أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 22 أكتوير 2018.

«واشنطن بوست»: تعاون ليبيا ساهم في خفض أعداد المهاجرين إلى أوروبا

 

قالت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية إن أعداد المهاجرين الذين يغادرون سواحل ليبيا متجهين إلى إيطاليا قد تراجعت لسببين، الأول زيادة كفاءة خفر السواحل الليبي على تنفيذ دوريات في البحر المتوسط، والثاني صرامة الإجراءات الإيطالية لمنع إنزال المهاجرين على شواطئها.

وأشارت الجريدة الأميركية إلى زيادة قدرات خفر السواحل الليبي، قائلة: «أصبح من الصعب بالنسبة لكثير من المهاجرين تجاوز الدوريات الليبية في البحر المتوسط». وأكدت أن تعاون ليبيا من بين الأسباب الرئيسة لتراجع أعداد المهاجرين إلى أوروبا.

ووصفت الجريدة خفر السواحل الليبي بأنه من أهم اللاعبين في البحر المتوسط، بفضل دعم الاتحاد الأوروبي وتمويل إيطاليا. وينظم خفر السواحل دوريات في البحر منذ ما يزيد على العام ونصف العام، وأصبح أكثر براعة في الآونة الأخيرة في تعقب واعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى شواطئ ليبيا.

وقالت إن خفر السواحل الليبي تمكن من إنقاذ اثنين من كل خمسة مهاجرين في البحر، مقارنة بمهاجر واحد من كل تسعة، في 2017. وفي شهر يونيو الماضي، اعترضت القوات الليبية 47% من المهاجرين.

لكن في الوقت نفسه حذر خبراء، لم تذكر الجريدة أسماءهم، أن «ليبيا لا تملك بعد القوة البشرية الكافية لإجراء دوريات كاملة بشكل مستقل في مياهها الإقليمية». فيما قال المسؤول في مكتب مفوضية اللاجئين بروما، فيديريكو فوسي، إن «خفر السواحل الليبي ليس مستعدًا بعد ليكون اللاعب الوحيد في البحر المتوسط».

وأظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن 95% من المهاجرين الذين انطلقوا من سواحل ليبيا بين عامي 2015 - 2017 انتهى بهم الحال على سواحل أوروبا الجنوبية. لكن الشهر الماضي، تراجعت تلك النسبة إلى 45%، وهي النسبة الأقل منذ أربعة أعوام، مع إعادة النسبة الأكبر من المهاجرين إلى شمال أفريقيا من جديد.

ورغم ذلك، ارتفعت أعداد الوفيات في البحر المتوسط، في الأشهر الستة الأولى من العام 2018، ولقي 564 مهاجرًا مصرعهم في يونيو، ما يعادل 7% من المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا، وتلك هي النسبة الأكبر منذ العام 2015.

وقارنت بيانات منظمة الهجرة الدولية أعداد الوفيات في السنوات الثلاث الأخيرة، وقالت إن العام 2018 حتى الآن يشهد النسبة الأكبر من الوفيات، مقارنة بعامي 2015 و 2017.

وينتقد كثير من المتابعين الاستراتيجية الأوروبية بالتعاون مع خفر السواحل الليبي، التي تقضي بإعادة المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا، حيث تقول منظمات إغاثة دولية إنهم عرضة إلى «التعذيب والانتهاكات والسجن القسري».

ولم تغير تلك الانتقادات من موقف الاتحاد الأوروبي، إذ أعلن قادة الدول الأعضاء في قمتهم الأخيرة حول الهجرة في يونيو الماضي زيادة الدعم المخصص إلى خفر السواحل الليبي، مطالبين السفن الأخرى في البحر المتوسط بعدم إعاقة عمله. واقترح القادة الأوروبيون أيضًا إنشاء مراكز استقبال في ليبيا، لتقييم طلبات المهاجرين باللجوء إلى أوروبا.

وعلى الجانب الآخر، رفضت إيطاليا بشدة إنزال جميع المهاجرين من يتم إنقاذهم في البحر المتوسط داخل أراضيها، مطالبة دول الاتحاد الأوروبي بتقاسم العبء معها. واقترح وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، اعتبار الموانئ الليبية آمنة، مما يسمح للسفن الأوروبية بإعادة المهاجرين إلى شواطئ ليبيا، وهو اقتراح رفضته ليبيا أيضًا، إذ أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، إن ليبيا لن ترضخ للإغراءات المالية. وقال: «نحن نعارض قطعا ما تريد أوروبا رسميا أن نفعله بإيواء المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يريد الاتحاد الأوروبي استقبالهم».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع