أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الجمعة 25 مايو 2018.

ليبيا، ديمقراطية الجرعات ..!

 

كتبنا وسنظل نكتب عن ليبيا، فهي الوطن والجرح وهي الحسرة والأمل، نكتب عن وطن تاه فيه الأشقاء وصار الأهل فيه غرباء.
لم يرتوي الشعب الليبي بعد من معين الديمقراطية الحديثه فهو لم يتجرع غير كأسين بطعم العلقم والترياق، الكأس الأول عند انتخابه أعضاء النؤتمر الوطني العام والكأس الثاني عند انتخابه أعضاء البرلمان، وها نحن على ابواب انتخابات تشريعية جديدة فهل يفلح الليبيون في تغيير طعم الكأس الثالت ..؟
في تقديرنا .. أن التعايش الحضاري المدني والتبادل السلمي للسلطة أصبح من المستحيلات في ليبيا بل في العالم العربي أجمع فما أن يصل العربي ويتربع على السلطة حتى يسلبها من الاخرين ويعتبرها ملكا خاصا له فهو الحكيم وهو الرشيد وهو المنتخب الشرعي الوحيد .. الوطنية والمصلحة العليا وامن الدولة هو من يشخصها ويحددها وهو الوطني الأول فكل القضايا ومل الافكار والمقترحات والبرامج قابله للحوار والنقاش معه الا تسليم منصبه لغيره قذلك هو المستحيل وهو اللغز المستعصي عن الحل والعقدة السياسية الموروثه .. الكل ينظر في نفسه الكفاءة ولا يراها عند الاخرين ( بالله عليكم في اي عصر واي قرن نعيش ..؟ ) برلمان غير موضوعي وغير فعال ومشكوك في شرعيته قانونيا ومنطقيا ودستوريا يتربع على عرش ليبيا لمجرد إعتراف المجتمع الدولي بهذا البرلمان ضاربا بذلك ارادة الشعب الليبي وسلطته القضائية عرض الحائط .. برلمان يعتقد في نفسه انه يملك ليبيا من على مدينة صخرية في أقصى الشرق الليبي تسمى طبرق.. يا الهي هل يستوي الظل والعود أعوج.
هذا البرلمان تنطبق عليه مواصفات العمالة للخارج واعضائه مجرد بيادق على رقعة كبيرة تحركهم اياد خفية خدمة لمصالح اسيادهم ولهم الفتات والسؤال الذي يطرح نفسه على الجميع وينبغي الإجتهاد ف الإجابة عليه هو من له المصلحة في استمرار الأزمة الليبية ومن له الحق في محاسبة هذا البرلمان ..؟
وفي في انتظار اجابات القراء فإنا نرى من واجبنا التنبيه بالضرورة الان وقبل فوات الاوان اجراء استفتاء على الدستور الجديد قبل الانتخابات التشريعية حتى يصبح الدستور هو سيد التشريعات وابو القوانين ومرجعية اللعبة السياسية لمستقبل ليبيا وفي غير هذه الحالة سوف تكون عربتنا امام الجواد او قطار بلا سكة او برلمان بلا دستور عندها تكثر الاجتهادات وتعدد الاراء وينعدم التخصص والكل لا يتحمل المسؤلية لأن الكل اذ ذاك يصبح كالقطيع الشارد يغري الذئاب
وفي تقديرنا ايضا ان الجرعة الثالته من الديمقراطية الجديدة التي سيتجرعها الليبيون في انتخاباتهم القادمة سوف تكون قاسية على كل من يشارك فيها وربما تقودنا نتائجها الي كارثة جديدة فالدستور ينبغي ان يكون هو السيد لا البرلمان.

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟