أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 18 أكتوير 2018.

تفاقم معيشة الليبيين رغم ارتفاع الإنتاج النفطي

 

زادت من ارتفاع أسعار السلع و المعيشية، خلال الفترة الأخيرة، رغم ارتفاع إنتاج البلاد من النفط الذي يدور حول مليون برميل يوميا منذ يونيو/ حزيران الماضي، وهو ما يعادل نحو 4 أمثال المستويات التي كان عليها في منتصف عام 2016، حسب البيانات الرسمية.
وقد قامت "العربي الجديد" بجولة في شوارع العاصمة طرابلس رصدت فيها بعض  التي تواجه المواطنين في ظل غياب شبه تام للجهود الحكومية رغم تحسن الإيرادات الحكومية من .

من أمام مقر مصرف الجمهورية الرئيسي بالعاصمة طرابلس يقول المواطن علي الورفلي لـ "العربي الجديد" إن " لم يتغير فيها شيء فالمعيشة الصعبة والطوابير أمام المؤسسات الخدمية و تتزايد، بل إن الأمر وصل إلى الوقوف في طوابير أمام المصارف من أجل الحصول على مبلغ مالي لا يتعدى 300 دينار".
وفي نفس السياق، يؤكد المواطن مراد المقرحي الذي يقف قبالة مستودع غاز طهو "بالهانيال" الحكومي على صعوبة الحصول على أسطوانة غاز طهي منزلي واحدة لأسرته منذ أسبوع.

وقال المقرحي لـ "العربي الجديد" إن كل يوم تزيد هموم المواطنين والحكومة لا تحرك ساكناً.
ومن أمام محطة لبيع المحروقات بجنزور (غرب طرابلس) يقول المواطن علي محمد يوسف لـ "العربي الجديد" إنه يقف مند خمس ساعات للحصول على عدة لترات من البنزين لسيارته، مشيراً إلى تكرار هذا المشهد بشكل دوري في ظل تفاقم أزمة نقص الوقود، خلال الفترة الأخيرة.
ورغم عدم تراجع الأسعار إلا أن المستشار في وزارة الاقتصاد محمد علي رصد جوانب مهمة لزيادة  حيث قال لـ "العربي الجديد" إنه بعد تحسن إنتاج النفط في ليبيا انخفض سعر الدولار في السوق الموازية من 9.5 دنانير إلى 6.25 دنانير، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية بالسوق بنحو 15% بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي.

وحسب تقارير رسمية، تعتمد الموازنة الليبية على 95% من إيراداتها من عائدات النفط، وفي ظل الانقسامات السياسية واستمرار المعارك المسلحة شهد الإنتاج النفطي تراجعاً حاداً عن مستوياته البالغة نحو 1.6 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الثورة الليبية عام 2011.
وكان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله، قال في تصريحات صحافية سابقة إن المؤسسة تعاني من تأخيرات في تلقي أموال الموازنة من الحكومة، وإن هذا قد يؤدي إلى تدني مستوى الإنتاج.

وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة مختار الجديد لـ "العربي الجديد" أن ميزان المدفوعات حقق ارتفاعا بأكثر من 4 مليارات دولار خلال العام الماضي 2017، لافتاً إلى مؤشرات بزيادة احتياطيات الدولة لأول مرة في أربع سنوات خلال أول ثلاث شهور في 2018 وهو ما يجب أن ينعكس إيجاباً على حياة مواطنين.
ورأى مدير المؤسسة الليبية للاستثمار السابق محسن دريجة في حديثه لـ "العربي الجديد" أن تعافي إنتاج النفط كفيل بتحسين الوضع الاقتصادي لليبيين.

ويقترح الجديد جملة من الخطوات من الضروري اتخاذها منها سحب السيولة الموجودة خارج القطاع المصرفي وإعادتها للمصارف التجارية، بالإضافة إلى رفع سعر صرف العملة المحلية رسمياً إلى 3.5 دنانير للدولار من 1.37 دينار حالياً وهي كفيلة بسحب السيولة مع سحب إصدارات سابقة للعملة وتخفيض سعر السلع المستوردة.
ويلقي المحلل الاقتصادي رجب خليل باللوم على سوء الإدارة وانقسام المؤسسات الحكومية في تفاقم أزمات المواطنين. وقال خليل لـ "العربي الجديد" إن هناك تخبطا واضحا في أجهزة الدولة وسوء تنسيق بينها، فعلى سبيل المثال المجلس أصدر الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قرارا بشأن اعتمادات برسم التحصيل، وديوان المحاسبة ينتقدها، كما أن مصرف ليبيا المركزي لا يتحرك بشأن مشكلة الاعتمادات المستندية مند نهاية العام الماضي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع