أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 18 سبتمبر 2018.

الأزمة الليبية : بين وهمْ التحول الديمقراطي ومكافحة الارهاب !

اعداد :  أبوالقاسم المشــاي – المركز الديمقراطي العربي

    كيف يمكن للاستبداد القائم ان يقبل سلمياً
    بالتحول الديمقراطي مع كل هذا الوهمْ الذي يحوزه بامتلاك الحقيقة ؟”
    أبوالقاسم المشاي، كتاب: السلطة واللغة.

مكافحة الارهاب ..وإبادة المشاهدين !

يتزايد وهمْ امتلاك القوة عبرالتحكم في لعبة اغتصاب السلطة بالقوة والسلاح والمال والنفود الاجنبي او الاستقواء بالآخر.. وتضاف اليها التفنن في النهب والتحريف وانتاج الازمات .. كل ذلك تنتجه حالة الصراع على السلطة ” كل يتهم الاخر ويقاتله من اجل الغاءه وامحاءه .. وتحويل شكل ومستوى الصراعات القائمة الى صراع وجود اجتماعي وعرقي وعقائدي وضخ المزيد من الوهمْ والتضليل .. وهو ما يفضح جميع الفرضيات التي يتم تدويرها وان اختلفت المسميات بدءٍ من المصالحة الوطنية الى مفاوضات الصخيرات .. الحوار الليبي الدولي الى الحوار الليبي- الليبي، الى الحوار الوطني الجامع وتتداخل الشعارات والعناوين لتصل بنا الى اقصى حالات التزييف عندما تجد المبررات بين مكافحة الارهاب والاتفاق على معاناة المواطن وقتله، تحت جميع انماط المساومات والسخرية فوق دولية الى الفوضى المتواصلة للتدخل الاجنبي .. وتمتلك الدول الراعية للصراع اشكال والوان وانواع من المفاتيح والشفرات السرية والعلنية اذ تتحكم عن قرب وعن بعد في مجريات الاحداث وخيوط اللعبة “الاراجوز Puppet– او ظل على الجدار – المسرح السوداوي” حيث كان الاعلان الاول لمسرح هامش الصراع العلني بين الظل والصورة .. ويحضر اليوم بين الارهاب وظله، الاستعمار وصورته، حيث يغطي مختلف مساحات الحرب وحلبات الصراع.. والجميع يشترك في هذه المسرحية المبسترة ومع كل قراءة وتفكير وتحليل جديد لشكل الهيمنة المعاصر تظهر لنا صورة الدمى السياسية في مشهد ساخر ومحزن.. وحين تتزايد انتهاكات حقوق الانسان وتحت قانون الطوارئ ووراء وهمْ القوة القاهرة او باسم حفظ النظام والتهديدات الارهابية يتم التنكيل بالكرامة الانسانية !

اذ يبشّر ايضاً بظهور حالة تمرد شعبي وتجدد لوتيرة الصراع والهروب السياسي الى الامام ومن اجل الغاء مجرد الوهمْ الحلم بالتغيير والتحول الديمقراطي، ويتم بث فرضيات الصراع وحقنها في محتوى الخطاب وهي على طاولة العمل ” للاستحواذ على السلطة”. وهذا ما يفسر لنا صعود نبرة خطابات التقسيم وتمدد الارهاب وفي الجهة المقابلة تكثفت مناورات وشبكات ومجالس المصالحة وهي تعيش صراع بين الشرعي والممثل الدرامي للمصالحة والجميع يعاني القبول بإنعدام الثقة مع المجتمع.. وهي تتكيء وتستمد وجودها من حالة الانقسام السياسي والتفكك الاجتماعي والاحتماء بالتمويل والدعم الحزبي والعقائدي، بين نظام قديم معزول ونظام متجدد ومدعوم لفرض هيمنة بوسائل اكثر تطورا مما كانت عليه الدكتاتورية.. نظام يستمد مبادئه من الصراع على مصالح السلطة القائمة بالقتل والاقصاء وليس من اجل التسابق على السلم والمصالحة الاجتماعية !

الحكام اللصوص والمافيا النظامية:

تعددت اشكال المافيا النظامية وكذلك تشعبت مطامع النفود الاجنبي وعدد آخر تورط في الصراع والنهب لأموال وممتلكات الشعب الليبي في الداخل والخارج ويتم عرضها “كأكبر جريمة سطو في التاريخ المعاصر”.. وعقدت المافيات شراكات فوق دولية مستحدثة بدءِِ من تهريب النفط وتجارة البشر الى بناء اعشاش جديدة للإرهاب وعمليات غسيل الاموال وتوريد السلاح.. وكل شيء قابل للتحول الى “مافيا” يمكن استهدافها والسيطرة عليها.. وتأسست وسائط الاعلام كشريك مبدع في ضخ الزيف والتضليل وإبادة عقل المشاهد !

* ترسم العزلة الاجتماعية بين اطياف واسعة من المجتمع والمدن والمناطق والتعصب الجهوي والتطرف العقائدي متعدد المرجعيات والغايات .. والاخير يقف على ناصية الشارع .. الطريق من اجل امتلاك الحقيقة المطلقة ” ولا احد سواهم “! وما يساهم في تعميق حدة العزلة والتعصب والتطرف سواء حضر عبر اسباب عقائدية – سياسية او قبلية – اجتماعية معروفة او بما يمكن فهمه إقصاء متبادل بين السلطة واذرعها وبين السلطة واتباعها او بعدم الاعتراف بها.. ولأن الاحداث ترسم على الجدار ظلها وبأي حال كان عليه حاضرنا فإن وضع رؤية قريبة قادمة للأوضاع وتزايد مولدات الصراع في الجنوب وتمدد العلميات الارهابية من الحقول النفطية الى تهشيم العملية المفترضة للتحول الديمقراطي. كما ان الضربة الارهابية المؤلمة التي خلفت قتلى وجرحي ومأساة انسانية عميقة لإهالي الضحايا.. تقدم لنا في مجملها رسالة رمزية واسعة الانتشار “الاحداث هي ظل المستقبل “.

تكررت بشكل ممل ورتيب وهزيل لقاءات القمم الثنائية، الثلاثية والرباعية والاقليمية والاممية،…) الى التحركات السياسية والامنية والتي تظهر بشكل واضح مع الانجليز والطليان والاتراك والفرنسيس. حيث يشكّل تواجدهم المتواصل والمقيم والمتحرك على اكثر من جهة بين مختلف الوزارات والمؤسسات .. بين المناطق والبلديات ومع القبائل والاعراق مع الاحزاب المسلحة ومع مافيات المال والافتراس.. هذه التدخلات دون حسيب او رقيب تجعل من النفود الاجنبي المتحكم الرئيس في صورة وعمل الاحداث وتعمل غرف المخابرات كموجه للازمات بل المتحكم في بوصلة الصراع والحروب الاجتماعية والعقائدية وتحريكها من الحدود الى الحدود.

القرار الاممي .. موت بقاء الدكتاتورية:

* ساهمت قرارات مجلس الأمن وخاصة المتعلقة بدعم “وهمْ” الشرعية في زيادة حدة الاستقواء ودعمت النفود الاجنبي لتأسيس علاقات قوى وسيطرة على المصالح والجغرافيا عبر الاستقطاب او الانتماء او في اقلها حدة تناسلت الاملاءات الفوق دولية، وفي الجهة الاخرى ازدادت المعاناة والبؤس وانتهاك الحقوق ووجدت الاحزاب المافوية والعقائد المسلحة ظروفا جديدة لتكيفها مع قرارات مجلس الامن وتمديد خريطة الطريق لتزيد من تمترسها وسيطرتها على مختلف مؤسسات الدولة واعادت الكتائب المسلحة تنظيم قوتها، وتحت قرارات “خديعة الوفاق” يكابد المجتمع بأسره لنيل الشفقة من السلطة القائمة ومن المؤامرة الفوق دولية وبذات المنحى يصبح الغطاء والحجة جاهزة بأسم حفظ النظام ومكافحة الارهاب وعلى حساب العدالة والتحول الديمقراطي .. اذن انتاج المزيد من الوهم وبما يخدم عدالة الــ “جاستا JASTA” والحرب على الارهاب واستثمار الازمة لغسيل الأموال وتدوير لعبة النفود والاستعمار المتجدد !

* وتأتي في سياق قراءتنا تحلل العقدة والاحتيال الانجليزي المفضوح “بريطانيا العظمى” والوهم بامتلاك الشمس وبيعها في بورصة ” لندن ” .. ووهم قبضتها وسيطرتها على شرايين العالم ومنابعه المالية والتحكم في دورته الاقتصادية .. لقد انتهى كل ذلك ولا يحمل اليوم سوى التبشير بالاستعداد لجنازته حيث تقف منهجيات المدرسة الاقتصادية التقليدية عاجزة عن التنبؤ بمصير بريطانيا ما بعد” البركست” والى اي مدى ستنهار اسواق المال في بريطانيا ومحمياتها واماراتها وهي الطاولة التي تحاول البقاء حولها الى اللحظة التي تسلم فيها أوراق اللعبة.

هل كان الفيلم السينمائي “سقوط لندن” بطولة مورغان فريمان سوى شطحة هوليولودية ؟!، وعلى تخوم أزماتها الداخلية من التهديدات الارهابية الى قطيعتها مع جيرانها الاوربيين شركاء الأمس الى الاختراقات الامنية والتسابق على تصفية الجواسيس، حيث تتزايد حدة القطيعة بينها وبين روسيا الاتحادية. ولعل ازمتها السياسية مع اسكتلندا التي تتجه الى استفتاء الانفصال تجعلها تفقد قبضتها على ملفاتها القديمة وتتسلل من دوائرها الفرق والمجموعات والعملاء الهاربين حول العالم، وهي اللحظة التي تفضح بريطانيا العظمى في قدرتها على إحكام السيطرة على تاجها وعروش ممالكها الخليجية واحزابها المتعددة الجنسيات.. بريطانيا التي صاغت ورسمت الخريطة وابعادها وحدودها وهندست مشروع استقلال ليبيا على مقاس اوهامها.. وبتقاسم الكيكة مع حلفائها وتابعيها ظلت دائما وفية للوهم الامبريالي منذ الحروب الدينية في الاندلس والغزوات الصليبية المتتالية الى اتفاقيات القرن التاسع عشر وما يحيط بها من مؤامرات الى الاطاحة بالنظام الملكي وتسليم ليبيا لمشروعها الشمولي من جهة للاستحواذ على الموارد ومنابع المال ومن جهة لضرب التمدد الشيوعي السوفيتي في المتوسط وافريقيا..وحققت نجاحات سرعان ما تقاسمتها مع دول الانتداب الاستعماري السابق الحالي وبدعم امريكي غير معلن وصنعت لها قاعدة باردة على المتوسط وتمتد الى ادغال افريقيا ولديها من الاموال ما يجعل الوهم بامتلاك العالم مقولة امبريالية دكتاتورية فاشية قبل ان تصير مقولة ارهابية دموية !

السجن الأنثروبولوجي والعصا السحرية:

* تحولت خطة قطع الاشواك ومسح الرماد وتهيئة التربة لزراعة بذور مجتمع جديد الى مشروع درامي ساخر،، يقابلها موت بقاء الدكتاتورية، صحيح: لا توجد عصا سحرية او حجرة مضيئة قادرة على تحويل مجتمع تعددي بمختلف تناقضاته وإعياءِه وازماته اليومية المعيشية، مجتمع لم يعرف التجربة السياسية والعملية الديمقراطية بل تم حرمانه بشكل ممنهج من حقه في الامن والسلم بواسطة أممية واقيمت عليه حواجز مغلقة وصماء وكممت حريته في التعبير وانعدمت جودة حياته .. غابت المؤسسات او بالأحرى لم تولد لديه اي مؤسسات بل تحولت ما يعرف “بالمؤسسات” الى وسيلة للفساد ومحطة للانتقام السياسي ومجالا رحبا لانتهاك الحقوق واساءة استخدام القوانين.. اذن نحن نشرح ونفكك في تاريخ “السجن الأنثروبولوجي” وسيجّت البلاد بالمراقبة والاعتقال والمجتمع بأكثر من حارس وغفير بأكثر من اداة لممارسة القمع..، وتحول الحق في الحياة الى لقمة سائغة تارة في ايدي الدكتاتورية وتارة تحت تهديد السلاح وسلطة المافيات المحلية – الدولية، اذن على اي رهان يمكن لنا التفكير باتجاه تأسيس

العدالة وبناء الديمقراطية بمستوياتها وحيث لا توجد احجية سحرية او “عصا هاري بوتر” لبناء الديمقراطية..

تعلن لنا بعثة الامم المتحدة دائما وبعبارات نظرية فقط وكأنها فقدت البوصلة والثقة في خطتها وادواتها واعلنت عجزها .. وما يسمح لها بضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية بين عمليات تحرك السلطة القائمة (المافيا) ومولدات الصراع، وبمثل التحديات التي تسمح بالتحول لمرحلة متقدمة وبالتوازي بين كبح الجريمة واسترداد السلاح، تجفيف مصادر وعمليات تمويل الصراع، ازاحة الخطاب الاعلامي الموجّه والمدعوم والممول دوليا، القضاء على المال السياسي الفساد وقطع طريق التهريب وغسيل الاموال، دمج وهيكلة المؤسسات الامنية والخدمية، وتعزيز اسس الحوار والديمقراطية عبر مراحل بدءِ من الديمقراطية التشاورية الى الديمقراطية التوافقية في مجتمع تعددي.. وهاته المراحل في رؤيتنا للتغيير تسندها قدرتنا على فهم المجال الاجتماعي السياسي والقبيلة والهويات المتحركة والثابته وتنوع محطات ومرجعيات الخطاب العقائدي والاعلامي من اقصى اليمين الى اقصى اليسار لتجد دالة الحنين الى الدكتاتورية والشمولية فضاءا سياسيا وخطابيا واجتماعيا خصبا من اجل اعادة تدوير ارثها الاستبدادي،، ولهذا تشكّل قضية الامن الانساني محورا وركيزة حيوية لتسهيل وتغدية التعايش السلمي وبناء المجتمع والتقارب السياسي ولعل محاربة الفقر والتجهل والمرض الذي يكاد يصنع هاجسا لا يقل ضراوة عن هاجس الارهاب وحاضنة لنمو خلاياه.. ان الامر يتعلق بظاهرة اجتماعية ” سيوسيولوجية” وتحديات هائلة وليست المسألة متصلة بحماية سلطة المافيا ورهاناتها الخاسرة وهذا بالكاد يكون النجاح الوحيد الذي رعته الامم المتحدة في مقابل فشلها في ادارة التفاوض بين ” المتصارعين ودعم الامن الاجتماعي” !

السلطة الفاسدة بوصفها ” الجنين المحرّم للارهاب” !

* هشاشة الاوضاع المعيشية والحياتية مع الانهيارات المتزايدة داخل بنية ونسيج ومكونات المجتمع في ذات المشهد الذي يشهد على صعود الارهاب العرقي والطائفي (حركة ماسينا، آزواد، السودان الجنوبي، الى شبح الارهاب الغذائي..)، الى تمددها لتشغل حيز الخطاب العنصري القومي وصعود الاسلاموفوبيا من امريكا الى اوروبا والشعوبية وهي تنمو عبر الشبكات والاعلاميات وتتحول الى صورة ذائبة في المشهد يصعب التنبؤ ب ” هويتها الافتراضية” ولكنها تحمل ارث الكراهية والارهاب والاقصاء المتبادل وكأن بقاء البشر رهين بدفن واكل لحم البشر احياء!.. صعود الغرائز والخوف والجشع وافتراس الموارد تمنحنا ملامح يمكن تخيلها بالحد الادنى من التأمل ان السلطة القائمة على هشاشة مرجعياتها السياسية ونمط واسلوب خطابها وحديثها وحتى قراءاتها، فهي دون ان تعي انها تقضي على خطاب “السلطة” في كل مكان وما يحدث ليس سوى استراتيجية تصنعّ اواملاءات لمحاولة زرع الواقع في كل مكان حتى لو تم تفجيره بالموت ذاته .. وحين يصير “الارهاب جنينها المحرّم !!

* لا يمكننا هنا حصر عدد ونوع ومواقع المفاوضات التصالحية وتختلف حسب العرض والطلب، حيث تنوعت اشكالها ولم تتبدل تعابيرها وتحولت الى وسيلة لزيادة “عدم الاستقرار” لزيادة القبض على مفاصل الحكم وتمديد عمر الازمة والمعاناة ونمو ظاهرة الكلبتوكراسي.. وما يحدث سوى عملية تبديل الايادي والاشخاص وليس عملية انتقال من

وضعية الصراع والقتل الى مرحلة الاتفاق وتأسيس عقد اجتماعي سياسي بمشاركة واسعة بين مختلف الآراء والهويات والعقائد التي ترى في السلم شجاعة وهدف والحوار الديمقراطي منهج لإدارة الحكم والتنمية !

* كيف يمكن اعادة التفكير في الطريق والمنهج الذي تم اعتماده ؟ هل التوجه الى الانتخابات والاستفتاء على الدستور التوافقي سوف يشكل القاعدة الاساسية للتغيير ام ان ذلك ليس سوى هدف ابعد وبالتالي فهو يحتاج الى عقد اجتماعي وشروط تعايش وسلم وقبول الانتخابات ونتائجها والجميع تحت العدالة وسيادة القانون .. واذا كان كذلك هو الطريق الآمن .. فمن هي الجهة او الجماعة او المدينة او القبائل او العقائد التي يمكنها عدم القبول ورفض المساواة في الحقوق والواجبات وتقف حاجزا ضد بناء السلم الاجتماعي وتأسيس الدولة، تأتي الالتزامات والمسؤولية الجماعية لتصوغ اهمية قسوة واحيانا تضع الدليل لبداية خطوات للتعايش والقبول بالأخر والاعتذار والاعتراف من اجل تحقيق العدالة ؟؟

* الاحداث الاخيرة حاولت ان تظهر ان التنازع الشخصي او الفئوي هو المسيطر على توجهات وتجاذبات الصراع، “ إن اختيار وريث للمدعو (السويحلي) وممثل للإخوان على رأس المجلس الاستشاري للدولة وأزمة (حفتر) الصحية ومناورة (صالح) رئيس البرلمان وعودة تنظيم الدولة (داعش) لواجهة الاحداث وتنفيذ العمليات الارهابية .. جميعها تصوغ علامات تدل على أن ليبيا لم تجد بعد طريقة لاستبدال الوضع القائم على الاشخاص والمافيات الحزبية والجهوية واستبدالها بحوار اجتماعي تعددي و بحوكمة مؤسسية تبني الثقة وتحقق الامن وتحترم سيادة القانون. “.كما اشار تقرير مجموعة الأزمات Crisis Group ان التركيز على الأشخاص عملية غير صحية للاستقرار والخروج من الازمة التي تعانيها ليبيا.. بل يمكن النظر الي الاحدث الطارئة انها سهّلت القبض على مفاصل السلطة المتوهمة من قبل ” حكومة الوفاق” والتي استفادت من الصراعات والحروب .. بالتالي زيادة الحصول على اوراق تحكّم في القرار واساءة ادارة المال العام وتضييع اي فرصة امام حوار مجتمعي مثمر.. سواء كان عبر الاملاءات الخارجية او زيادة النفوذ الاجنبي او عبر التيارات المتطرفة،، تم تأكيدها بالتخريب لمراكز الانتخابات وتعطيل انتخابات البلديات عبر الالتفاف بمشروع المجلس الاعلى للحكم المحلي “غير شرعي” الذي تبناه المجلس الرئاسي بـ “الكفالة والرعاية والانتساب” واللقاءات الاخيرة بين اطراف الصراع ليست سوى مفاوضات مصالح شخصية او فئوية وتمدد “العمليات” الانتحارية التي طالت مفوضية الانتخابات” وتمركزات الجيش جميعها تصوغ علامات تدل على أن ليبيا لم تجد بعد طريقة لاستبدال الحكم القائم على الاشخاص والمافيات الحزبية والجهوية وانسداد افق المفاوضات .. كان لعبة التمديد والانتقال الى مرحلة سابعة متصل تماما بما ترسمه وتحدده دول الاستعمار القديم !

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع