أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 21 يونيو 2018.

الجمالي : الأوروبيين إقتنعوا بضرورة عودة الأمن إلى ليبيا وجميع الأطراف سيكون لها دور

 

أكد مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي أن الوضع في ليبيا ليس بالخطورة التي تنقلها عنه وسائل الإعلام في وقت يبحث فيه الليبي عن الحياة الهادئة والمستقرة ويحب أن تنهى معاناته ولكنه في ذات الوقت خائف على مستقبله الذي هو بيده.

الجمالي أوضح خلال إستضافته في برنامج مقابلة الذي أذيع أمس الجمعة عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن مستقبل الليبيين هو بيد الساسة أيضاً وهو ما يحتم مناشدتهم ليتوحدوا من أجل ليبيا ومستقبلها وأن يساهموا في بناء الدولة فالتشدد في المواقف لا ينفع لأن كل ما هو في البلاد الآن مؤقت فيما تقف جامعة الدول العربية إلى جانب الشعب الليبي لدفع العملية السياسية بسلام مضيفاً في الحوار التالي:

س/ ما دور جامعة الدول العربية في المشهد الليبي؟

ج/ يجب توضيح دورها لأن بعض الناس عندهم إلتباس بأن الجامعة لم تكن لجانب ليبيا بإستمرار وخاصة في بداية قصف “ناتو” فالجامعة هي صورة عن الأوضاع العربية وليست جسماً مستقلاً عن العرب وتصرفها وقراراتها مبنيةً على موقف الدول العربية مجتمعة وعند بدء الأزمة في ليبيا وقبل دخول “ناتو” كان الوضع العربي سيئاً جداً فلا إستقرار في مصر وتونس وسوريا وجل الدول العربية وحتى الأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط عبر عن عدم رضاه لبعض المواقف السابقة وكذلك سعى لإعطاء وحدة للفكر العربي تجاه الملف الليبي والقرارات التي أتخذت من فترة سنتين أو 3 كانت قرارات إيجابية وتؤكد وقوف العرب تجاه ليبيا ورفضها للتدخل بالشأن الليبي من العرب وخارجهم فهي دائما بجانب الشعب الليبي ومستعدة إن حصلت الإنتخابات المقبلة أن تكون لجانب الأمم المتحدة في هذه المسيرة السياسية وقيام دولة قوية.

س/ ما طبيعة التنسيق بينكم وبين البعثات والمنظمات الأخرى؟

ج/ الأمين العام في أكتوبر عام 2016 كان هو صاحب فكرة إحداث الرباعية التنسيقية في الشأن الليبي ودورها تفادي تعدد المبادرات التي تعطل المسيرة نحو حل الملف الليبي والحل أن نتقابل نحن الـ4 جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي وهناك إجتماعات دولية كل 3 شهور بالتداول بالبلدان وهذه الإجتماعات تسعى لتعزيز مسيرة السلام في ليبيا وأن يكون كلهم على رأي ووتيرة واحدة لأن تنافس بعض القوى الإقليمية والدولية وحتى المنظمات لا يخدم المصلحة الليبية فجامعة الدول العربية دورها سماع الصوت الليبي وهي أقرب للشعب الليبي بحكم أنه عربي ومصيره يهم الأمن القومي العربي وشخصيا أنا أقابل السيد غسان سلامة من حين لآخر وأسمع تقدم المساعي ومع المسؤولين ومع الإتحاد الإفريقي ودائما ننسق ونسعى لتوضيح الرؤية فالجامعة ليس لديها مصالح سياسية أو ستراتيجية ولا شيء في ليبيا.

س/ بوصفك مبعوثاً لجامعة الدول العربية إلى ليبيا كيف تقيم المشهد الليبي من زاويتك؟

ج/ مؤخراً كنت في طرابلس ولاحظت وتيرة الإستقرار الذي بدأ يتطور في ليبيا وبنغازي وطبرق وهناك نوع من الإستقرار النسبي على الرغم من أن هناك عمليات إرهابية تحدث في بنغازي وأماكن أخرى لكنها تحدث في أماكن أخرى في دول عربية وعالمية وهذه فرصة ومظهر من مظاهر عودة الحياة الطبيعية لليبيا صحيح أن المسيرة السلمية بدأت بإشراف الأمم المتحدة وبدعم من المنظمات الإقليمية قد توقفت قليلاً.

وكان هناك حوار في تونس على تطوير الإتفاق السياسي وهناك أمل كبير بأن يستعيد المجلسين الحوار والشيء الإيجابي أيضا الذي شاهدته في ليبيا هو الإقبال على التسجيل في الإنتخابات فليلة البارحة كان عندي وفد نسائي ليبي لدعم ملف تاورغاء وكان هناك سيدات من تاورغاء وأخبروني بأن مليون سيدة من ليبيا سجلت في الإنتخابات وهذا شيء ممتاز.

والمرأة الليبية اليوم إستفاقت وأخذت زمام المبادرة بنفسها ومع دور المرأة المتنامي وشعور الليبي بأن الإنتخابات هي المخرج الوحيد للأزمة السياسية في ليبيا أنا أنزه القبائل وهم دائما متوحدين ولم نسمع عن خصومة فيما بينهم أما الخلافات بين السياسيين اليوم فأعتقد بأنها ليست عميقة وأرجو منهم وأناشدهم بأن يبدأ التركيز في مستقبل ليبيا وإن أمكن التنازل والتضحية من أجل ليبيا.

س/ حدثتنا عن تواصلك مع الاطراف الليبية فمن قابلت وكيف رأيتها؟

ج/ قابلت كل الأخوة المسؤولين ولاحظت أنه لا توجد فوارق كلهم يريدون أن ترجع ليبيا للإستقرار ويبحثون عن إنتخابات من دون إستثناء والجيش الليبي له دور كبير في تأمين الإنتخابات.

س/ الخلافات السابقة هل صحيح أنها عبارة عن نتاج للتنافس بين الدورين العربي والإقليمي لحلحة المعرقلات في المشهد الليبي؟

ج/ كله تدخل خارجي وإن لم يجد يداً ممدودة له من الداخل لا يسير وهناك دول تحاول توظيف بعض المشاكل في ليبيا لتبرير تدخلها وليبيا ضحية لأن ما يحصل فيها نتاج ضعف الدول المجاورة وخاصة الدول الموجودة في جنوبها فهي لا تستطيع أن تمسك وتسيطر على رعاياها ولذلك فهم يخترقون الحدود ولقلة إمكانياتها المادية لا تستطيع المنع أو السيطرة على حدودها لذلك يأتون لليبيا والمدن الغربية.

وبعد عمليات صوفيا أصبحت هناك حراسة مشددة في البحر المتوسط وخلال إجتماع مجموعة الدول الـ5+5 الذي حدث في الجزائر رأينا أن الدول ما زالت تحاول أن تعالج مشكلة الهجرة غير الشرعية بطريقة أمنية فقط وقلت لهم بأنها غير مجدية على المدى الطويل فما يلزم الأمن هو التعاون المتكافل وتقليص الفوارق بين الشمال والجنوب وليبيا اليوم غير قادرة على تأمين أمنها ويطلب منها أن تمسك المهاجرين هذا صعب فالإتحاد الأوروبي يجب أن يوفر إمكانيات لدول الجنوب سواء كانت أمنية أو بشرية وإقتصادية أيضا حتى تتمكن الدول هذه من توفير فرص عمل لأفرادها ومن ثم تصبح دول قوية تدافع عن حقوقها.

س/ لو قلت لك بأن هناك سيناريست يكتب سيناريو لليبيا ويستنسخ إجزاء من هذا السيناريو من السيناريو السوري فهل توافقني أم تعارض؟

ج/ ليبيا لا يمكن أن تكون سوريا فمن مزايا منطقة الشمال الإفريقي والمغرب العربي بأن لديهم دين واحد وتقريباً كلهم عرب مع بعض الأمازيع المتعايشين في سلام مع بعضهم عكس المشرق العربي وسوريا تقع بجانب إسرائيل وهدف فرنسا وأميركا والدول الأخرى هو إضعاف سوريا وتقسيمها لصالح إسرائيل وليبيا مشكلتها بالدول الإفريقية غير القادرة على أن تسيطر على حدودها ولديها البترول ولكنها ليست بالبلد الذي يهدد بلدا مجاور له مصلحة ستراتيجية مع أميركا.

س/ هل تعتقد أن خطر ما يحدث في ليبيا الآن من إستهداف سيتمدد لدول المغرب العربي؟

ج/ منذ عهد بوش الإبن كان هناك مخطط أميركي وشرعوا في تفكيك نظام الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآليتهم هي الفوضى الخلاقة وهي داعش والجماعات المتطرفة والسيناريو هو إشاعة عدم الإستقرار في المنطقة العربية كاملة لأن لديها ثروات كبيرة وموقعها استراتيجي ويفضلون أن تبقى دائما تحت إمرة القوات الأجنبية وأن تكون طاغية عليها وإضعافها وإعادة تشكيل المنطقة وفقا للمصالح فحتى الجزائر والمغرب ولا ننسى بأن كل الدول مستهدفة.

س/ الرأي العام في جامعة الدول العربية لا يؤيد التدخل الأجنبي في ليبيا؟

ج/ لا عربي ولا أجنبي كل التدخلات مرفوضة في ليبيا وهذا وفقاً لقرارات الدول العربية ونصر على وحدة الشعب الليبي وأن مصير ليبيا بين أيادي الليبيين وليس بيد أطراف أخرى وأعتقد أن الموقف العربي تحسن وتطور وأصبح التوجه نحو دعم الشعب الليبي وأحياناً يكون هناك مبالغة من الإعلام في مسالة التدخل وكأنها لعبة سياسية وأن هناك تراشقاً في التهم وإن لم تستقر ليبيا لن تستقر كل الدول العربية.

س/ من هي الأطراف السياسية المهمة في ليبيا في نظر جامعة الدول العربية؟

ج/ جامعة الدول العربية تتعامل مع كل الأطراف والشعب الليبي اليوم مثل كافة الشعوب الأخرى وجميع الأطراف تساهم في بناء ليبيا ويجب على الليبيين أن يحترموا صندوق الإنتخابات ولا يجب أن ننقلب عليه أو نهاجم ونفرض أمر واقع وحتى الأخوة الذين كانوا مع القذافي ويخدمون ذلك النظام لا يجب إقصائهم لأن لديهم إطارات متميزة في كل النواحي ومن لديه قضية وإحتيال على أموال الليبيين فالقضاء هو الكفيل به ومن أجرم في حق الوطن يجب إقصائه.

س/ هلا حدثتنا عن تفاصيل إتهامك لبعض الأطراف الأجنبية بتعطيل تسوية الملف الليبي وأيضاً أطراف ليبيا بالإستقواء بالأجنبي؟

ج/ التدخل طبيعي لأن هناك مصالح ويحاولون الدفاع عنها والدول الأوروبية اليوم أعتقد أنها إقتنعت بأن مصلحتها في عودة الأمن لليبيا  وليس العمل على حماية مصالحهم على حساب أمن ليبيا وأن الإرهاب عابر للقارات والحدود وليس فقط في ليبيا فأصبح لديهم رغبة بأن يسيروا بإتجاه دعم الإستقرار والمسيرة السلمية في ليبيا والحوار السياسي ونتمنى أن يُستأنف اللقاء في تونس أو في أي مكان آخر أو حتى في ليبيا وهو من الأفضل فهدفنا ليس إثارة أوجاع السابق ونحن ناس عمليين وأتمنى أيضا أن يحل ملف تاورغاء لأنها ستعطي نفس كبير للمصالحة الشاملة في ليبيا.

س/ ألا تعتقد بأنه وبعد الإنتخابات فإن الطرف الخاسر لن تعجبه النتيجة وسيثير القلاقل أم أن الإشراف الدولي على الإنتخابات سيحد من كذا ردة فعل؟

ج/ التيار الإسلامي والتيارات الأخرى يخافون من الحملات ضدهم والهجوم عليهم ونحن نطمئن جميع التيارات السياسية في ليبيا بأن سيكون لهم دور سواء أساسي أو ثانوي ونحن نسير في نظام ديموقراطي في ليبيا وأن الإنتخابات هي سيدة الموقف وهناك اليوم من يقول أن هذه الإنتخابات ستنتج حكومة وبرلمان ثالث والأمم المتحدة والمنظمات حريصة على أن كل الأخوة الليبيين ينخرطوا بالإنتخابات ويجب أن يؤكدوا تمسكهم بها وموافقتهم على نتائجها وإحترامها وأن لا ينقلبوا عليها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع