أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 18 أكتوير 2018.

«أتلانتيك كونسيل» يدعو لعقد مؤتمر وطني ليبي للخروج بـ«خطة سلامة» من الطريق المسدود

نتيجة بحث الصور عن «أتلانتيك كونسيل» يدعو لعقد مؤتمر وطني ليبي للخروج بـ«خطة سلامة» من الطريق المسدود

دعا المجلس الأطلسي «أتلانتيك كونسيل» إلى تنظيم مؤتمر وطني ليبي للخروج بخطة المبعوث الأممي غسان سلامة من الطريق المسدود، وتقريب وجهات نظر الأطراف  المتصارعة في البلاد وتضييق هوة الخلافات على أساس سوي.

وقال المجلس (وهو مؤسسة بحثية أميركية تعنى بشؤون العالم والمنطقة) في دراسة نشرها الثلاثاء، إنه وفي حين أن شرق ليبيا يتحمل الكثير من اللوم في إعاقة أي صفقة سياسية، فإن الأفراد من جميع أطراف النزاع يواصلون الاستفادة من مواقفهم الحالية، منذ فترة طويلة من حالة عدم الاستقرار، وبالتالي فهم راضون عن الوضع الراهن.

المجلس الأطلسي: المؤتمر الوطني هو أفضل طريق لحلحلة الموقف بالنسبة لليبيا ودرجة أساسية في سلم نجاح ليبيا، ويجب على البلاد بذل جهد جاد وطويل لأجل لتنظيمه.

وأشار إلى أنه وبالنظر إلى الانهيار الجزئي لمحاولات سلامة حتى الآن - وتلك التي قام بها أسلافه الثلاثة السابقين - يبدو أن المؤتمر الوطني هو أفضل طريق لحلحلة الموقف بالنسبة لليبيا ودرجة أساسية في سلم نجاح ليبيا، ويجب على البلاد بذل جهد جاد وطويل لأجل لتنظيمه.

وأشارت الدراسة إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، قالت الأمم المتحدة، إن الاستعدادات لعقد مؤتمر وطني جارية على قدم وساق، وإذا تم تحقيقها، فإن المؤتمر الناجح سيكون إنجازًا لا يُصدق للبلاد حيث تكشف المحاولات السابقة لإجراء منتدى مماثل مدى صعوبة المهمة.

وأضافت أن مبادرة الحوار الوطني التي تم تنظيمها تحت رعاية رئيس الحكومة الليبية آنذاك علي زيدان، في عام 2013، كان الغرض منها - في جزء كبير منه مثل سلامة - هو رعاية لقاء بين أصحاب المصلحة لإعادة التأسيس ومن ثم وضع القواعد لإعادة بناء مؤسسات الدولة أو بنائها.
 
صعوبات عديدة
ويقول واضعو الدراسة، إن منظمي مبادرة الحوار الوطني واجهوا صعوبات عديدة، بينها كيفية ضمان أمن جميع المشاركين، وهي الهيئة التي ستعقد المؤتمر، وكيفية الوقاية من ترهيب الجماعات المسلحة و«الابتزاز أو رشوة» المشاركين، مؤكدين أنه رغم تلك التجربة تم إحباطها بسبب سقوط حكومة زيدان، إلا أن الصعوبات العديدة التي واجهها منظمو الحوار الوطني ما زالت قائمة حتى اليوم.
 
وتابعت الدراسة، أنه رغم أن هذه العقبات ستكون مرهقة في سياق تدهور الأمن والفساد المستشري، فإن التفاوض والتخطيط المعقولين يكفيان لمعالجة مثل هذه القضايا، (يمكن أن تأتي جهود أمنية كبيرة من خلال التمويل الخارجي، ويمكن وضع القواعد الأساسية وتنفيذها بصرامة، ويمكن لمجموعات المراقبة أن تتخذ مقعد الصف الأمامي).

وتضيف أنه ومع ذلك تظل أكبر عقبة لتحديد من تدعوه للمشاركة، يمكن أن تكون «المليشيات» التي تقوم بالرعاية والفاعلين الآخرين مهمة مكلفة وتستغرق وقتا طويلا، ويمكن لقرار ضم السياسيين، من ناحية، أن يعزز شرعية استنتاجات المؤتمر، من ناحية أخرى ، يمكن أن يحول المستبعدين إلى مفسدين محتملين.

وتقول الدراسة إن من شأن المؤتمر الوطني أن يسمح لليبيين بتحديد أركان الدولة الليبية المستقبلية، مؤكدة أن الاجتماع أو سلسلة من الاجتماعات يمكن أن تكون مكانًا لتأمين التوافق حول القضايا الأساسية، من أجل تجاوز الصراع،  وسيتعين على المشاركين أن يوافقوا بالإجماع على جملة أمور بينها رفض العنف كوسيلة لحل، وهندسة إطار اقتصادي وظيفي، ونوع النظام السياسي الذي ستتبناه الدولة الليبية الحديثة.

الدراسة تقترح كتابة عقد اقتصادي جديد بين الشعب الليبي والحكومة، بما في ذلك ملكية الموارد الطبيعية الليبية من قبل جميع الليبيين أنفسهم

كما يمكن كتابة عقد اقتصادي جديد بين الشعب الليبي والحكومة، بما في ذلك ملكية الموارد الطبيعية الليبية من قبل جميع الليبيين أنفسهم، أو بعبارة أخرى، تتعهد الحكومة بالعودة، في شكل من الأشكال التي يتم مناقشتها والاتفاق عليها، على الدخل من بيع النفط للمواطنين.

واعتبر المجلس الأطلسي أن الخيارات المتبقية نحو إنشاء جهاز حكومي وأمني متماسك في السياق الحالي لن تكون فعالة مثل المؤتمر، مشيرًا إلى أن المحاولة التي جرت في أكتوبر  للذهاب مباشرة إلى المفاوضات لتعديل الاتفاق السياسي لم تتسبب إلا في مزيد من التعطيل السياسي.

وأكد أن التعامل مع التوتر السياسي يجب أن يكون تحت مظلة مختلفة قبل أن تتمكن الأحزاب المتنافسة من التوصل إلى اتفاق حول التغييرات في اتفاقية 2015، مشيرًا إلى أن الخيارات المتبقية هي التصويت على الدستور والانتخابات الوطنية.

وتابع أنه لا يعد إجراء استفتاء على الدستور خيارًا جذابًا للكثيرين لأن المسودة الحالية ليست كافية، وسوف يستغرق تعديلها وقتًا طويلاً، حيث سيستمر الوضع الأمني ​​في التدهور بسبب عدم احتكار أي هيئة وطنية لسلطة الميليشيات على الأرض.

كما اعتبر المجلس الأطلسي أن الانتقال مباشرة إلى الانتخابات - تجنب كل من المؤتمر الوطني والاستفتاء على الدستور - غير منطقي أكاديميًا أو عمليًا، لكن المنطقي الانتظار حتى يتم اعتماد الدستور للانتخابات، ومع ذلك، فإن إجراء الانتخابات يمكن أن يكون علاج لامبالاة السياسيين الليبيين.

وأكدت الدراسة أن العديد من الليبيين فقدوا ثقتهم في المشهد السياسي، وبسبب الانهيار الأمني​​، فإنهم يركزون أكثر على سلامة مجتمعاتهم المحلية أكثر من تركيزهم على المشاركة في السياسة الوطنية، مشيرة إلى أن هذا الانفصال السكاني عن النخب السياسية هو أيضا مسألة تحتاج إلى معالجة.

أتلانتيك كونسيل: الانتخابات تعتبر واحدة من الأدوات القليلة التي تساعد على المشاركة الفعالة، والتي أثبتت حماستها الأخيرة حول تسجيل الناخبين في ليبيا

وتابعت أن الانتخابات تعتبر واحدة من الأدوات القليلة التي تساعد على المشاركة الفعالة، والتي أثبتت حماستها الأخيرة حول تسجيل الناخبين في ليبيا، مشيرة إلى زيادة تسجيل الناخبين إلى 2.5 مليون في آخر دورة تنتهي في منتصف مارس، مقارنة بـ1.5 مليون في الانتخابات التشريعية لعام 2014 في مجلس النواب.

وأكدت الدراسة أن تنظيم مؤتمر وطني سيؤجّل، للأسف، الانتخابات، ما سينظر إليه من قبل السكان عامة باعتباره تطورا سلبيا.

تشجيع الدعم الشعبي حول المؤتمر قد يشجع على عقلية تشاركية بدلاً من وضع البقاء على قيد الحياة فقط حاليا

من ناحية أخرى، قالت الدراسة إن «المؤتمر» لديه القدرة على إشراك المواطنين، وعلاوة على ذلك، يمكن أن تحافظ على معنويات عالية بين السكان إلى أن يصبح الوضع أكثر ملاءمة للانتخابات، ما يجعل العملية برمتها أكثر نجاحا.

وختمت الدراسة بقولها إنه وإذا كان الليبيون سيعكسون الزخم في الصراع، الذي يتجه نحو مزيد من الفوضى وسط عقلية كل فرد، فسيتعين عليهم تجاوز المتخلفين والمفسدين الذين يملكون اليد العليا.

وتابعت أن تشجيع الدعم الشعبي حول المؤتمر قد يشجع على عقلية تشاركية بدلاً من وضع البقاء على قيد الحياة فقط حاليا، ويمنح الليبيين الأداة للبدء في عكس الاتجاهات السلبية، مؤكدة أن العملية الانتخابية لن تكون خالية من العيوب ولن ترضي كل شخص، لكن الليبيين لا يستطيعون تحمل تكاليف أي إستراتيجية يتم إهمالها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع