أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 21 أكتوير 2018.

الصراع الإيطالي - الفرنسي ينتقل إلى حدود ليبيا والنيجر

الصراع الإيطالي - الفرنسي ينتقل إلى حدود ليبيا والنيجر

انتقلت المعركة الدبلوماسية بين إيطاليا وفرنسا إلى حدود ليبيا مع النيجر، إذ تتجه أنظار روما أكثر فأكثر نحو منطقة الساحل، خصوصًا باتجاه النيجر بدعوى محاربة شبكات الهجرة السرية.

ويحدد دبلوماسيون غربيون النيجر كمنطقة البحر الأبيض المتوسط الموسعة، إذ تستعد روما لممارسة دور إشرافي على هذه المنطقة الشاسعة جغرافيًا بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وترى المصادر ذاتها ضرورة ضمان أمن النيجر بصورة حتمية من أجل وقف تدفق المهاجرين إلى ليبيا ثم إيطاليا، ومنع أنواع مختلفة من الجرائم العابرة الحدود، مشيرة إلى أنها مصممة على تقديم مساهمة كبيرة في هذا الشأن.

الجناح الجنوبي
وأكد رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، عندما غادر واشنطن عقب لقائه الرئيس دونالد ترامب قبل أيام أن النيجر تمثل الجناح الجنوبي الحقيقي لحلف الناتو والحدود الجنوبية للمصالح الأوروبية.

وكان لقاء ترامب وكونتي بمثابة إعادة توزيع الخرائط والأدوار، مما يجعله شريكًا جديدًا فعليًا للملفات في ليبيا والساحل، ولا سيما بعد اتفاقهما على تنظيم مؤتمر حول ليبيا في الأشهر المقبلة.

وعلى الرغم من اعتبار إيطاليا على مر عقود قوة هامشية في النيجر، فإن فرنسا من خلال ماضيها الاستعماري في المنطقة وجنودها في العملية العسكرية «بارخان» في منطقة الساحل الأفريقي، كانت دائمًا تسيطر تمامًا على الوضع.

ويظهر الاهتمام الإيطالي من خلال إعلان وزيرة الدفاع الإيطالية، إليزابيتا ترينتا، إرسال الحكومة بعثة عسكرية إلى النيجر بشكل تدريجي، في سبيل تعزيز الرقابة على الحدود ودعم قوات الشرطة المحلية.

قوات إيطالية بالنيجر
وأشارت إلى أن البعثة لم تنطلق بعد، وسيتم إرسالها إلى النيجر بشكل تدريجي، ليكتمل عديد أفرادها بحلول نهاية 2018.

وفي السياق ذاته، كانت وزيرة الدفاع الإيطالية كشفت في شهر يوليو الماضي أنها طلبت من مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، خلال لقائهما في العاصمة الإيطالية روما، الدعم في إطلاق مهمة عسكرية إيطالية مخططة إلى النيجر في أفريقيا، للمساعدة في محاربة مهربي البشر الذين يرسلون المهاجرين عبر الصحراء إلى ليبيا، حيث ينقلون في قوارب متجهة إلى الشواطئ الجنوبية لأوروبا.

ويعلق مراقبون على قرب إطلاق البعثة الإيطالية في النيجر، أنها ستستدرك الوقت الضائع لإحباط خطط الرئيس إيمانويل ماكرون في أفريقيا والساحل، لكن من الواضح أن التعاون مع واشنطن سيبعث حياة جديدة في هذه المهمة. مما يرجح تمركز القوات الإيطالية في أغاديز، داخل القاعدة الأميركية غير البعيدة عن الحدود الليبية.

ومن المقرر افتتاح قاعدة عسكرية أميركية جوية في أغاديز مطلع العام 2019، مما يتيح للقوات الجوية وطيرانها العسكري سهولة التحرك في المنطقة، وتستخدم بشكل رئيس في عمليات التجسس على الجماعات الإرهابية والمهربين.

حسن النية
في هذه الأثناء، تضاعف إيطاليا مبادرات حسن النية تجاه الحكومة النيجيرية، ولا سيما من خلال ما تم تحديده في روما كدبلوماسية للمساعدات الإنسانية، وبين أبريل ويوليو، أرسلت عدة طائرات مساعدات طبية لهذا البلد، لمنع وباء الكوليرا في مناطق معينة، وأيضًا معدات حديثة لتنقية المياه، وضعت تحت تصرف سلطات نيامي.

ويبعث التقارب الأميركي - الإيطالي بشأن التدخل في النيجر وليبيا الذي اتضحت معالمه أكثر، قلق فرنسا في سياق التحذير من خلط للأوراق من جديد.

علمًا بأن فرنسا تقف وراء إنشاء قوات الساحل الخمس العسكرية التي تتألف من خمسة آلاف عسكري، وتضم النيجر وبوركينافاسو وتشاد ومالي وموريتانيا، وذلك لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في منطقة غرب أفريقيا، لمواجهة تهديد الحركات المسلحة والجماعات الإرهابية، إلا أنها لم تحظ بدعم أميركي أو أممي لتمويلها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع