أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

طائرات المراقبة الأمريكية تحيط بسماء ليبيا والهدف مجهول.. ننشر التفاصيل الكاملة لأكبر عملية استخبارات لواشنطن

 

في ما يمكن تسميته بالمفاجأة الكبرى وكشف أكبر عملية استخبارات أمريكية على الأراضي الليبية دون معرفة الهدف بشكل دقيق وواضح، كشف تقرير نشرته صحيفة «The Drive»، أن قيادة العمليات الخاصة الأمريكية قد انتقلت بشكل كامل إلى استخدام أحدث نموذج معدل من طائرات «دي هافيلاند كندا داش 8 أس» لمهمات مراقبة ثابتة معينة رصينة، وأصبحت واحدة من هذه الطائرات ذات تواجد منتظم في سماء ليبيا، في الوقت الذي يواصل فيه المشغلون الأمريكيون الخاصون مطاردة سرية للإرهابيين، بما في ذلك الأفراد الذين لهم صلة بهجوم بنغازي عام 2012.

وأضاف التقرير الذي ترجمته صحيفة «المتوسط» ونقلته كاملًا إيمانًا بحق القارئ في المعرفة، «مع تقاعد اثنين من طائرات التجسس الغامضة الأخرى الآن، يبدو أنه وفقا لأحدث طلب ميزانية للجيش الأمريكي للسنة المالية 2019، الذي صدر في فبراير 2018، فإن قيادة العمليات الخاصة الأمريكية تعتمد على الأقل على اثنين طراز (داش 8 أس) ذات المحرك المزدوج كجزء من أسطول من الطائرات المعروفة باسم المنصات التكتيكية متعددة المهام المحمولة جوا».

سر تكوين «داش 8 أ س»

وأشارت الصحيفة إلى عدم معرفتها لتكوين الدقيق لـ «داش 8 أ س»، وإلى أن سجلات إدارة الطيران الفيدرالية، تظهر أن قيادة العمليات الخاصة الأمريكية سجلت طائرة واحدة من هذا النوع، التي تحمل رمز التسجيل المدني الأمريكي N8200L ، وبالتالي الوضع الدقيق للطائرة الأخرى غير واضح.

أوضح التقرير: «نعرف أن المالك السابق لـ N8200L كان «دايناميك أفياشن»، وهو مقاول كان قد قام بتشغيل الطائرة كمنصة مراقبة في عقد مع الجيش الأمريكي، كما قام بتشغيل عددًا من طائرات «داش 8 أ س» للجيش الأمريكي في صيغتين، عُرفت بأسماء برنامجهما «بومة الصحراء» و«قوس زحل».

وكان المستشعر الرئيسي في طائرة «بومة الصحراء» عبارة عن رادار ذي فتحة اصطناعية، قادر على التقاط صور عبر مساحة تقارب 2 ميل عرضًا اعتمادًا على ارتفاع الطائرة، كما كان لديها برج استشعار بكاميرات كهربائية ضوئية وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء. بينما حملت طائرة «قوس زحل»، نظام استشعار المهمة، بالإضافة إلى مستشعر آخر يسمى «بيغ غرين».

بومة الصحراء ذات الكاميرات الثانوية

وأكد التقرير أن هذه الطائرات مزودة ببرج كاميرا ثانوي، بالإضافة إلى كاميرا أخرى عالية الطيف، والتي يمكن أن تنشئ صوراً تعتمد على التوقيع الكهرومغناطيسي للجسم، ونظام كاميرا ضوئية بصرية واسعة النطاق.

وتابع: «ومع وجود هذه المعدات على متن الطائرة، كان لكلا النوعين من الطائرات مهمة القيام بمهام المراقبة المستمرة عبر مناطق واسعة نسبياً، باستخدام أجهزة الاستشعار الخاصة بها لبناء خرائط أكبر لمناطق بأكملها». واستخدمهم الجيش الأمريكي في المقام الأول للبحث عن أجهزة متفجرة مرتجلة، وبالتالي تعقب حركات المتمردين إلى معسكراتهم. وبالتالي يمكن أن تساعد معلومات المراقبة الواسعة هذه القوات الأمريكية على تحديد متى يكون أفضل توقيت لمحاولة قتل أو اعتقال فرد معين بأقل خطر ممكن على المدنيين الأبرياء القريبين.

وقال التقرير إنه من المرجح أن مجموعة «داش 8 أس»، التابعة لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، لديها مجموعة مماثلة من أجهزة الاستشعار واسعة النطاق نظرًا لأن الجيش الأمريكي يوكل بشكل روتيني لقوات العمليات الخاصة مهمة تتبع مجموعات صغيرة من الإرهابيين في مناطق شاسعة حيث قد يتمكن العدو من استخدام التضاريس أو السكان المحليين لإخفاء تحركاتهم، قد تحتوي الطائرة أيضًا على أجهزة استخبارات إشارات إضافية لاكتشاف ومراقبة اتصالات العدو، خاصةً إشارات الهواتف المحمولة، للمساعدة في تحسين مناطق البحث الخاصة بهم.

ويتضمن طلب ميزانية العام 2019 للبنتاغون مبلغ 5 ملايين دولار لطائرة أسطول «المنصات التكتيكية متعددة المهام المحمولة جوا» التابعة لـ لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، ولكن كل ذلك لتطوير للنموذج الأصغر «بي 300 أس»، بما في ذلك إضافة قطعة من المعدات الملقبة بـ “Tincup”، ومن المحتمل تمامًا أن يحمل طراز «داش 8 أس» هذا النظام أيضًا.

تقول قاعدة بيانات إدارة الطيران الاتحادية على الإنترنت، إن قيادة العمليات الخاصة الامريكية استحوذت رسميًا على N8200L في سبتمبر 2017. ومع ذلك، وحتى فبراير 2017، بدأ خبراء رصد الطائرة وتتبع رحلات الطيران عبر الإنترنت في التقاط تلك الطائرة، التي تكتسي الآن مخطط طلاء أكثر روعة على الطراز المدني، وتقوم بمهمات فوق شرق ليبيا من خليج سودا على جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط. هذه الجزيرة هي موطن لقاعدة البحرية الأمريكية، التي تعمل كقاعدة مشتركة لعمليات القوات الأمريكية في المنطقة.

طائرات أمريكا وهدف مجهول

وقال الصحيفة: «نحن لا نعرف من الذي تبحث عنه الطائرات، لكن من المحتمل جداً أنهم مستمرون في البحث عن الأفراد الذين شاركوا في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في ليلة 11-12 سبتمبر 2012، وقُتل سفير الولايات المتحدة في ليبيا كريستوفر ستيفنز، فضلا عن ثلاثة متعاقدين مع وكالة المخابرات المركزية – غلين دوهرتي، وشون سميث ، وتيرون وودز – مفتتحة عملية مطاردة، يُطلق عليها على الأقل في جزء منها عملية (Jukebox Lotus، التي أطلقتها الولايات المتحدة في أعقاب هجوم بنغازي, ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا».

ففي يونيو 2014، قام المشغلون الأمريكيون بالقبض على أبو ختاله، الذي تتهمه الحكومة الأمريكية بأنه كان له دور فعال في التخطيط للهجوم في بنغازي. وفي أكتوبر 2017، حصلت غارة أخرى على ليبيا، اعتقلت فيها القوات الأمريكية مصطفى الإمام. وكانت المراقبة الجوية المستمرة ضرورية في التخطيط لكلتا المهمتين.

ومن الممكن أيضا أن N8200L تدعم استمرار العمليات الأمريكية التي تركز على منع المتشددين المرتبطين بداعش من تأسيس موطئ قدم قوي في ليبيا. ففي عام 2016، أطلقت الولايات المتحدة حملة جوية قصيرة لمساعدة القوات الحكومية الليبية على استعادة السيطرة على مدينة سرت، مع وجود مشغلين خاصين على الأرض للمساعدة في تنسيق هذه الضربات الجوية ومراقبة تحركات العدو.

ومنذ ذلك الحين، استمر الجيش الأمريكي في شن هجمات مستهدفة متقطعة ضد الإرهابيين المنتمين لداعش في ليبيا. فبين شهري سبتمبر ونوفمبر 2017، أعلنت قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا علناً عن 10 هجمات منفصلة في ليبيا، والتي كان يمكن أن تكون نتاج استخبارات من عناصر العمليات الخاصة في الجو أو على الأرض.

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة: «أيا كان الحال، يبدو أنه من الأسلم أن نفترض أننا سنرى المزيد من N8200L ، فضلا عن الطائرات الأخرى من أسطول «المنصات التكتيكية متعددة المهام المحمولة جواً» تحلق في تكتم في سماء ليبيا، أو ربما النقاط الساخنة الأخرى، في المستقبل القريب».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع