أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 15 أغسطس 2018.

أبوظبي تشتري مبعوث الأمم المتحدة الجديد في ليبيا

أبوظبي تشتري مبعوث الأمم المتحدة الجديد في ليبيا
 
 
ترجمة- العرب
 
«الإمارات تستثمر في مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا»، هكذا استهلت مجلة «إنترناشيونال بوليسي دايجست» الأميركية، لكشف العلاقة الوطيدة التي تربط أبوظبي بغسان سلامة.

وأبرزت المجلة، في تقريرها، الدور التي تلعبه أبوظبي في ليبيا عبر دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي عاد من باريس، بعد رحلة علاج مثيرة للجدل، مشيرة إلى أن الدعم الإماراتي بدأ يزداد لحفتر مع إعلانه في مطلع 2014 عن حملة عسكرية ضد الإخوان المسلمين وتيار الإعلام السياسي.

نوّهت إلى الدعم العلني الذي تجسد في يوليو 2017، عندما استقبل محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي حفتر في الإمارات، وهنأه على السيطرة على مدينة بنغازي، بدعم من أبوظبي، وبعدها تكررت زيارة حفتر إلى الإمارات عدة مرات.

برناردينو ليون
وتقول «إنترناشيونال بوليسي دايجست»، إنه «في الوقت الذي كان ولي عهد أبوظبي يمد المسلحين في ليبيا بالعتاد، كان شقيقه عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات يشجع العلاقة الودية مع مبعوثي الأمم المتحدة إلى ليبيا لخدمة مصالح الإمارات هناك».

وأشارت إلى شراء أبوظبي المبعوث الأممي الأسبق برناردينو ليون، قائلة إنه تلقى «عرض عمل أكاديمي مربح» بينما كان بصدد صياغة اتفاق سلام في ليبيا، حيث يعمل حالياً في وظيفة أكاديمية في الإمارات مقابل 35.000 جنيه إسترليني في الشهر.

وتوقعت المجلة الأميركية أن «تفعل أبوظبي الشيء نفسه بطريقة مماثلة بشكل لافت مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة». واستعرضت العلاقات الودية بين برناردينو ليون وعبدالله بن زايد في تسريب البريد الإلكتروني في نوفمبر 2015، حيث ناقش المبعوث الأممي آنذاك مع الإمارات، تسمية مرشح رئيس الوزراء الليبي، كما تناول أيضاً ترتيبات بشأن «إدارة القوات المسلحة الليبية» مع مجلس الأمن القومي الإماراتي.

غسان سلامة
وأكدت المجلة أن أبوظبي تكثفت علاقتها حالياً مع غسان سلامة المقرب منها، حيث يعمل حاليا أستاذاً للعلاقات الدولية في معهد «Science-Po « للأبحاث بباريس، الذي ترعاه الإمارات العربية، وسبق أن كان عضواً في هيئة التدريس في جامعة كولومبيا، ووزير الثقافة اللبناني السابق.

وبرهنت «إنترناشيونال بوليسي دايجست»، على تنامي العلاقات بين سلامة والإمارات، بأنه في نوفمبر 2016، حضر عبدالله بن زايد اجتماع «أكاديمية الإمارات الدبلوماسية» لوضع «رؤية استراتيجية 2020» مع رئيسها برناردينو ليون وعضو المجلس الاستشاري وهو غسان سلامة، إضافة إلى ذلك دعا وزير الخارجية الإماراتي، سلامة عدة مرات لعقد اجتماعات دبلوماسية مهمة، إما كعضو في المجلس الاستشاري للأكاديمية، أو كأحد المتحدثين الرئيسيين بها.

ويعكس تعمّق العلاقة بين سلامة والإمارات -وفقاً للمجلة- حصول المبعوث الأممي إلى ليبيا على جائزة من مهرجان أبوظبي، وذلك لمساهمته البارزة في القطاع الثقافي في العالم العربي.

وتعود المجلة الأميركية إلى الوراء قليلاً للنظر في أصول العلاقة بين سلامة وأبوظبي، قائلة إنها «لم تبدأ بين يوم وليلة، ولكنها تمت تدريجياً عبر السنين، ففي سبتمبر 2013، كان الدبلوماسي اللبناني يتناول العشاء مع أشخاص بارزين من الخليج، مثل الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للمخابرات السعودية، والذي استضافه عبدالله بن زايد، وحضره عدد من كبار الشخصيات من البحرين ومصر وتركيا والأردن وغيرهم».

في ذلك الوقت -توضح المجلة- كان سلامة جزءًا من المجلس الاستشاري لمعهد السلام الدولي، الذي شمل عبد الله بن زايد -عضو المجلس الاستشاري، والأمير تركي الفيصل رئيساً له، وفقاً لتقرير سنوي للمعهد الدولي للصحافة لعام 2011 كشف أن من بين «المانحين الرئيسيين» لهذا المعهد الإمارات.

وأكدت «إنترناشيونال بوليسي دايجست»، أن الإمارات العربية المتحدة ومصر تشتركان في اهتمام مماثل في ليبيا، إلا أن أبوظبي تتمتع بموقف أقوى، خاصة مع العلاقات القوية بينها وبين غسان سلامة.

وأشارت المجلة إلى انتقادات حادة وجهها الناشطون الليبيون إلى المبعوث الأممي، بشأن «دوره الخفي» في المهمة الأممية بليبيا، في ظل مقارباته مع الإمارات التي تتعامل مع خليفة حفتر، عبر تزويده بالأسلحة.

واستغربت المجلة إعلان الإمارات دعمها مفاوضات الأمم المتحدة في ليبيا. ورغم ذلك لم تتوقف عن إمداد حفتر وميليشيات أخرى بالأسلحة، مشيرة إلى تقرير صادر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة يقول إنه «لا ينبغي الاستهانة بالقبضة السياسية للإمارات العربية المتحدة في المنطقة، خاصة أن أبوظبي تتطلع إلى السيطرة الكاملة على اقتصاد ليبيا، لإرضاء هيمنتها على أهم الجوانب في اقتصاد ليبيا ووسائل الإعلام».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع