أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

هل يستهدف حفتر الأفارقة في ليبيا بعد إنتهاء مهلة مغادرتهم؟

هل يستهدف حفتر الأفارقة في ليبيا بعد انتهاء مهلة مغادرتهم؟‎

انتهت السبت المهلة التي منحتها قوات خليفة حفتر للمقاتلين الأجانب المشاركين في الصراع القبلي بين أولاد سليمان والتبو في مدينة سبها جنوب غرب ليبيا.

ووصلت قوات وتعزيزات لعملية الكرامة إلى الجنوب، وعلى رأسها آمر غرفة العمليات الجوية التابع للعملية محمد المنفور، الذي أعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سبها بالتفاهم مع قادة القبائل إلا أن المواجهات لم تتوقف حتى الآن.

ويرى مراقبون أن حفتر يحاول استعطاف القبائل في الجنوب كما أنه يسعى لتحقيق مكسب سياسي قبل الانتخابات المزمع إجراءها في ليبيا خلال العام الجاري بحسب الخارطة الأممية.


وقال مصدر مطلع في عملية الكرامة: "إن خليفة حفتر يريد الاستفادة من إجماع القبائل في جنوب غرب ليبيا على مقاتلة المرتزقة الأجانب وذلك لكسب المزيد من التأييد الشعبي".

لا سيطرة

ويرى عضو مجلس أعيان التبو محمد صندو أن فرض السيطرة على مناطق الجنوب أمر بالغ الصعوبة نظرا لامتداد الحدود وكبر المساحة الجغرافية التي من الممكن أن يتحرك فيها أطراف الصراع والمحسوبون على المرتزقة، وعلى الرغم من أنه أعلن في أكثر من مرة دعم التبو لقوات عملية الكرامة إلا أنه يعتقد أن آلية فرض السيطرة على الجنوب من خلال القوات الجوية بعد إعلان حفتر الأخير غير واضحة ويصعب تحقيقها على الأرض.

وقال صندو لـ"
عربي21": "إن الصراع في الجنوب معقد، وإن أعيان التبو يرغبون في تحقيق المصالحة من جديد"، مؤكدا أن التبو الذين يقاتلون في سبها ليبيون ولا علاقة لهم بالمرتزقة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن جميع الأطراف الليبية تستغل هؤلاء المرتزقة من أفراد المعارضة السودانية والتشادية لتحقيق مآربهم الشخصية مقابل المال، حسب تعبيره.



نتيجة بحث الصور عن الصراع في الجنوب الليبي وعلى الجانب الآخر قال عضو مجلس أعيان أولاد سليمان حسين الرقيق: "إن عملية الكرامة تستطيع أن تفرض سيطرتها على الجنوب، باستعمال سلاح الجو الذي يصعّب من حركة المقاتلين الأفارقة الأجانب في جنوب ليبيا، مشيرا إلى أن حل الأزمة لن يكون إلا عسكريا.

وأكد الرقيق لـ"
عربي21" أن التبو منقسمون ومنهم من يقاتل مع عملية الكرامة وآخرون ضدها، وأن التبو متحالفون مع أبناء عمومتهم الذين يقاتلون ضمن مجموعات المرتزقة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن اللواء السادس يعتبر أحد مكونات عملية الكرامة، وأن تشكيله من أغلبية ترجع أصولها لأولاد سليمان لا يعني أنه مجموعة قبلية.

وكان الناطق الرسمي باسم عملية الكرامة أحمد المسماري قد قال خلال مؤتمر صحفي في 12 من الشهر الجاري، إنه بعد انتهاء المهلة الممنوحة للعصابات المسلحة في سبها في السابع عشر من شهر آذار/ مارس ستبدأ عملية الكرامة في تطبيق القانون على كل المخالفين.

وأوضح المسماري أن بعض فصائل المعارضة التشادية دخلت إلى المنطقة في 2012 بعد مطاردتها من الجيش التشادي إضافة إلى مجموعات أخرى تابعة لعصابات تهريب البضائع والمهاجرين والأسلحة، كما أن بعض المجموعات تقول إن هذه الأراضي تابعة لتركيبة معينة.

وطالب المسماري دول الجوار في السودان ومالي وتشاد والنيجر بسحب رعاياها من ليبيا، مؤكدا أن ليبيا لن تكون إلا لليبيين بتركيباتها المعروفة من التبو والطوارق والقبائل العربية الأخرى المعروفة في منطقة سبها.

مواجهات

وخلفت المواجهات المسلحة في مدينة سبها منذ اندلاعها في نهاية الشهر الماضي أكثر من 15 قتيلا بينهم مدنيون.

وقال مصدر محلي مطلع لـ"
عربي21"، إن الاشتباكات الأخيرة اندلعت بين مسلحي قبيلتي التبو وأولاد سليمان بسبب خلافات بين القبيلتين حول اللواء السادس مشاة، الذي يعتبره مسلحو أولاد سليمان إحدى الأذرع العسكرية للدولة، بينما يقول مسلحو التبو إن اللواء السادس مجموعة مسلحة قبلية تأتمر بأمر قبيلة أولاد سليمان، وذلك عقب اتهام بعض الأفراد المنضمين للواء السادس بالمسؤولية عن مقتل عدد من أفراد قبيلة التبو خلال الشهرين الماضيين.

وأوضح المصدر أن قوات اللواء السادس متمركزة في قلعة سبها التي تقع على منطقة مرتفعة، مشيرا إلى أن مسلحي التبو موجودون في المنطقة المجاورة للقلعة، وهو ما يمنح مقاتلي اللواء السادس قدرة على حماية موقعهم الأساسي، ويمنعهم من الخروج من تمركزاتهم بسبب انتشار مسلحي التبو في المنطقة المحيطة بالقلعة.

وكان ممثلون عن قبيلة أولاد سليمان وقبيلة التبو قد وقعوا في مارس آذار 2017 اتفاق مصالحة في العاصمة الإيطالية روما بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالسلام كاجمان وممثلين عن قبيلة الطوارق .

ويتركز انتشار قبيلة أولاد سليمان في بلدة هراوة شرق مدينة سرت إلا أن القبيلة موجودة في مدينة سبها التي تتقاسم فيها النفوذ مع قبائل المقارحة والقذاذفة وبعض القبائل الأخرى.

ويتوزع وجود قبائل التبو -وهي مكون عرقي ممتد في ليبيا وشمال تشاد- في مدن الكفرة وربيانة على الحدود مع تشاد جنوب شرق ليبيا وأوباري والقطرون وأم الأرانب ومرزق في جنوب ليبيا الغربي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع