أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 فبراير 2018.

ائتلاف حقوقي يطالب العالم باتخاذ موقف حازم من الانتهاكات في ليبيا

 

ناشد ائتلاف المنصة (المكون من 16منظمة ليبية) الدول الأعضاء في مجلس الأمن باتخاذ موقف عاجل وحازم إزاء ما تشهده ليبيا من انتهاكات جسيمة ومنهجية متعاقبة، على القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من كافة الأطراف المسلحة في ليبيا.

وقال الائتلاف في بيان نشر على موقعه الرسمي: إن هذه الانتهاكات ترتقي في بعض منها لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وعبر بيان الائتلاف عن أمله في أن تكون لمواقف المحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي، والموقف الجماعي للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا من التفجيرات الإرهابية التي هزت بنغازي يوم ٢٣ يناير الجاري، وعمليات الإعدام الوحشية التي تبعتها  فاعلية وتأثير حقيقي.

وأشار البيان إلى أنه سبق وأن اتخذت تلك الدول موقفا مشابها في بيان جماعي في يناير 2017، لكن هذه الانتهاكات لم تحظ بالمتابعة المنتظرة من أعضاء مجلس الأمن.

وأكد الائتلاف أن عدم تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وغيرها، وبالتالي عدم تقديمهم للمحاسبة، يمثل السبب الأساسي في عرقلة العملية السياسية في البلاد وغياب أفق الإصلاح، كما يعدّ نتيجة مباشرة لما وصفه بتقاعس الدّول الأعضاء في مجلس الأمن عن تقديم المساعدة للمحكمة الجنائية الدولية لإتمام تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة.

وفي السياق ذاته حذرت المنصة أعضاء مجلس الأمن من المخاطر الوخيمة الناجمة عن التغاضي عن تقارير لجنة خبراء مجلس الأمن وفقا لتقارير يونيو2017 ومارس 2016 وفبراير 2015 وما كشفت عنه من انتهاكات جسيمة لحظر توريد السلاح والدعم العسكري من دول إقليمية و دولية مثل مصر و الأمارات و تركيا.

وقال الائتلاف في بيانه إن هذه الدول تدعم مجموعات مسلحة في غرب وشرق ليبيا، بينها مجموعات راديكالية مسلحة قريبة من القاعدة و التيار السلفي المدخلي -مثل محمود الورفلي- ممن يزعمون الحرب على الإرهاب بينما يرتكبوا الممارسات نفسها التي ينتهجها الإرهابيون، دون أدنى احترام للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني الخاصة بالنزاعات المسلحة أو عمليات الاقتتال.

وطالب بيان الائتلاف المنظمات الليبية بتمكين المحكمة الجنائية الدولية من القيام بدورها، من خلال توسيع وتكثيف التحقيقات سواء من داخل ليبيا أو من دول الجوار، وذلك إعمالا بولاياتها القانونية التي كلفها بها مجلس الأمن.

واعتبر الائتلاف أن النظام القضائي الليبي غير قابل أو قادر على القيام بدوره الدستوري ومسؤوليته بمحاسبة الأفراد الضالعين بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وتحدث البيان عن سقوط عشرات المدنيين جرّاء النزاع المسلح في ليبيا، سواء في عمليات القتل خارج نطاق القانون كما جرى في حادثة العثور على 36 جثة في الأبيار – شرق ليبيا – والعثور على ثلاث جثث ملقاة امام مستشفى الهريش في مدينة درنة.

وأشار الائتلاف إلى عمليات الإعدام التي نفذها محمود الورفلّي القيادي في عملية الكرامة في حق 10 أشخاص يوم الأربعاء الماضي عقب الانفجار الذي وقع أمام مسجد في السلماني، فيما يبدو أنه ردة فعل انتقامية على الحادثة.

وقال بيان الائتلاف إنه على الرغم من إعلان قيادة عملية الكرامة بدء التحقيق مع “الورفلي” في 2 أغسطس 2017، إلا أن الرائد الورفلي تمكن لاحقًا من استصدار قرار تنظيمي رسمي في 14 أغسطس بصفته قائدا بكتيبة الصاعقة، مما يؤكد عدم جدية هذه التحقيقات، على الرغم من قيامه بإعدام 33 شخصا في عمليات منفصلة خلال الفترة ما بين يونيو 2016 وحتى يوليو 2017.

وأكدت المنصة أن هذا الفعل يعد دليلاً واضحًا على عجز السلطات في شرق ليبيا أو عدم رغبتها في القبض على “الورفلي” وغيره من المسئولين عن عمليات القتل خارج إطار القانون وجرائم التعذيب، وتقديمهم للمحاكمة تمهيدًا لمحاسبتهم على جرائمهم، الأمر الذي يعزز ظاهرة الإفلات من العقاب ويؤكد القناعة الكاملة بعجز القضاء ومنظومة العدالة عن محاكمة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان شرقًا وغربًا.

وأكدت منظمات المنصة أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية الممنوح لها بموجب القرار 1970 يشمل التحقيق في الانتهاكات الجسيمة من جميع الأطراف الليبية والدولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما يتضمن الجرائم المرتكبة من المجموعات المتطرفة العنيفة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع