أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : السبت 21 يوليو 2018.

عرقلة حفتر لولادة دستور ليبي جديد: تمديد المرحلة الانتقالية

 

لا يزال المشهد الليبي مصاباً بحالة من الجمود المشوب بتوقع أيّ تطورٍ قد يُفجّر الأوضاع، ويحولها إلى صراعٍ جديد، وذلك بسبب تعنت الأطراف المتنافسة، واستمرار رفضها للاتفاق السياسي، إلا أن هذا التعنت يبدو أن مناوراته قد انتهت عند عتبة الدستور، الذي فضح المماطلات المتكررة.

وكان من المفترض أن تمرّ ليبيا بمرحلة انتقالية تنتهي بوضع دستور يدخل البلاد مرحلة استقرار دائم، لكن مسيرة إعداد الدستور اصطدمت منذ البداية بطيفٍ واسع من البرلمانيين داخل مجلس النواب، موالٍ للواء المتقاعد خليفة حفتر. إذ تمكنوا من إطالة أمد إعداد مشروع الدستور، في محاولةٍ لإفساح المجال لمدة زمنية أطول، أمام مساعي حليفهم العسكري حفتر لتحقيق طموحه، لكن مفاجآت اعترضتهم في تلك الأثناء، منها نهاية المدة القانونية لمجلس النواب التي مدّدها الاتفاق السياسي، ومؤخراً أحكام القضاء الليبي، التي أقرّت بصحة إحالة هيئة صياغة الدستور لمشروع الدستور لمجلس النواب في يوليو/تموز من العام الماضي، بعدما حاولت المجموعة النيابية ذاتها عرقلته قانونياً.

وبدا جلياً أن البعثة الأممية، عندما أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي عزمها دعوة الأطراف الليبية إلى انتخاباتٍ لإنهاء الصراع والانقسام الحالي، كانت تسعى إلى فضح المعرقلين، التي انتهت بإظهار المجموعة النيابية التي تدعم حفتر كمعرقلٍ أول ووحيد لأي تسوية في البلاد، وبالتالي انكشاف مساعيها في دعم مشروع عسكري يرأسه حفتر.
"
الرافضون في مجلس النواب للاستفتاء على الدستور يهددون بتقسيم البلاد وإعلان الفدرالية في برقة على أقل تقدير

"

ويتمثل جديد الساحة الليبية هذه الأيام، في تصريحات داعية إلى البدء في طرح الدستور للاستفتاء عليه من الشعب، بينما تعالت أصوات الرافضين في مجلس النواب لهذا الطرح، إلى حدّ التهديد بتقسيم البلاد وإعلان الفدرالية في برقة بأفضل الأحوال، كما جاء على لسان النائب عيسى العريبي، المعروف بولائه الشديد لحفتر.

في المقابل، يسعى المجلس الأعلى للدولة، الطرف المقابل لمجلس النواب، إلى إصدار قانون للاستفتاء، رافضاً أن ينفرد مجلس النواب بقرار التشريع في ليبيا.

وبحسب رسالة اطلع عليها "العربي الجديد"، فقد أحال مدير مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة، عبد الله قادربوه، مشروع قانون الاستفتاء، إلى مدير مكتب رئيس مجلس النواب، علماً أن المشروع تمّ التصويت عليه في جلسة سابقة لمجلس الدولة في السادس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع