أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 18 أكتوير 2018.

إيطاليا إعادة المهاجرين إلى ليبيا خرق للقانون الدولي

Flüchtlinge im Mittelmeer (picture alliance/dpa/S. Palacios)

إيطاليا ـ إعادة المهاجرين إلى ليبيا خرق للقانون الدولي

تواجه سفينة إيطالية تجارية تهمة خرق القانون الدولي بعد أن نقلت 108 مهاجرين أنقذتهم من الغرق واعادتهم إلى ليبيا، التي انطلقت منها قواربهم. كما انهال سيل من الانتقادات على الحكومة الشعبوية في روما لنفس الغرض.

اتهمت أحزاب ومنظمات غير حكومية سفينة تجارية إيطالية بخرق القانون الدولي عبر نقل 108 مهاجرين إلى ليبيا بعد إنقاذهم من الغرق في المياه الدولية في البحر المتوسط. وقامت سفينة الإمداد "اسو فنتوتو" بانتشال المهاجرين من على زورق مساء الاثنين بينما كانوا على بعد نحو ستين ميلا بحريا شمال غرب طرابلس، بحسب ما أفادت المواقع التي تتابع الحركة البحرية.

وكان حرس الحدود الإيطاليون ينسقون خلال السنوات الماضية عمليات الإنقاذ، على أن ينقل المهاجرون عادة إلى الشواطئ الإيطالية. إلا أنه ومنذ حزيران/يونيو الماضي تغيرت سياسة الحكومة الإيطالية وطلبت روما من السفينة نقل المهاجرين إلى طرابلس.

من جانبها، قالت المفوضية العليا للاجئين تعليقا على ما حصل "إن ليبيا ليست ملجأ آمنا ويمكن أن يؤدي الأمر إلى خرق للقانون الدولي"، موضحة أيضا أنها لا تزال تجمع المعلومات حول المسألة. كما اعتبرت النائبة الإيطالية اليسارية نيكولا فراتواني أن ما حصل عبارة عن "طرد جماعي". والنائبة موجودة حاليا على متن سفينة تابعة لمنظمة إسبانية غير حكومية وتابعت الاتصالات اللاسلكية التي أجرتها سفينة الإمداد.

اما منظمة "سي ووتش" الألمانية غير الحكومية فاعتبرت ما حصل "أول عملية طرد قامت بها سفينة إيطالية منذ سنوات".

واعتبرت المتحدثة باسم كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني ـ بوندستاغ ـ أولا يلبكه إعادة المهاجرين إلى ليبيا خرقا لمعاهدة منع التعذيب و"جريمة بحق أناس يبحثون عن حماية"، حسب تعبيرها. وتابعت يلبكه أن طرد اللاجئين يعني عودتهم إلى وضع مرعب بجحيم الحرب الأهلية في ليبيا، حسب ما جاء في تصريحاتها.

يذكر أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أدانت إيطاليا العام 2012 بعد أن أعادت سفينة عسكرية إيطالية مهاجرين إلى ليبيا العام 2009. وكانت ليبيا يومها تحت حكم معمر القذافي، وغرقت في الفوضى بعد سقوطه العام 2011.

تواصل عبور اللاجئين إلى إسبانيا من مضيق جبل طارق

ويعاني المهاجرون الأفارقة من تجاوزات خطيرة تراوح بين الاعتقال والضرب والاستغلال، في حين أن 40% فقط من الذين طلبوا اللجوء في إيطاليا خلال السنوات القليلة الماضية حصلوا على موافقة. وقال روبرت فيكو رئيس مجلس النواب المنبثق من حركة خمس نجوم الشعبوية "إن ليبيا ليست بلدا آمنا ولا يمكننا ترك المهاجرين هناك".

إلا أن وزير الداخلية ماتيو سالفيني زعيم الرابطة اليمينية المتطرفة رفض الانتقادات. وقال "خلال الساعات القليلة الماضية تمكن خفر السواحل الليبيون من إنقاذ 611 مهاجرا وإعادتهم إلى ليبيا". وتابع أن "المنظمات غير الحكومية تحتج والمهربون يفقدون أعمالهم. حسنا سنواصل"، وأعاد التذكير بشعاره المعروف "المرافئ مغلقة والقلوب مفتوحة".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع