أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 18 يوليو 2018.

بالأرقام الصادمة .. «الدبيبة» حسابات تهريب أموال ليبيا..وغسيل بالمليارات

نشر موقع جلوب أند ميل، تحقيقا، عن الأصول الكندية التي يملكها علي إبراهيم الدبيبة، والتي تُعد مركز تحقيق جنائي في ليبيا، حيث يملك «الديبية» بحسب الموقع، جناحين في أحد الأحياء الراقية بوسط مدينة مونتريال، كما أن الشقق التي تصل قيمتها مجتمعةً إلى أكثر من 1.6 مليون دولار، هي فقط بعض الأصول التي جمعها الدبيبة في كندا.

يقول الموقع أن الحي التاريخي  Golden Square Mile، الذي يقع بوسط مدينة مونتريال، الذي يضم قصوراً على الطراز الفيكتوري، ومطاعم راقية ومحلات تجارية فاخرة، يملك الدبيبة فيه استثمارات ضخمة، حيث أن ممتلكات الدبيبة الكندية، وأعماله واستثماراته هي مركز تحقيق جنائي في ليبيا ، حيث يشتبه في اختلاسه الأموال العامة، وغسيل الأموال، وإساءة استخدام منصب رسمي، ودفع مبالغ غير مشروعة، وتحقيق أرباح غير مشروعة ، وذلك وفقاً للمحققين، والمستندات التي حصلت عليه موقع  (جلوب أند ميل).

يقول الموقع، أن الدبيبة الذي أصبح كندياً حتى أثناء إدارته مؤسسة حكومية ليبية، هو من بين عدد من المسؤولين السابقين في عهد القذافي المطلوبين، بزعم أنهم نهبوا مليارات الدولارات من الخزينة العامة خلال حكم القذافي الذي استمر 42 عاماً. وتنبع هذه الادعاءات، التي لم تثبت في المحكمة، من الوقت الذي كان السيد الدبيبة رئيساً لمؤسسة تنمية المراكز الإدارية، وهي إدارة التعاقد على مشاريع البنية التحتية في ليبيا، حيث كان يعمل مع العديد من الشركات، بما في ذلك شركة لافالين (SNC-Lavalin Group Inc ) الهندسية، والتي مقرها مدينة مونتريال.

تهريب المليارات لكندا وأوروبا

ومن عام 1989 إلى 2011 ، منحت مؤسسة تنمية المراكز الإدارية أكثر من 3000 عقد بقيمة 45.4 مليار دينار ليبي (43.4 مليار دولار) ، وفقا لتقرير مراجعة الحكومة الليبية والمحققين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويته لأنهم غير مخولين للتحدث إلى وسائل الإعلام. ويُزعم أن الدبيبة قد قام بقطع هذه العقود وتوجيه الأعمال إلى الشركات التي يملكها أو التابعة له.

وفي هذه العملية ، يعتقد المحققون أن الدبيبة حصل على مبالغ غير عادية لنفسه وشركائه – ما يعادل 3.37 مليار دولار – بينما اخفي مبالغ كبيرة في بلدان أخرى ، بما في ذلك كندا ، وفي بعض الحالات غسلها من خلال البنوك الكندية والشركات والعقارات.

وأظهر تحقيق أجراه  موقع (جلوب أند ميل) أن  الدبيبة استغل برنامج هجرة غير موثوق به الآن للحصول على جواز سفر كندي. وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على أنه عمل في كندا، إلا أنه يبدو أنه ما زال يستخدم جنسيته عندما يكون الظرف مناسباً- حيث أشار إليها مؤخرًا عام 2016 عندما كان يحاول السيطرة على شركة اسكتلندية.

وكانت ليبيا قد طلبت مساعدة كندا بشأن ملف الدبيبة،  ففي مارس 2015 ، كتب فتحي البعجة، سفير ليبيا لدى كندا ، إلى وزارة الشؤون الخارجية، مطالباً المسؤولين بإيقاف تجديد جواز سفر الدبيبة، الذي من المقرر أن ينتهي في 5 يوليو 2015،  ولأن العديد من البلدان لا تحتاج إلى تأشيرات دخول للكنديين، فإن الرسالة تقول أن الدبيبة يمكنه استخدام جواز السفر للهروب من العدالة

ومن ناحية أخرى ، يخضع الدبيبة للتحقيق في اسكتلندا للاشتباه في قيامه بغسيل أموال، حيث قال كبير المحققين جيم روبرتسون من وحدة الجريمة الاقتصادية والتحقيقات المالية في بيان.”تجري شرطة اسكتلندا حاليًا تحقيقاً في هذه القضية ، وبما أن هذا هو تحقيق” مباشر “بموجب أحكام قانون المحكمة في اسكتلندا ، فسيكون من غير الملائم تقديم أي تعليقات أخرى في هذا الوقت”.

وتأتي التحريات الليبية والاسكتلندية في الوقت الذي تقوم فيه كندا بإصلاح تشريعاتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

لماذا اختار الدبيبة كندا كملاذ لأمواله ؟!

وفي استعراض عام 2016، وجدت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي هيئة حكومية دولية، أن تحركات الأموال عبر الحدود نادراً ما يتم تحليلها من جانب سلطة إنفاذ القانون، وخلصت إلى أن كندا تكافح من أجل كشف الفساد وغسل الأموال عن طريق العقارات.

هذا وقد تساعد هذه الحقيقة الطويلة الأمد في تفسير سبب اختيار الدبيبة لهذا البلد كملاذ لأمواله في المقام الأول.

وتجدر الإشارة على أن الدبيبة وضع نصب عينيه على كندا في عام 1993 ، بعد أن أصبح من الدائرة المقربة من  القذافي. وقد اتصل الدبيبة بالشركة المتخصصة في شؤون الهجرة TIMC Inc. ومقرها مونتريال ، وكتب أنه كان ينوي “الهجرة إلى كندا كرائد أعمال”. وقدر قيمة أصوله الشخصية بأكثر من 500 ألف دولار. غير أنه اعترف في مراسلات لاحقة: “لم أذهب إلى كندا من قبل “.

وصفت خطته للهجرة ب”المشروع الاستثماري الكندي” من قبل شريكه في العمل أحمد لملوم ، وهو ليبي آخر يُزعم أنه احتال على جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية إلى جانب الدبيبة. وخطط الرجلان للاستفادة من البرنامج الفيدرالي للمستثمر المهاجر،  والذي عُطل الآن. ومن خلال الاستثمار ما بين 150000 دولار و 250000 دولار ، يمكن للمهاجرين الأثرياء الحصول على مسار سريع للحصول على الجنسية الكندية.

وقد قام كل من الدبيبة و لملوم بتحويل مبلغ 250000 دولار إلى (ألبرتا انترناشونال كابيتال) ومقرها مدينة كالجاري ، وهي نقابة مرخصة حكومياً للمستثمرين المهاجرين. وقد تم الاحتفاظ بالأموال في حساب الضمان في فرع البنك الوطني الكندي في ساسكاتون ، مع مراعاة فترة الإقفال لمدة خمس سنوات لبرنامج المستثمر.

وستستخدم (ألبرتا انترناشونال كابيتال) في النهاية الأموال للاستثمار في مشاريع مثل فندق راديسون بلازا في كالجاري ، وشركة إنفينيتي ريسورسز انترناشونال ، للطاقة, ومقهى هارد روك في بانف ، ألتا. وفي وقت لاحق ، قام الدبيبة و لملوم بتحويل الفوائد المكتسبة من استثماراتهما الكندية إلى حساباهما في بنك كريدي سويس في جنيف.

وفي طلب الهجرة الخاص به ، كتب الدبيبة أنه كان لديه 615 825 دولاراً في صناديق أخرى قابلة للتحويل تحت تصرفه, وأدرج عائلته المكونة من زوجته,  خديجة محمد الدبيبة ، وخمسة أطفال, وكان يجيد اللغة الإنجليزية ، و يصف مهنته بـ “مستشار الأعمال” في Nuvest Consultancy Ltd ، وهو المنصب الذي كان يشغله منذ عام 1991 ، و “المدير العام” في جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية, وكلتا الوظيفتين كانتا في مصراتة ، ليبيا ، وذكر أن أرباحه الشهرية الإجمالية  تبلغ 16100 دولار.

وفي أوائل عام 1994 ، لاحظ المسؤولون في السفارة الكندية في القاهرة أوجه القصور في طلب السيد الدبيبة – فقد كان ينقص تاريخ ميلاده وعنوانه السكني الكامل في ليبيا – قبل أن يرفض في النهاية طلبه في أغسطس من ذلك العام.

وكتب السكرتير الثاني للسفارة ، بي نيكتو ، في رسالة من صفحتين. “في رأيي ، لا ينطبق عليك تعريف المستثمر, لأنك لم تقم بتشغيل أو إدارة أعمال بنجاح,  أنا غير مقتنع بأنك اضطرت في أي وقت لاتخاذ قرارات مستقلة ذات تأثير كبير على الهيكل أو الاستراتيجيات الرئيسية لنشاط تجاري”.

كما شكك مسؤول السفارة في مصدر ثروة الدبيبة قائلاً : “وفقاً للوثائق التي لدينا ولإقراراتك في المقابلة ، فقد تراكمت ثروتك الشخصية من خلال أرباح الرواتب ومعظمها من العمولات التي حصلت عليها عندما وافقت على عقود جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية (ثلاثة ملايين دولار على مدى السنوات الخمس الماضية) ، ولم  تنتج عن نشاط المستثمر “.واعتبر أيضا الدبيبة غير مقبول كمتقدم مستقل وتحت أسس إنسانية ورأفة.

وعندما فشل مستشارو  الدبيبة للهجرة في مونتريال في إقناع السفارة الكندية في القاهرة بإعادة النظر في قرارها ، كتبت سيندي كالفيرت ، من مكتب استشارات الهجرة ، لتقترح على الرجلين تقديم طلب منقح إلى المفوضية الكندية العليا في لندن. وكتبت سيندي في 8 نوفمبر 1994 “سيكون من الجيد أيضا الحصول على رسائل توظيف جديدة ، مع تسليط الضوء مرة أخرى على الواجبات الإدارية والقيادية” ، مضيفة أن المفوضية العليا ستكون على علم بطلبه السابق المرفوض.

وأشرفت كالفرت على مراجعة رسائل التوظيف الخاصة به لصالح جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية و شركة Nuvest وشركة ثالثة تدعى Fabulon Investments Ltd. ومقرها في قبرص.

وعندما تم التواصل معها عن طريق الهاتف، قالت كالفيرت أنها لا تتذكر الدبيبة،  وأوضحت كالفيرت أن وظيفتها هي التأكد من أن الأوراق الخاصة بالزبائن كانت في محلها. وأضافت: “كان لدى كل شخص فحص الخلفية الجنائية قامت به الحكومة الكندية ، فبالنسبة لي بصفتي مستشاراً ، كان أي شخص شرعياً تماماً, ولم يكن لدي أي فكرة عن أي عملاء لديهم أي نوع من الارتباط مع القذافي”.
amidpost

غموض وتناقضات تحيط بملف الدبيبة

وتجدر الإشارة إلى أنه كانت هناك تناقضات غريبة في أجزاء من ملف الدبيبة, فعلى سبيل المثال ، كان هناك على الأقل رسالتي عمل من شركة فابولون ، وكلاهما يزعم أنه موقّع من قبل مسؤول في الشركة في 16 نوفمبر 1995. وأشارت أحدهما إليه على أنه “المدير الإداري” ، وشارك “في الإشراف العام اليومي في إدارة شؤون الشركة “، بينما قالت الآخرى أنه مدير” لا يشارك فعليًا في إدارة المكتب اليومية “.

وقام الدبيبة بتغييرات أخرى في طلبه الثاني – بما في ذلك تهجئة اسمه, ففي حين أن طلبه الأول ذكر أن اسمه الكامل هو علي إبراهيم الدبيبة ، فقد عرف نفسه هذه المرة فقط باسم “علي إبراهيم دبيبة”،  وقدم عنوانًا في قبرص ، وليس ليبيا ، كموطن دائم له ، بالإضافة إلى عنوان ثان في لندن ، وهو نفس العنوان الذي استخدمه السيد لملوم.

الوثائق الجديدة كان لها التأثير المطلوب، فقد منحته اللجنة العليا في لندن تأشيرة هجرة، وفقا لسجل وصوله إلى كندا، بتاريخ 8 أغسطس ، 1996. جميع مرافقيه ، منقوص منهم ابنة متزوجة حديثة ، أدرجوا كأفراد العائلة المرافقين لهم.

ولكن حتى بعد حصوله على تأشيرة دخوله وبعدها على جواز سفره الكندي ، واصل الدبيبة العمل مع العقيد القذافي في مكتب تنمية وتطوير المراكز الإدارية.

وفي عام 2012 ، بعد عام من إطاحة العقيد القذافي ، أعلن المجلس الانتقالي الوطني المؤقت في ليبيا عن تجميد أصول وممتلكات 338 مسؤولًا سابقًا ، وكيانات حكومية وشركات مرتبطة بالنظام السابق. وكان كل من “علي إبراهيم الدبيبة” و جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية مدرجين في تلك القائمة. ومنذ ذلك الحين ، قامت الحكومة الليبية من ذلك الحين بمراجعة حسابات جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية في محاولة لاسترداد الثروة المسروقة.

ومن جانبه ، زُعم أن الدبيبة قد أخذ “عمولات” ضخمة بعقود جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية ، كما أنه منح بعض الأعمال التجارية الحكومية إلى ما لا يقل عن تسع شركات يملكها أو يسيطر عليها أو تابعة له.

وتمركزت اثنتان من تلك الشركات في كندا: شركة Weylands International Trading Inc. وشركة Silver Arrow International Trading Inc. وتم تسجيل خمس منها في قبرص: Fabulon و Nuvest و Midcon Trading Ltd. و Olexo Ltd. و Murhead Trading Ltd. وكان اثنان الشركات في ليختنشتاين: Transinfo و Golden Star Trading Establishment.

ويمكن التعرف على الروابط التجارية بين جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية والشركات التسع في مجموعة من الوثائق الداخلية ، بما في ذلك الإيصالات والفواتير والعقود والبيانات المصرفية التي أطلعنا عليها. وتظهر الوثائق عشرات الملايين من الدولارات في التعامل بين المؤسسة الحكومية التي يديرها الدبيبة والشركات التي كان يسيطر عليها أو التي التابعة له.

وتظهر الوثائق التي حصلت عليها موقعنا أن المال والعقود تتحرك ذهابًا وإيابًا بين بعض الشركات التسعة المرتبطة بالدبيبة, فأحد العقود دفعت بموجبه شركة قبرصية لشركة Weylands سنوياً مبلغ  120000دولار أمريكي, في مقابل شروط أخرى تنص على أن Weylands تجلب السلع ل Fabulon وتعزز مصالحها في جميع أنحاء العالم.

وفي إحدى المعاملات ، قدمت شركة Transinfo التي تتخذ من ليختنشتاين مقراً لها 900000 دولار إلى لملوم والدبيبة لشراء 1224العقار الكائن في شارع Stanley ، والذي يضم المقر الرئيسي لشركة Weylands ، بالإضافة إلى قرض قيمته 1.4 مليون دولار لشراء عقار آخر الكائن في 3883 St. Jean Blvd. في منطقةDollard-des-Ormeaux ، غرب مونتريال.

وقام عدد من البنوك الدولية والمحلية بتسهيل صفقات كبيرة نيابة عن الدبيبة أو لملوم أو شركاتهما. وفي بعض الحالات ، تم توجيه مدفوعات كبيرة إلى أو من حسابات العملاء الموجودة في البنوك، بما في ذلك بنك كريدي سويس والبنك الملكي الكندي.

وتظهر الوثائق التي تم جمعها للتحقيق الليبي أن الأموال غالبًا ما تتدفق إلى كندا من حسابات البنوك السويسرية. وكانت هناك أيضا صفقات كبيرة للعملات الأجنبية ، بما في ذلك شراء أكثر من 3 ملايين مارك ألماني (2.37 مليون دولار) وبيع 2.8 مليون دولار. وفي نفس اليوم ، أودع الدبيبة 1.5 مليون مارك ألماني في حساب ببنك كريدي سويس التابع لشركة Transinfo.

وحدد المحققون العاملون على القضية الليبية ما لا يقل عن 16 حساباً مصرفياً شخصياً باسم السيد الدبيبة في بنوك في قبرص وكندا وأماكن أخرى ، بالإضافة إلى حسابات تجارية مختلفة.

وبالإضافة إلى الضوابط والرقابة  الهشة، أشار تقرير التدقيق إلى أن جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية دفع مبالغ كبيرة من المال إلى أشخاص خارج الجهاز في عام 2011 ، وهو العام الذي قُتل فيه العقيد القذافي ، وأصدر شيكات لتمويل بعض الحسابات المصرفية للكيانات الخارجية الأخرى.

ولم تذكر المراجعة الشركات المحلية والدولية التي مُنحت عقود، لكن شركة لافالين الكندية SNC-Lavalin حصلت على عدد من مشاريع البنية التحتية رفيعة المستوى في ليبيا خلال حكم العقيد القذافي، بما في ذلك مطار بينينا الدولي في بنغازي ، مشروع النهر الصناعي العظيم وسجن يعرف باسم مؤسسة تأهيل غريان.

وتواجه شركة لافالين SNC-Lavalin وشركين غير مباشرين تهماً جنائية بسبب أنشطة الأعمال الليبية ، بما في ذلك تلك الأنشطة مع جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية. وفي عام 2015 ، اتهمت الشرطة الكندية كل من تلك الكيانات بتهمة التزوير بموجب القانون الجنائي وتهمة الفساد في إطار قانون فساد الموظفين العموميين الأجانب,  ولم تثبت أي من التهم في المحكمة, في حين تم تعيين جلسة استماع لمحكمة التحقيق الأولية في شهر سبتمبر.

جهاز تنمية المراكز الإدارية يحصل على رشوة!

وقد سمت الشرطة الكندية جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية كواحد من الكيانات “التي زعمت أنه تم رشوته أو الاحتيال عليه من قبل شركة لافالين SNC Lavalin من أجل ضمان بعض العقود الهندسية ولإنشاءات في ليبيا بين 2001 و 2011″ ، وقالت المتحدثة باسم الشرطة الكندية ستيفاني دمولين  في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني. ” لم يتم التحقيق مع السيد الدبيبة أو يشمله هذا التحقيق “.

ولكن في رسالته إلى أوتاوا عام 2015 ، كان  البعجة – السفير الليبي لدى كندا – صريحًا ، حيث كتب أن الدبيبة، واثنان من أبنائه وأخيه ، يوسف إبراهيم الدبيبة ، مواطنون ليبيون “متهمون بارتكاب جرائم الأموال العامة”. والاختلاس ، وغسل الأموال, الأمر الذي يضر بالاقتصاد الوطني, بالإضافة إلى إساءة استخدام المنصب الرسمي ، ودفع مبالغ غير مشروعة والحصول على أرباح غير مشروعة.

وفي غضون ذلك ، تواصل شرطة اسكتلندا تحقيقاتها بشأن  الدبيبة بتهمة غسل الأموال المزعومة عن طريق العقارات. ففي أبريل ، ذكرت صحيفة (صنداي تايمز) أنه حصل على 14 شقة في أدنبره وجلاسكو بقيمة لا تقل عن 3.2 مليون جنيه إسترليني. وقالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني أنه لم يتم توجيه اتهام أو إدانة الدبيبة في المملكة المتحدة.

كما حصل موقعنا على نسخ من تقارير المعاملات المشبوهة لحسابات مجموعة Global Business Network International Group ، المعروفة سابقًا باسم Fabulon ، والتي تم إرسالها إلى سلطات مكافحة غسل الأموال في قبرص والإمارات العربية المتحدة في عام 2016. ولم تستجب شبكة Global Business Network لطلبنا الحصول على تعليق.

ولم يرد الدبيبة ، البالغ من العمر الآن 72 عاماً، على الطلبات المتعددة للتعليق على التحقيقات الليبية والأسكتلندية أو تعاملاته التجارية مع شركة لافالين SNC-Lavalin، وتم رفض وإرجاع رسالتين بالبريد العادي المسجل إلى عنوانه في مونتريال، وتم إرجاع رسالة مرسلة إلى عنوانه في اسطنبول لسبب غير محدد, في حين أن الرسائل التي أرسلت إلى عناوينه في لندن ومصراته رجعت بدون إجابة.

وإذا كان المقصود من كندا أن تكون خطة خروجه، في حال أصبحت الأمور صعبة في ليبيا، فليس هناك ما يدل على أن الدبيبة يعيش أو يعمل هنا، على الرغم من أنه يستمر في دفع ضرائبه العقارية في مونتريال، كما أنه حصل على قرض بقيمة 600000 دولار على أخرج ممتلكاته، وتم إصدار القرض في عام 2016.   

وتشير المستندات المصاحبة للقرض إلى أنه وزوجته يقيمان في أحد العناوين في لندن ، ولكن يبدو أن هذا هو مكان عمل تجاري. فعندما زار أحد مراسلينا هذا العنوان في مايو ، لم يكن الدبيبة موجوداً هناك ، لكن سكرتيرته أكدت أنه مكان عمله، لكنها لم تستطع قول متى سيعود.

وعندما زار مراسل آخر مقر إقامته في مونتريال في وقت سابق من هذا العام ، قال البواب أنه لم يكن هناك أي من الدبيبة أو أقارب  لملوم الذين بقوا على قيد الحياة. وعندما سأل عن عدد المرات التي كانوا فيها في المدينة ، أجابت: “لا أستطع أن أخبركم بذلك». يبدو أن الرجل الذي أصبح بشكل غامض مواطن كندي قد يكون مواطناً على الورق فقط.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع