أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 19 ديسمبر 2018.

الفراغ الأمني يهز ثقة شركات النفط في ليبيا

 

دائما ما تضعُ الشركاتُ الأجنبيَّةُ الوضع الأمني من أولويات شروطِها للاستثمارِ في الدول.

القطاع النفطي في ليبيا من أكثرِ القطاعاتِ الجاذبةِ للمستثمرين، غيرَ أنَّ الشريكَ الأجنبيّ أصبحَ حذرا في تعامُلِه مع السوق الليبيّة، مع تكرارِ حالات التعدّي على المؤسساتِ النفطيّة، وآخرها الهجومُ الإرهابي على المقرّ الرئيسيّ للمؤسسةِ الوطنية للنفط في طرابلس.

وكالةُ الطاقةِ الدوليّة تحدثت في تقريرِها الأسبوعَ الماضي عن تسجيلها مخاوفَ بشأنِ الهجوم على مقرّ المؤسسة، متوجسةً من أن يؤثّر ذلك على مستويات الإنتاج العالمي، بالتزامُنِ مع مستوى الطلباتِ في السوق العالمية، ما سيؤدي إلى رفع أسعار النفط عالميا.

شركة إيني الإيطالية عبّرت عن قلقها على لسانِ المسؤولة العامة للشركة، مطلع الشهر الجاري، إذ قالت إنَّ الأحداثَ الأمنيّة ربما تؤثّر على نشاطات الشركة على المدى المتوسط في ليبيا

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت إلى أنّ التوتّرات الأمنية من شأنِها أن تضعَ تخوفاتٍ أمامَ الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا، مثل ريبسول الإسبانية و توتال الفرنسية وكونوكو الأمريكية.

الضفّةُ الأخرى من المشهد، حملت نوعا من التفاؤل، إذ أظهرت بياناتُ الأسبوع الجاري التي نشرَتْها مؤسسةُ تومسون رويترز لتدفُّقاتِ التجارة، عودةَ الصادراتِ الليبية من النفط إلى الولاياتِ المتحدة الأميركية بعدَ توقُّفٍ في شهر أغسطس، نتيجةَ إغلاقِ بعضِ الموانئ النفطية.

كلُّ الشركاتِ العاملةِ في مجالِ النفط، سواء المحلية أو الدولية، تدعو للاستقرار في ليبيا لضمانِ سلامةِ سيرِ أعمالها واستثماراتِها.

وكانت المؤسسةُ الوطنيةُ للنفط، توقّعت أن ترتفعَ صادراتُها إلى ثمانين بالمئة، بالمقارنةِ على أساسٍ سنوي، وتحقيقِ ايرادٍ عام، يصلُ إلى ثلاثةٍ وعشرين ملياراً وأربعمئة مليون دولار.

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟