أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 15 أكتوير 2018.

70 شركة مرتزقة تحتلّ ليبيا... وأدوار روسية وإماراتية وإسرائيلية

 

كثُرت التقارير والدراسات والأبحاث حول دور "المرتزقة" في الحرب الليبية. منذ الأيام الأولى للثورة، توالت الأحاديث والتقارير الصحافية حول استخدام العقيد الراحل معمر القذافي مرتزقةً أفارقة، لدعم نظامه الذي كان يتهاوى. لاحقاً، تمّ سجن مقاتلين أجانب، ومحاكمة وشنق بعضهم، .
كان الغضب في أوجه، ضد القذافي وفلوله. لكن دور المقاتلين المرتزقة لم يتوقف بعد مقتله في سرت، إذ أن الصراع الليبي المتواصل، خصوصاً سعي اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على الشرق، دفعه إلى الاستعانة بخدمات هؤلاء، الذين تنوعت انتماءاتهم ومصادر تمويلهم.
أما الأمم المتحدة، فقد أكدت، في تقريرٍ لها، نشاط المقاتلين المرتزقة في ليبيا، فيما تحدثت تقارير أخرى عن مثلث السلاح المدفوع بين ليبيا وتشاد والسودان.

وفي ما خصّ حفتر تحديداً، فإن الإثباتات تزايدت، منذ منتصف العام الماضي، على وجود مقاتلين مرتزقة داخل صفوف قواته، وهي تشكل مكوناً رئيسياً لها، ما جعل الأمر يتجاوز مسألة الإثبات، إلى التحقيق في مسائل أخرى، تتعلق بانتماءات هؤلاء، وأعدادهم، ومصادر تمويلهم.

المرتزقة الروس

المرتزقة الروس هم الأكثر غموضاً من حيث الدور والعدد، بين المرتزقة في ليبيا. وفيما تأكد وجودهم من خلال تقارير سابقة تحدثت عن استعانة نظام القذافي بهم، إلا أن وجودهم داخل معسكرات خليفة حفتر لا يزال بعيداً عن الأضواء.
"
أول ظهور للمرتزقة الروس في ليبيا حصل في مارس/آذار الماضي، عبر مجموعة "آر إس بي" غروب الأمنية الخاصة

"

وكان أول ظهور للمرتزقة الروس في ليبيا قد حصل في مارس/آذار من العام الماضي، عندما أكد أوليغ كرينيتسين، رئيس مجموعة "آر إس بي" غروب (Russian Security System) الأمنية الروسية، وجود قوة تتألف من بضع عشرات من المتعاقدين الأمنيين المسلحين من روسيا، في ليبيا، يعملون في المناطق التي يسيطر عليها حفتر (الذي كان يسعى حينها للسيطرة على ميناءي السدرة وراس لانوف). وفي تأكيد على أنهم مرتزقة، قال كرينيتسين إن هذه المجموعة لا تعمل مع اللواء الليبي المتقاعد، بناءً على تعلميات من وزارة الدفاع الروسية، وأنهم موجودون فقط كمتعاقدين مع جهات تابعة لحفتر، من دون أن يشرح شكل التعاقد وطبيعته.

وفي تصريح لاحق له لوكالة "رويترز"، كشف كرينيتسين، أن شركته ليست شركة عسكرية، قائلاً إن خبراء الشركة الذين وُجدوا في ليبيا "قاموا بإزالة ألغام من مؤسسات هامة في هذا البلد"، وفقاً لـ"عقد مدني" وُقع مع الجانب الليبي.

وأوضحت "آر إس بي" حينها أن الشركة تعمل اعتماداً على الطلب الرسمي من الدول، لافتةً إلى أن العملية الليبية "لم تكن استثناءً، ونفذت مع كامل الالتزام بالمعايير الدولية"، فيما نفت وزارة الخارجية الروسية علمها بوجود متعاقدين تابعين لهذه الشركة على الأراضي الليبية، خلال شهر مارس/آذار 2017.

لكن التأكيدات الليبية جاءت على لسان عضو مجلس النواب الليبي، أبوبكر بعيرة، الموالي لحفتر، في تصريح قال فيه إن مثل هذه العمليات "ذات طبيعة أمنية خاصة"، وإن متعاقدي "آر إس بي" الروسية جاؤوا من أجل نزع الألغام من إحدى المناطق الصناعية.

مهام المرتزقة

لكن مسؤولاً أمنياً مقرباً من البرلمان المنعقد في مدينة طبرق شرق ليبيا، والموالي لحفتر، كشف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن شركة "آر إس بي هي شركة أمنية معنية بتأمين مواقع حيوية وعسكرية في بنغازي وطبرق". وأوضح هذا المسؤول أن سبل دخول المرتزقة إلى ليبيا ومهماتهم وطبيعتهم تتلخص في قسمين رئيسيين: الأول عبر الشركات الأمنية الخاصة، والتي لا يمكن حصرها في ليبيا، وهي تقوم بأعمال حماية شخصية لبعض السياسيين أو العسكريين، أو حماية لمواقع النفط والمعسكرات والمواقع الحيوية. أما النوع الثاني، فهي الشركات العسكرية الخاصة، التي تشارك من خلال قواتها الخاصة، في "عمليات قذرة"، كاقتراف المجازر، أو توفير عناصر مقاتلة للمشاركة في المعارك.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع