أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

داعش يعيد تمركزه في ليبيا عن طريق “مجلس شورى شباب الإسلام”

كشفت مصادر مطلعة على الوضع داخل ليبيا، ان تنظيم داعش يعيد ترتيب صفوفه وتمركزه داخل ليبيا، عن طريق عدد من الكيانات التنظيمية المسلحة، مثل تنظيم “جيش الصحراء”، وتنظيم “مجلس شورى شباب الإسلام”، ومحاولة تدعيمهما بعناصر من العائدين من المعسكرات المسلحة في سوريا والعراق. وأوضحت المصادر، أن تنظيم “مجلس شورى شباب الإسلام”، تم تشكيله عقب سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات شاسعة في سوريا والعراق تصل إلى 100 ألف كيلو متر مربع، حيث كلف زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، شخصاً يدعى علي محمد سعد التاجوري والمكنى بـ”أبو سيلمان التاجوري”، بإنشاء فرع للتنظيم في ليبيا. وأشارت المصادر، إلى أنه فور رجوع التاجوري إلى ليبيا بعد مكوثه فترة طويلة في سوريا عقب اندلاع الثورة السورية في 2011، شرع في تأسيس الكيان الجديد الذي أوصى به البغدادي، والذي ضم مئات المقاتلين من كافة الجنسيات، تحت مسمى “مجلس شباب الإسلام”.وفي 4 أبريل(نيسان) 2014، أعلن ما يسمى “مجلس شباب الإسلام”، عن تواجده في مدينة درنة الليبية، البالغ سكانها حوالي 80 ألف نسمة والمطلة على ساحل البحر المتوسط، حاملاً الرايات السوداء والبنادق الثقلية ومدافع الرشاشات ومدافع مضادة للطائرات. ورغم أن التنظيم الجديد لم يكن الوحيد في مدينة “درنة”، حيث تواجد عشرات التنظيمات التابعة لتنظيم “القاعدة”، أبرزها ما يسمى “مجلس شورى مجاهدي درنة ، وتنظيم “أنصار الشريعة”، في المدينة، فإن التنظيم استطاع بسط نفوذه والسيطرة الكاملة بفضل المهارات القتالية لعناصره والذين تدربوا لسنوات على يد التنظيم الأم في سوريا. وفي أكتوبر(تشرين الاول) 2014، أعلن التنظيم أن مدينة درنة جزء من دولة الخلافة، وبدأ بإنشاء “محاكم شرعية”، وتطبيق نظام “الحسبة” لمساءلة العناصر المخالفة لتعاليم الشريعة الإسلامية، كما شكل “لجنة شرعية “، لفض النزاعات والصلح بين الناس بشرع الله، وفي يونيو(حزيران) 2014، أعلن التنظيم الداعشي قيام عناصر الحسبة بمجموعة من المهام لتطبيق الشريعة الإسلامية، منها مصادرة المخدرات والكحول، وتطبيق الحدود، وتنفيذ إعدامات علنية في ملعب لكرة القدم عقاباً للاعبيين. وفي نفس الشهر، أعلن “مجلس شباب الاسلام”، في مدينة درنة عن إقامة الملتقى الثاني لبيعة البغدادي زعيم تنظيم “داعش” بفرع نادي دارنس درنة، تحت عنوان “مد الأيادي لبيعة البغدادي”، كان هدفه إرغام المواطنين بقوة لبيعة زعيم التنظيم”.ممارسات “مجلس شباب الإسلام”، ضد سكان درنة، وتنفيذه اغتيالات واستهدافه لعدد كبير من الشخصيات، كانتت السبب الرئيسي في تحالف سكان درنة وعدد من الفصائل المسلحة منها كتائب راف الله سحاتي وأنصار الشريعة وسرايا الدفاع عن بنغازي، وعدد من الثوار مدينة طبرق والبيضاء مع مجلس شورى مجاهدي درنة لمحاربة التنظيم الداعشي وطرده من المدينة. وفي 11 يوليو(تموز) 2015، أعلن “مجلس شوري مجاهدي درنة” وضواحيها الحرب على تنظيم “داعش”، في بيان رسمي له والتي سميت بـ “معركة النهروان”، وجاء ذلك بعد ‏إقدام التنظيم علي قتل أثنين من أهم قادته وهم ناصر العكر، وسالم دربي. بعد معارك دامية بين “مجلس شوري مجاهدي درنة” و”مجلس شباب الإسلام”، تعرضت عناصر المجلس لهزيمة ساحقة، وفر عناصر المجلس إلى منطقة الفتايح (منطقة جبلية جنوب شرق درنة). بعد فرار عناصر التنظيم إلي منطقة الفتايح، أعلن “مجلس شورى مجاهدي درنة” ما تسمى “عملية شهداء القبة” للتخلص من عناصر تنظيم “داعش”، نهائياً بالمنطقة الجبلية، ولكن استغلت عناصر التنظيم الإرهابي توقف الحرب بين الطرفين في الليل، واستطاعوا الهروب إلي مدينة سرت في أكتوبر(تشرين الأول) 2015، حيث تم القضاء على تنظيم “داعش” نهائياً في مدينة سرت عن طريق “قوات البنيان المرصوص” المدعومة من حكومة الوفاق الوطني بقيادة السراج في نوفمبر(تشرين الثاني) 2016.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع