أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الجمعة 25 مايو 2018.

خبيرة أميركية: لا انتخابات ليبية في 2018

 

رأت خبيرة السياسة الأميركية في ليبيا بمعهد “أميركان انتربرايز”، إميلي إستيل، أن المبعوث الأممي غسان سلامة لن يتمكن من إجراء انتخابات خلال العام الحالي، مرجحة إمكانية إجرائها في العام 2019.

وقالت إستيل لبرنامج “USL”  إنه يتعيّن أن يأتي الدستور قبل الانتخابات، فهناك عدة مخاطر إذا حدث العكس، مضيفة أن غياب الدستور سيشجع أطرافا عديدة على الطعن في شرعية الانتخابات لأنها بدون إطار محدد، لافتة إلى أن الاستفتاء على الدستور ممكنٌ في هذه الفترة لوجود مسوّدة جاهزة ولا حاجة للبدء من جديد.

وأكدت أن مقترح المبعوث الأممي قابل للتنفيذ والسير قدما، مع ملاحظة أن إطار الخطة لا يشمل كل شيء، فالجانب الأمني غاية في الأهمية ويتعيّن أن يترافق مع باقي الخطة مثلهُ مِثل المصالحة السياسية، مبينة أنه ما لم يتم التنسيق مع من يمتلكون القوة على الأرض، ستظلُّ الاختلافاتُ قائمة، والخطة الأممية جزءٌ من الحل ويجب أن يكون هناك خطٌ موازٍ للمسألة الأمنية لكي تنجح.

وأشارت إميلي إستيل إلى وجود تغييرات في الإدارة الأميركية بقدوم مستشار الأمن القومي الجديد، متوقعة حدوث تغييرات قد تتعلق بليبيا في غضون الشهور القادمة من هذا العام، كاشفة عن وجود محادثات بين أميركا والشركاء الإقليميين حول ليبيا وحول الجنرال خليفة حفتر على سبيل المثل والذي يحظى بدعم بعض هؤلاء الحلفاء.

وقالت إن الضغط على الشركاء لن يخدم المصالح الأميركية، لأن هناك الكثيرون من المتداخلين، ومصالحهم تختلف عن المصالح الأميركية، لكنها أكدت أنه بإمكان أوروبا أو أميركا أن يلعبوا دورا، كما فعلت مصر في محاولة توحيد الجيش وخلق إطار لاستمرار عملية الحوار.

وتوقعت إستيل استمرار رؤية جهد إضافي لمكافحة الإرهاب في ليبيا.. واستراتيجية أكثر شمولية ستجعل ليبيا آمنة من هذه الجماعات الإرهابية، كما توقعت أن تستمر “أفريكوم” في دعم بناء القدرات والأمن مع قوى الشركاء في ليبيا.

وبشأن الدور الأوروبي في ليبيا، أكدت أنه يكن للأوروبيين رؤية موحّدَة بالمطلق حيال القضية الليبية وما يمكن لأميركا عمله هو عقد مباحثات مع هؤلاء الحلفاء، ومحاولة الوصول إلى موقف موحد تجاه خطة الأمم المتحدة في ليبيا، لافتة إلى أنه بإمكان الاتحاد الأفريقي لعب دور في الحوارات، حيث أن العمل مع المحاورين أو مبعوثي الاتحاد الأفريقي هو خيار جيد، وتوقعت حدوث تقدم في الحوار بمساعدة مصر وأوروبا، وربما دول شرق أوسطية أخرى.

ورأت إستيل أن الوجود الدبلوماسي الأميركي خارج ليبيا مضرّ للولايات المتحدة، ويجب إعادة فتح السفارة في ليبيا وإعادة تمركز الدبلوماسيين، وقالت “رأينا السفارات الأوروبية تعود إلى طرابلس، وإيطاليا مثال على ذلك، وقد حان الوقت إعادة فتح السفارة والتواجد هناك”.

وذكرت خبيرة السياسة الأميركية في ليبيا، أنه في حال جمود العملية السياسية وعدم تحقيق تقدم، توجد فرصةٌ أن تقوم أطراف مختلفة بمحاولة الهيمنة على الوضع والسلطة.. فتفقد حكومة الوفاق ما لديها من سلطة محدودة، وتقوم المؤسسات الموازية بمحاولة السيطرة على موارد ليبيا وبالتالي تزداد حدة الصراع في البلاد.

وأكدت أن المليشيات مازالت قوية بطريقة تمكنها من إعاقة العملية السياسية، كما أن حكومة الوفاق في موقف ضعيف، ولم تصبح جسما قويا بعد، وهناك العديد من العوامل التي تعمل ضدها.. مثل عدم امتلاكها قوات أمنية خاصة بها، بالإضافة إلى وجود مليشيات مختلفة تسيطر على طرابلس فعليّاً وتضطر حكومة الوفاق إلى الاتفاق معها والاعتماد عليها وهذا الوضع هشٌّ بشكلٍ متأصّل، وتحاول مدَّ نفوذها وسلطتها إلى الشرق دون تحقيق أي نجاح.

وتعتقد إميلي إستيل أن ليبيا تبدو الآن أكثر هدوءا وأكثر استقرارا مما كانت عليه في الماضي ومستوى العنف ليس في كامل البلاد، لكنها أعربت عن قلقها من بعض التوجهات التي قد تقود إلى اندلاع مستوى أكبر من العنف، وقالت “لا شيء يمنع النزاع الأشمل الآن إلا أنّ كل طرفٍ قد استقر بصورة مؤقتة ويسيطر على القليل الذي يحوزه من البلد”.

وتوقعت إستيل أن يكون الصراع حول السيطرة على المدن ومنشآت النفط، وبمستوى أقل من حرب أهلية شاملة وهو ما يجري الآن في أنحاء ليبيا.

وعن دور الشباب في ليبيا، شددت إستيل أنه “مهم ومفصلي”، وأحدُ الأشياء المطلوب تغييرها هو العمل على الشباب لإلقاء أسلحتهم والانخراط في العملية الاقتصادية، والعمل بطريقة تقللُ من انعدام الاستقرار، لافتة إلى أن المليشيات تأخذ الآن دور الحكومة عبر السيطرة على المدن وإضعاف الحكومة.. وكثير من الشباب ينظمون إلى المليشيات لأن هذا أفضل خيار متاح لهم.

وأشارت إلى أن إحدى مشاكل ليبيا في الماضي، وبعضها ما يزال قائما، هي عملية إقصاء وتهميش جماعات معينة من الحكم والحصول على المنافع.. وهو ما يقود إلى الصراع.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟