أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 19 نوفمبر 2018.

تقرير حقوق الأنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن شهر يونيو 2018

تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين - يونيو/ حزيران 2018

تونس، 2 يوليو/ تموز 2018- قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو/ حزيران إلى 30 يونيو/ حزيران 2018 بتوثيق وقوع 31 إصابة في صفوف المدنيين - 16 حالة وفاة و15 حالة إصابة بجروح – وذلك أثناء سير الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا. وكان من بين الضحايا 12 رجلا وامرأة واحدة وطفلتين وطفل واحد لقوا حتفهم فيما أصيب تسعة رجال وثلاث نساء وطفلتين وطفل واحد بجروح

وقد نجمت غالبية الخسائر في صفوف المدنيين عن القصف (سبعة قتلى وثمانية جرحى)، تلتها الغارات الجوية (خمسة قتلى وإصابة واحدة)، وإطلاق النار (ثلاثة قتلى وخمسة جرحى)، ومخلفات الحرب غير المتفجرة (حالة وفاة واحدة). ولا يمكن تحديد سبب الاصابة الاخرى بشكل دقيق.

كما وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وقوع إصابات بين المدنيين في درنة (10 قتلى وثمانية جرحى) وأجدابيا (ثلاثة قتلى وسبعة جرحى) وبني وليد (ثلاثة قتلى).

ووثقت البعثة وقوع 11 إصابة اخرى جراء انتهاكات أخرى محتملة للقانون الإنساني الدولي أو انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان في العجيلات ودرنة ومصراتة وسبها وطبرق.

الإصابات في صفوف المدنيين

درنة:

أدى القتال الدائر في درنة بين الجيش الوطني الليبي وقوة حماية درنة (والتي كانت تسمى سابقا مجلس شورى مجاهدي درنة) إلى مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 8 بجروح في صفوف المدنيين. ويعتقد أن العدد الفعلي للخسائر في صفوف المدنيين أعلى من ذلك. وأدى إغلاق المستشفى الرئيسي في المدينة في 5 حزيران/ يونيو، وتعطل شبكات الاتصالات والنزوح والمدنيين العالقين في مناطق الصراع الدائر إلى تقييد جمع المعلومات والتحقق منها. وقد نجمت معظم الإصابات في صفوف المدنيين عن استخدام أسلحة غير موجهة مثل المدفعية ومدافع الهاون من جانب الجيش الوطني الليبي والنيران المتبادلة والمتفجرات من مخلفات الحرب.

وكان من بين الضحايا المدنيين ستة رجال قتلوا وإصابة أربعة رجال آخرين وامرأة وفتاة جراء قصف حي شيحا والبلاد بين 1 و 6 يونيو/ حزيران. وفي 4 يونيو/ حزيران قُتل فتى وعمه في تبادل لإطلاق النار أثناء وجودهما في منزلهما في درنة. وفي 13 يونيو/ حزيران، قُتل مدني في قصف حي البلاد، بينما أصيب مدني آخر كبير في السن بشظية في ساقه. وفي اليوم نفسه، قُتل رجل آخر عندما انفجار احدى مخلفات الحرب في حي السلام.

أجدابيا:

وفي 3 يونيو/ حزيران، قُتلت امرأة، بينما جُرح طفلان، وامرأة أخرى، ورجلين من نفس العائلة بالقرب من مركز شرطة القنان، على بعد حوالي 15 كيلومتراً من أجدابيا. وقد وقع الحادث أثناء هجوم على مركز الشرطة.

وأدت المواجهات بين الجيش الوطني الليبي وحرس المنشآت النفطية الليبية بقيادة إبراهيم الجضران في الهلال النفطي إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة اثنين. وفي 16 يونيو/ حزيران، قُتلت فتاتان وأصيبت امرأة عندما أُصيب منزلهم في رأس لانوف في غارة جوية. في 21 يونيو/ حزيران أصيب موظف في قطاع النفط بسبب حطام متطاير أثناء القتال في مكان عمله في رأس لانوف.

بني وليد:

وفي 5 يونيو/ حزيران، قُتل ثلاثة مدنيين عند إصابة سيارتهم في غارة جوية بالقرب من بني وليد .واعلنت قيادة الولايات المتحدة في أفريقيا (أفريكوم) مسؤوليتها عنها .وكان الثلاثة يستقلون سيارة تحمل عضوًا في مجموعة مسجلة في لائحة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية.

المرافق المدنية

أدت الاشتباكات العنيفة في درنة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمساجد والمنازل الخاصة. وفي 5 يونيو/ حزيران، أُغلق المستشفى العام الرئيسي في المدينة عقب القصف.

إسناد المسؤولية

أعلن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن هجوم 3 يونيو/ حزيران على نقطة تفتيش ومركز للشرطة في القنان.

ويُعتقد أن الجيش الوطني الليبي مسؤول عن الضحايا المدنيين خلال الغارات الجوية على رأس لانوف في 16 يونيو/ حزيران.

وفي 20 يونيو/ حزيران، رفضت أفريكوم مزاعم وقوع أية إصابات بين المدنيين في الغارة الجوية الدقيقة التي شنت بالقرب من بني وليد قبل أسبوعين بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني، زاعمة أن الأربعة المتوفين كانوا أعضاء في ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. لكن وفقاً لمصادر أخرى، كان ثلاثة من القتلى من المدنيين.

ولم تتمكن بعثة الأمم المتحدة بشكل دقيق من تحديد أطراف النزاع المتسببة في وقوع ضحايا مدنيين آخرين في حزيران/ يونيو.

الإصابات الناجمة عن انتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات أو تجاوزات ضد حقوق الإنسان:

أورد العاملون في الحقل الطبي في درنة حدوث أربعة وفيات كان يمكن تجنبها في درنة بسبب نقص الإمدادات الطبية مثل خزانات الأكسجين وعدم قدرة المرضى والجرحى على الحصول على الرعاية الطبية. وعلى سبيل المثال، في 15 يونيو، خلال فترة هدوء شهدها القتال، وجد الجيران امرأة في الستينيات من عمرها ميتة في منزلها في شرق شيحا. ووفقاً لما قاله أحد الأطباء فإنه من المرجح أن يكون سبب الوفاة هو ضعف الدورة الدموية وعدم تلقي السيدة العلاج الفوري.

في 12 يونيو/ حزيران، ظهر شريط فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رجلا من درنة مستلقياً على ظهره على الأرض كان قد تم اعتقاله، حيث ضرب وتم اعدامه خارج نطاق القانون من قبل مقاتلين يزعم أنهم ينتمون إلى الجيش الوطني الليبي. وذكر السكان المحليون ان الحادث وقع القرب من فندق لؤلؤة في منطقة الساحل الشرقي. وفي اليوم التالي أعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي عن فتح تحقيق في الحادث.

وفي 20 يونيو/ حزيران، قُتل متهم اثناء محاكمته بتهمة القتل العمد بإطلاق النار عليه داخل قاعة محكمة طمينة في مصراتة من قبل أقارب ضحيته المزعومة.

وفي 27 يونيو/ حزيران، قُتل رجل عندما أصابت رصاصة سيارته عند إشارة المرور في طبرق. فيما لا يزال مصدر إطلاق النار والدافع مجهولين.

وفي 27 يونيو/ حزيران، قُتل رجل من قبيلة التبو في حي الثانوية في سبها برصاص مجهولين.

في 28 يونيو، عثر على جثث ثلاثة لرجال من نفس العائلة في العجيلات. ويزعم إنه تم احتجازهم في مبنى يخضع لسيطرة جماعة مسلحة محلية تحت قيادة محمد الشتيوي. وكان على الجثث اثار تعذيب واصابات ناجمة عن طلقات نارية وحروق.

تنويه:

تقتصر أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية. وتمثل هذه الأرقام فقط ما تمكنت البعثة من توثيقه خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون نهائية وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة.

 وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلينمحظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.

وتشمل الحالات التي تم تسليط الضوء عليها في الجزء المعنونالإصابات الناجمة عن انتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات أو تجاوزات ضد حقوق الإنسان " الإصابات الناجمة عن الحوادث التي تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي أوالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكنها ليست نتيجة مباشرة للأعمال العدائية،من بينها على سبيل المثال حالات الإعدام عند الأسر للمدنيين وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن القتال (مثل المقاتلين المعتقلين) والتعذيب الذي يسبب الموت. ويشمل هذا الجزء أيضاً الإصابات الناجمة عن انتشار الأسلحة والإفلات من العقاب الذي تحظى به الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية –وهذه الإصابات تعدّ نتائج غير مباشرة للأعمال العدائية. والحالات المشار إليها في الجزء المعنون "الإصابات الأخرى" غير مشمولة في أرقام الخسائر في صفوف المدنيين ولا تشمل سوى الحالات التي وثقتها البعثة خلال الشهر.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع