أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

بالأرقام «الأموال الليبية الضائعة في اسكتلندا».. تفاصيل قصة لغز استثمارات علي الدبيبة بإدنبرة

نشرت صحيفة «صانداي تايمز» تقريرًا مطولًا بقلم مارك ماكاسكيل، عن تحقيق الشرطة الاسكتلندية في مزاعم بأن علي الدبيبة مساعد سابق للعقيد معمر القذافي نهب مئات الملايين من الجنيهات من ليبيا وقام بتوجيه الأموال من خلال “شبكة سوداء” من الشركات.

وأوضح التقرير ارتباط رجال لأعمال الاسكتلنديين مالكوم فلين، وأندرو فلين، وستيفن ترنبول، ووالتر كاليسو، بتحقيقات القضية، فيما حاول رجال الأعمال نفي التهم كافة.

ومن جهة، رصدت صحيفة «المتوسط» التقرير كاملًا، ونقلته دون أي تحريف، إيمانًا منها بحق القارئ في المعرفة والاطلاع.

النص الكامل للتقرير..

ظهرت مزاعم بأن مساعداً سابقًا للعقيد معمر القذافي نهب مئات الملايين من الجنيهات من ليبيا وقام بتوجيه الأموال من خلال “شبكة سوداء” من الشركات، بما فيها العشرات في اسكتلندا، وتم نفي المزاعم بشدة من قبل أربعة رجال أعمال اسكتلنديين متورطين في الجدل الدائر حول هذه المسألة.

وتحقق الشرطة في مزاعم بأن علي الدبيبة، الذي أشرف على مشاريع البنية التحتية الرئيسية في ليبيا بين عامي 1989 و2011، استثمر ملايين الجنيهات في عقارات فاخرة في إدنبرة ولندن، على الرغم من أن راتبه السنوي كرئيس جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية في ليبيا لا يتجاوز 12 ألف جنيه استرليني.

ويؤكد المسؤولون الليبيون أن الأموال تم توجيهها من خلال شركات يبدو أنها مملوكة من قبل العديد من رجال الأعمال في اسكتلندا ولها صلات بعلي الدبيبة.

وقد أكد مكتب التاج والنيابة العامة في اسكتلندا، وهو النيابة العامة المستقلة في اسكتلندا، أن التحقيق الذي أُطلق في عام 2014 لا يزال جارياً، مما دفع الرجال إلى التحدث علناً عن القضية للمرة الأولى.

وقال رجال الأعمال الاسكتلنديون، مالكوم فلين، وأندرو فلين، وستيفن ترنبول، ووالتر كاليسو، إن الادعاءات بأنهم كانوا متورطين في غسيل الأموال -التي ظهرت لأول مرة في عام 2016- “لا أساس لها من الصحة” وعرضوا تقديم “أدلة قوية” على براءتهم إلى مكتب التاج.

وشكك المحققون والمحامون الذين استأجرتهم السلطات الليبية في الروابط بين الرجال الاسكتلنديين وشركاتهم والدبيبة، والذي كان بصفته رئيس جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية في ليبيا، مسؤولاً عن ميزانية سنوية تبلغ حوالي 6 مليارات دولار (4.24 مليار جنيه استرليني).

وترسم الوثائق المقدمة لمكتب التاج صورة لشبكة من الشركات، التي يدعي المحققون الليبيون أنها مرتبطة بعائلة الدبيبة.

وتشمل الوثائق شركة (نيوهايفن)، وهي شركة دولية أنشأها مالكولم فليين في أواخر عام 1994 وسجلت تحت عنوان في بلدة دانفرملاين في اسكتلندا. وكان شقيقه، [أندرو]، وكلا من [ترنبول] و[كاليسو] مدراء للشركة.

ووفقاً لأحد المصادر، فقد ربحت الشركة ملايين الجنيهات من تصدير مواد البناء إلى ليبيا عبر مالطا. وتظهر حسابات الشركة أن (نيوهايفن) قد حولت ما يقرب من 5 ملايين جنيه استرليني في عام 1995، وهي أول سنة من عملياتها، 4 مليون جنيه استرليني في عام 1996 و3 مليون جنيه استرليني في عام 1997. وفي عام 2003، تم تعيين الدبيبة مديراً للشركة، وظل في مجلس الإدارة حتى عام 2008. بالإضافة إلى أن أبناءه، أسامة وإبراهيم، كانا أيضاً مديرين.

وكان الأخوان فلين وكلا من تيرنبول وكاليسو، قد امتنعوا عن تفسير أصل علاقة عملهما مع الدبيبة عندما سألتهم الصحافة يوم الجمعة الماضي.

وفي بيان، قال الرجال أن “صلاتهم الشخصية” مع علي الدبيبة “كانت مقتصرة على السنوات العشر الأولى من عصرنا في ليبيا وانتهت جميع العلاقات في عام 2009”.

وأضاف رجال الأعمال الاسكتلنديون في بيانهم: “نحن قلقون للغاية من أن مصالحنا التجارية المشروعة بالكامل في اسكتلندا وليبيا تم ربطها بشكل غير عادل بهذا التحقيق. لا يزال التلميح المرتبط بهذه الادعاءات، والتي لا أساس لها يسيء إلى أعمالنا بشكل كبير ويجلب الكثير من القلق والتوتر لنا ولموظفينا. لم يكن لدينا أي علاقة تجارية مع الدبيبة في أي من شؤوننا التجارية في المملكة المتحدة وعلى الصعيد الدولي [و] لم نتعامل مع أي عمل تجاري في ليبيا يشمل الدبيبة.

وختم رجال الأعمال الاسكتلنديون بيانهم بالقول: “لم يكن لنا أي دور في شراء أي ممتلكات تتعلق بالدبيبة في المملكة المتحدة”.

وقال أحد مستشاري استرداد الأصول لليبيا، والذي كتب طلب اتفاق المساعدة القانونية المتبادلة إلى اسكتلندا في عام 2013: “تبين الوثائق أن علي الدبيبة هو المالك المستفيد لشركات جزيرة فيرجن البريطانية، والتي كانت حتى سنوات قليلة ماضية تملك شركات اسكتلندية، والتي كان مالكولم فليين”. وأندرو فليين وستيفن تورنبول من بين مدرائها”.

وينص طلب الاتفاق على أن على الدبيبة، بصفته رئيسًا لجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، كان يتحصل على ما يعادل حوالي 1000 جنيه إسترليني شهريًا، ولم يكن لديه الوسائل “لشراء أو امتلاك، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، شركة أجنبية أو عقارًا في اسكتلندا أو إنجلترا”. وتدعي أنه في عام 1998، اشترى الدبيبة عقارًا في (أب ماركت هيريوت رو) في مدينة إدنبرة باسكتلندا مقابل 475000 جنيه إسترليني وباعه في عام 2006 مقابل 1.1 مليون جنيه استرليني.

ويعتقد أيضا أنه يمتلك منزلاً فاخراً في لندن بقيمة سوقية تقدر 17 مليون جنيه استرليني تقريباً. وتم شراء هذا العقار في حي (نايتسبريدج) غرب لندن عام 2010 بأقل من 5 ملايين جنيه إسترليني.

وقالت متحدثة باسم مكتب التاج: “يمكننا أن نؤكد أننا تلقينا طلبًا للمساعدة القانونية المتبادلة من السلطات الليبية. وبما أن هذا يتعلق بإجراء تحقيق لايزال مستمراً، فلن يكون من المناسب التعليق”.

وقال متحدث باسم الشرطة في اسكتلندا: “هذا هو تحقيق مباشر وسيكون من غير المناسب التعليق”. ولم يتسنى الوصول إلى الدبيبة للتعليق.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع