمة المدرجة مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.وعانت ليبيا منذ العام 2011، من سطوة الجماعات المتطرفة التي وجدت دعما خارجيا مكنها من التوغل في البلاد وادخالها في دوامة من العنف والفوضى.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع