أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 14 أغسطس 2018.

صوان: «داعش» لن ينجح في عرقلة المسار السياسي في ليبيا

 

قال رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، إن تنظيم «داعش» لن ينجح في عرقلة المسار السياسي في ليبيا، مشددًا على جاهزية الشعب للانتخابات واستعداده أيضًا للالتزام بنتائجها أيًا كانت.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، دان صوان الاتهامات التي لاحقت رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وهو عضو بالحزب، بأنه يسعى لتحقيق أهداف الإخوان بغض النظر عن صالح الوطن، مبينًا أن «المشري لا يمثل أي جهة إلا حزبه، وهو حزب سياسي صرف مستقل تمامًا عن أي جماعة سياسية أو دينية»، فيما أكد في الوقت ذاته أن المشري الآن أصبح يمثل مؤسسة سيادية، وهو ملتزم بلوائحها في اتخاذ القرارات والمواقف.

وعن اللقاء الذي جمع المشرى وعقيلة صالح بالمغرب أخيرًا، قال صوان: «ما توافر من معلومات يشير إلى أن اللقاء كان إيجابيًا، وأن إمكانية التفاهم بين الهيئتين واردة، على الرغم من كل المخاوف التي يبديها بعض الجهات».

خصوصية درنة

وحذر صوان من تبعات قرار إطلاق عملية عسكرية ضد مدينة درنة، موضحًا أن «هناك صعوبة وخصوصية للمدينة، حيث توجد كثافات بشرية عالية في أكثر من موقع بها، مما يجعل مجرد التفكير في خوض عمليات عسكرية هو بالضرورة قرار مسبق متعمد بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، لأن المواجهة هكذا ستكون مع هؤلاء المدنيين لا مع المسلحين»، على حد قوله، مضيفًا أن «حرب كهذه ستُسجل، لا محالة، دوليًا كجريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

تفجير العليا للانتخابات

ودان صوان حادث تفجير المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الذي وقع الأربعاء الماضي، وشدد على أن مثل تلك الحوادث لن تنجح في عرقلة المسار السياسي، خاصة مع وجود مواقف جادة إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال صوان «إذا كان الهدف الذي سعى إليه تنظيم داعش، هو عرقلة الانتخابات، فنحن نؤكد أنه لا داعش ولا غيره سينجح في هذا الهدف، فالشعب الليبي رافض فكرهم ورافض أي عرقلة للمسار السياسي».

وأكد صوان الترحيب بدعوة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بضرورة الذهاب لانتخابات رئاسية قبل نهاية العام، وجدد مطالبة مجلسي النواب والأعلى للدولة لإيجاد أساس تشريعي تجرى الانتخابات تحت مظلته، سواء بالإسراع بتمرير قانون الاستفتاء على الدستور أو أي إطار قانوني آخر، لكنه اعتبر أن «هناك معرقلين لا يريدون للدولة الليبية أن تستقر على أي أساس دستوري أو قانوني، ليتسع لهم البقاء بمواقعهم نفسهم واستغلال هذا الغياب الدستوري لخدمة مصالحهم، وهذا يشمل أيضًا أطرافًا إقليمية متدخلة في ليبيا».

تصريحات المسماري

وحول تصريحات أحمد المسماري، التي اتهم فيها جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة بالسعي لنسف مسار الانتخابات واعتبارهم جماعات إرهابية كـ«داعش»، قال صوان: «لا علاقة للجيش المهني بالانتخابات في الأنظمة الديمقراطية، ثم إن حديثه عن الإخوان وغيرهم لا يعنيني لأني أمثل حزب العدالة والبناء لا غيره، وهو حزب سياسي صرف يضم الآلاف من الليبيين».

وفيما يخص حجم وجود عناصر «داعش» بالبلاد حاليًا، قال صوان إن «وجود داعش قبل عملية البنيان المرصوص كان كبيرًا في سرت، وإنه كان يضم عناصر محلية وعربية وأجنبية وغيرها، ولكن بعد العملية فقد التنظيم توازنه والقدرة على لملمة نفسه، خاصة مع تشكيل المجلس الرئاسي قوة خاصة لمكافحة الإرهاب، وبالتالي نقول إن داعش كتنظيم انتهي في سرت، ولكن قد يكون هناك خلايا أو أفراد يتبنون فكره في المدينة وغيرها، وقد أطلق المجلس الرئاسي أخيرًا عملية عسكرية تحت اسم عاصفة الوطن لتتبع فلول التنظيم».

الليبيون جاهزون للانتخابات

وشدد صوان على جاهزية الشعب الليبي للانتخابات واستعداده أيضًا للالتزام بنتائجها أيًا كانت، خاصة وأنها ستبعد الدولة عن «شبح الحكم العسكري المرفوض من قبل قطاعات كبيرة بالمجتمع»، على حد قوله، محذرًا من محاولة البعض فرض تصور عام بعدم جاهزية الشعب للانتخابات، ومن ثم فرض تصور آخر بأنهم وحدهم المستعدون للحكم.

وأضاف صوان أن «المعارضين لحفتر لا يعارضون هويته، وإنما يكمن الخلاف معه في رفضهم نهجه الساعي بصورة مستمرة إلى عسكرة الدولة، والذي يعني عرقلة أي فرص للتوصل إلى حل سياسي ينهي حالة الاحتراب التي تدفع ليبيا ثمنها من أبنائها واقتصادها».

وحول مدى قبول الحزب بترشح حفتر للرئاسة، قال صوان : «كلامنا واضح ومعبر عن مبدأ سياسي ديمقراطي، وليس مفصلاً على أحد لا حفتر ولا غيره، نحن نقول إنه من حق كل مواطن ليبي، مهما كان الخلاف بيننا وبينه أن يترشح لأي منصب سياسي، طالما تتحقق فيه شروط الترشح والمواصفات التي تنص عليها القوانين السارية، بعيدًا عن أي محاولة لعسكرة الدولة».

وعن الموقف من إعلان السفير الليبي السابق لدى الإمارات عارف النايض، وأيضًا إعلان سيف الإسلام القذافي عبر ممثلين له نيته الترشح، قال صوان: «مواقفنا لا تتغير، نحن مع تطبيق شروط الترشح، مع التأكيد على مدنية الدولة وانتفاء الموانع الجنائية».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع