أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 15 أغسطس 2018.

«تشاتام هاوس»: ثلاثة أسباب وراء نمو الأسواق السوداء في ليبيا

 

أرجع المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا «تشاتام هاوس» نمو الأسواق السوداء أو الأسواق الموازية في ليبيا إلى تضخم القطاع العام وتراجع العائدات النفطية، وصعوبة الحصول على العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية.

وقال «تشاتام هاوس»، في تقرير صدر عن المعهد في أبريل الجاري، تحت اسم «اقتصاد الحرب في ليبيا: النهب والتربح وإضعاف الدولة»، ويقع في 36 صفحة، تحلل تداعيات انتشار هذا النوع من الاقتصاد، إنه «مع تدهور وضع الاقتصاد الرسمي وتراجع الدخل الذي تتلقاه المجموعات المسلحة من المؤسسات الحكومية، توافرت الأسواق السوداء التي وجد فيها البعض فرصًا مغرية لتحقيق دخل جيد».


«تشاتام هاوس»: «سوق حماية» لأنشطة التهريب في ليبيا تحولها إلى صناعة

و«تنامى حجم تداول الأموال خارج إطار القطاع المصرفي؛ ففي العام 2017، بلغت 29.7 مليار دينار، من إجمالي الأموال المتداولة والبالغة 61.2 مليار دينار، ولهذا تحولت الأسواق غير الرسمية إلى مركز للأعمال والربح والحياة الاقتصادية»، بحسب التقرير الذي أكد أن «زيادة الطلب على استخدام العملة المحلية من أجل الاستيراد خارج الإطار الرسمي، بسبب القيود المفروضة على معدلات السحب، أدى إلى تراجع قيمة العملة المحلية».

وأكد التقرير أن «تراجع قيمة العملة المحلية، والفرق الواضح بين سعر الصرف الرسمي للدولار وسعر الصرف في الأسواق السوداء سمح بفرص كبيرة للمضاربة لمن يستطيع الحصول على دولار بسعر الصرف الرسمي ثم بيعه بالسعر غير الرسمي».

وتابع أن «مشاريع كثيرة ظهرت لاستغلال هذا الفارق والاستفادة منه، بينها شركات تتخصص في سحب العملة الصعبة بالسعر الرسمي، عبر كروت ائتمان خارج ليبيا، ثم بيعها مجددًا داخل ليبيا بالأسعار غير الرسمية».

واستدرك المعهد الملكي بقوله: «لكن النموذج الأخطر هو قيام البعض بإصدار خطابات اعتماد مزورة من المصارف لاستيراد بضائع من الخارج، لكن في معظم الحالات لا يجري استيراد البضائع المذكورة في الخطابات، مما يترك المستورد مع فائض من الدولار لاستبداله في السوق السوداء».

وتشير تقديرات المصرف المركزي إلى إصدار خطابات ائتمان بقيمة 11.2 مليار دولار في 2017. وفي 2016، كشف ديوان المحاسبة عن إصدار خطابات ائتمان بقيمة 570 مليون دولار. وتضمن ذلك 21 مصرفًا، و23 شركة، بينها 11 شركة ليبية و13 أجنبية.

وذكر تقرير المعهد البريطاني أن «آمر كتيبة ثوار طرابلس، هيثم التاجوري، متهم بتوليد دخل عبر تسهيل إصدار خطابات ائتمان»، مشيرًا إلى أن «التاجوري وتابعين له ربحوا، في 2015، ما قيمته 20 مليون دولار من خطابات ائتمان عن طريق ابتزاز عاملين بالمصرف المركزي».

وأضاف أن «المجموعات المسلحة تستعرض قدراتها على ابتزاز موظفي المصارف، وعرض تلك الخدمات التي تدر أرباحًا طائلة لرجال الأعمال، مما يثير تساؤلات كثيرة حول مدى تواطؤ موظفي الدولة مع المجموعات المسلحة».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع