أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 12 ديسمبر 2018.

غسان سلامة: تبلور بعض نقاط التوافق في ليبيا، وعلى رأسها دولة موحدة والخروج من المرحلة الانتقالية

قال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة إن هناك رغبة قوية في تجديد المشهد السياسي الليبي وتأكيد السلطة المحلية والعودة إلى حياة أكثر طبيعية مع مؤسسات أكثر انتظاما.

وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي صباح الاثنين حول آخر التطورات في ليبيا، أشار السيد سلامة إلى أن تلك الرغبة قد انعكست جلية في الدعوات لإجراء الانتخابات، وعدم الانصياع لمحاولة عرقلة العملية الانتخابية بعد الهجوم القاتل على المقر الرئيسي للجنة الوطنية العليا للانتخابات مطلع الشهر الجاري، بل وانعقاد اجتماعات المؤتمر الوطني عبر البلاد دون وقوع حادث أمني واحد.

"بدأت بعض نقاط التوافق في هذه العملية التشاورية واسعة النطاق التي عقدت في مختلف المدن والبلدات تتبلورالتوق إلى دولة موحدة وذات سيادة، وإيمان مشترك بأنه لتحقيق هذا يجب أن تكون الدولة أكثر لامركزيةرغبة قوية في مؤسسات الدولة الموحدة والعمل بشفافية، مع اختيار القادة على أساس كفاءتهم وليس هويتهمجيش موحّد ومهني وجهاز أمني متماسك، خالي من التدخل السياسي، يعمل وفق قواعد واضحة المعالمدعوة لإجراء انتخابات يمكن أن توحد البلادوأخيرا، توق شديد واضح للخروج من المرحلة الانتقالية."

ولكن الممثل الخاص حذر من استمرار تأثير الجماعات المسلحة على الساحتين السياسة والاقتصادية. وللتغلب على ذلك، قال إن مكتبه يطور استراتيجية جديدة لمساعدة ليبيا في التعامل مع الجماعات المسلحة.

"قمنا بإشراك الجماعات المسلحة مباشرة، بالتشاور الوثيق مع الحكومةنحن في المراحل النهائية من المشاورات مع السلطات الليبية لوضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية ووضع خطة لتنفيذهاهذه الخطة لن تنهي الجماعات المسلحة غدا ولكنها ستساعد على بدء هذه العملية الطويلة بشكل جديإن مساعدة ليبيا على التعامل مع الجماعات المسلحة تعالج أحد التحديات العديدة التي تواجهها ليبيا في قطاع الأمن."

وفي مجمل كلمته، تطرق الممثل الخاص إلى عدد من التحديات الأمنية، لا سيما في شرق وجنوب البلاد. إذ تتعرض مدينة درنة لهجوم أرضي وجوي ومدفعي متصاعد منذ إعلان المشير حفتر عن هجوم من قبل الجيش الوطني الليبي، بهدف معلن هو مكافحة "الإرهابيين".

أما في مدينة سبها في الجنوب، فقد أدى القتال من أجل السيطرة على المواقع الاستراتيجية إلى ارتفاع القتلى، بما في ذلك العديد من الضحايا المدنيين. وحذر سلامة من أن تتفاقم هذه الاشتباكات لتصبح نزاعا عرقيا أو حتى نزاعا إقليميا.

وعن محنة أهالي تاورغاء، الذين ما زالوا مشردين ويضطر الكثيرون منهم للبقاء في العراء تحت المطر وأشعة الشمس، قال السيد سلامة إن الأمم المتحدة قد دفعت بخطة لتنفيذ اتفاقية 2016 بين مصراتة وتاورغاء وتستمر في الضغط من أجل تنفيذها.

وبينما شدد السيد سلامه على أهمية تقدم العملية السياسية، بما يسمح بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، أكد على ضرورة أن تكون الظروف المناسبة في مكانها الصحيح.

ودعا ممثل الأمين العام أعضاء المجلس إلى دعم هذ العميلة، مشيرا إلى أنه عندما تسمع ليبيا رسائل متضاربة، فإن ذلك يضيف فقط إلى الانقسام ويفتح الفرصة أمام من يسعون إلى إخراج العملية عن مسارها.

وذكر المبعوث الأممي، في إحاطة قدمها اليوم إلى مجلس الأمن، أن الاستراتيجية الجديدة لن تستطيع وضع حد لأنشطة الجماعات المسلحة في اليوم التالي، لكنها سوف تساعد في إطلاق العملية الطويلة بشكل جاد.

وأشار سلامة إلى أن الجماعات المسلحة دخلت في مشاورات مع الحكومة مباشرة بخصوص الاستراتيجية الجديدة، وقال: "نحن الآن في المرحلة النهائية من المشاورات مع السلطات الليبية لوضع اللمسات الأخيرة على تلك الاستراتيجية، وتشكيل خطة عمل بغرض تنفيذها".

وحذر الدبلوماسي من وجود أقلّية في البلاد تسعى إلى الحفاظ على الوضع الحالي خدمة لمصالحها الشخصية، مشددا على أنه لا يمكن كبح طموحات ملايين الليبيين من أجل هؤلاء.

وقال سلام أيضا إن الوقت حان لطي صفحة تعديلات الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية في ديسمبر 2015، مضيفا أنه سبق أن أبلغ مجلس الأمن في مارس بمنح فرصة أخيرة لتمرير التعديلات على وثيقة الاتفاق التي "لم يتم تمريرها".

واعتبر المبعوث أن أهمية تعديل الاتفاق السياسي بسرعة قد تتقلص مع التركيز على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد حتى نهاية العام الجاري، مشيرا إلى ضرورة إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن مع تهيئة الظروف الملائمة لها، بما في ذلك جولة جديدة من تسجيل الناخبين، والالتزام المسبق بقبول النتائج وتأمين التمويل اللازم، فضلا عن حاجة إلى ترتيبات أمنية.

وطلب سلامة من مجلس النواب الذي يتخذ من طبرق مقر له الوفاء بوعده بإصدار كافة التشريعات المطلوبة لإجراء العملية الانتخابية بالتعاون مع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟