أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 15 أكتوير 2018.

خبراء يوضحون أسباب تراجع الدولار أمام الدينار فى السوق الموازى

 

بعد أن استمر سعر صرف الدولار، في أواخر العام الماضي 2017، عند مستوى يفوق الـ 9 دينارات، انخفض بشكل كبير حتى وصل سعر صرفه، مع نهاية التعاملات الجمعة، في السوق الموازي “السوداء”، 4.20 دينار، مع توقعات باستمرار انخفاض قيمته أمام الدينار الليبي.

وعقب انهيارات شهدها الدينار الليبي، خلال العام الماضي، والتي ترجع لعدة أسباب على رأسها، تراجع إيرادات العملة الصعبة مقابل تضخم الإنفاق العام والخاص.

وكذلك انخفاص إيرادات النفط بسبب انخفاض الإنتاج والتصدير من 1٫6 مليون برميل يوميا إلى 300 ألف برميل، ليعود مؤخراً لحدود 700 ألف برميل يومياً.

بالإضافة إلى هبوط سعر برميل النفط من أكثر من 100 دولار للبرميل لحدود الـ 50 دولار تقريباً.

وكانت إيرادات النفط لا تقل عن 60 مليار دولار سنوياً، فأصبحت 13 مليار دولار، وذلك طبقاً لأحسن تقدير متوقع.

ورأي خبراء في الاقتصاد والتعاملات المصرفية، أن سبب الانخفاض الحاد فس سعر صرف الدولار مقابل الدينار الليبي هو إعلان مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، بداية من الاسبوع الماضي، بيع 400 دولارًا لكل فرد من المواطنين، وعزم المصارف في رفعها إلى 500 دولارًا.

كما ساعد منح وزارة الاقتصاد موافقات لموردين بسلع مختلفة، حيث لم تقتصر الموافقات على المواد الغذائية فقط، في جعل هؤلاء الموردين غير مضطرين لشراء الدولار من السوق السوداء، مما خفض الطلب على الدولار بشكل كبير.

وفي نفس السياق، علق فرحات بن قدارة، المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، في بيان له، على التراجع الذي تشهده أسعار الدولار أمام الدينار.

وأوضح ابن قدارة أنه ” السوق الموازية مثل أي سوق تعمل وفقا لقانون العرض والطلب ويتحدد السعر كحاصل لنتيجة هذا التفاعل وهو سعر متحرك وفي لحظة معينة هو توازن بين الكميات المعروضة والكميات المطلوبة”، مشيرًا إلى “البنك المركزي يحتكر العرض إلي حد كبير رغم الطلب الواسع من المتعاملين”، حسب تعبيره.

ويرى ابن قدارة أن ما يحدث من انخفاض سعر صرف الدولار وراءه أسباب أخرى غير قرار المصرف المركزي، قائلاً: “أعتقد أن كبار المضاربين -لأسباب تخدم مصالحهم- أحجموا عن الطلب للتأثير في سعر الدولار بالهبوط، وذلك ليتمكنوا بجمع ما سيطرح في السوق من دولارات بسعر متدني، وهم من سيتدخل من ناحية الطلب للشراء عند السعر الذي يرونه مناسب”.

وتوقع أنه “عندما تجف الدولارات التي عرضها المصرف المركزي علي شكل منح للمواطنين أو إعتمادات سيبدأ السعر في الإرتفاع مجددا”، بحسب بيانه.

وحول البدء في حل مستدام لإنهاء أزمة تدهور الدينار، قال ابن قدارة: “إاذا أراد المصرف المركزي حلاً لأزمة السيولة عليه أن يتبني سياسة نقدية مرنة، عن طريق التدخل التدريجي في السوق عبر ما يعرف بالسعر الخاص وسحب زمام المبادرة من المضاربين”.

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع