أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 نوفمبر 2018.

الإنقسامات السياسية في تونس تشل البلاد

انسامد - 3 اغسطس / اب - كشف تقرير لـ"مجموعة الأزمات الدولية" أن التجاذبات السياسية المتعلقة برحيل رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أو بقائه في السلطة تشل العمل الحكومي والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف التقرير أن الازمة شلّت الحكومة والبرلمان ، وقسمت الطبقة السياسية وأفقدتها مصداقيتها،كما قوّضت ثقة الجمهور في مؤسسات البلد، مشيرا إلي أن الازمة اثرت علي قدرة الحكومة على التعامل مع الأحداث غير المتوقعة، مثل الهجمات الجهادية أو أعمال الشغب الواسعة النطاق.

ونوهت مجموعة الازمات الدولية أن الأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات يجب ان تتوصل إلى اتفاق حول كيفية إنهاء الأزمة مع مراعاة أن الدستور ينص على أن البرلمان وحده هو الذي يملك سلطة تقرير مصير يوسف الشاهد.

وإذا فشل الموقعون على اتفاقية قرطاج (خريطة الطريق التي وضعتها حكومة الوحدة الوطنية في 13 يوليو 2016) في التوصل إلى حل لإنهاء الأزمة وإذا زادت التوترات السياسية والاجتماعية في الأشهر المقبلة، فإن تشكيل حكومة "تكنوقراط" يمكن أن يوفر حلاً مؤقتاً لزيادة الثقة في المؤسسات السياسية ، ويقلل من التجاذبات السياسية والاستياء من الطبقة السياسية.

وفي صيف عام 2017 ، توصل رئيس الجمهورية وقادة حزب "نداء تونس" وحركة "النهضة" إلى اتفاق لإزاحة يوسف الشاهد ، رئيس الحكومة وعضو في "نداء تونس". وأظهر الشاهد استقلالية تتناسب مع دوره كرئيس للحكومة ، كما هو محدد في الدستور. وأطلق "حربا انتقائية على الفساد" استهدفت بشكل غير مباشر مصالح الكتلة البرلمانية لنداء تونس وقيادة كل من نداء تونس والنهضة. كما كرس جزءًا من وقته لإعداد ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها عام 2019. وأشارت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقريرها إلى أن "الصراع متواصل بين المناهضين والداعمين الشاهد. وحالة عدم اليقين بخصوص مواصلة حكومة الشاهد مهمتها تساهم في شل العمل الحكومي".

وذكر التقرير أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يعتبران "الشاهد شخصية سياسية ديناميكية قادرة على الوفاء بالتزامات تونس أمام الممولين"، وأن عدم الاستقرار السياسي "يؤخر إنجاز الإصلاحات".

ووفقًا للتقرير فإن الاتحاد العام التونسي للشغل هو الذي يطالب بشدة برحيل الشاهد معتبرًا إياه "المسؤول الرئيسي عن تعطل الإصلاحات الاقتصادية وتجزئة التسلسل القيادي في الإدارة العمومية وانفجار مطالب الزيادة في الأجور".

واختتم التقرير قائلا إن رحيل الشاهد أو بقائه أمر "ثانوي" بالنسبة للمواطن العادي، لكن "وبصفة عاجلة، يجب على الأحزاب السياسية أن تظهر أنها استعادت مفهوم الدولة".

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟