أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 22 أكتوير 2018.

السراج: المسار الديمقراطي لن يستمر رهينة لـ«النواب».. وسنلجأ لبدائل لإجراء الانتخابات

 

عبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج عن «أسفه البالغ لموقف مجلس النواب الذي لم يف بوعده، ولم يلتزم باستحقاقاته في إقرار القاعدة الدستورية المطلوبة للانتخابات، كما لم يقم بواجباته فيما يخص الإصلاحات»، قائلاً إن «هذا المجلس ما زال غائبًا أو مغيبًا عما يجري في البلاد».

وأعلن رئيس المجلس الرئاسي في مداخلته مع الاجتماع الوزاري المنعقد حول ليبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن «المسار الديمقراطي لن يستمر رهينة لمجلس النواب، وسيلجأ المجلس الرئاسي إلى بدائل تمكنه من إجراء الانتخابات وتمكين الشعب من اختيار ممثليه وحكامه وإنهاء هذه المرحلة بجميع مؤسساتها السياسية والتشريعية».

ودعا السراج المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعَّالة لحماية المدنيين في طرابلس الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة عرَّضت وتعرّض حياتهم للخطر، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وقال السراج إن تحقيق الاستقرار في ليبيا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، «فليبيا تمر بمرحلة حرجة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، وإن كنا قد صبرنا على خلافات وألاعيب وعراقيل سياسية، وشددنا الأحزمة في مواجهة اختناقات الاقتصاد، إلا أن قضية الأمن لا تنتظر، وتحتاج إلى حسم، خاصة مع تعرض أرواح المدنيين وممتلكاتهم الخاصة والعامة للخطر، مثل ما حدث ويحدث في العاصمة طرابلس التي تعرضت وتتعرض لهجمات مسلحة».


ودعا السراج المجتمع الدولي إلى ترجمة مشاعر التعاطف تجاه معاناة الليبيين إلى أفعال على أرض الواقع، مطالبًا بتوحيد الموقف الدولي المنقسم ليصبح هناك صوت دولي واحد تجاه الأزمة الليبية، ووقف التدخلات السلبية لبعض الدول التي تنحاز لهذا الطرف أو ذلك، قائلاً إن «المعرقلين المسار الديمقراطي يستغلون تناقض تلك المواقف ليظل الوضع على ما هو عليه خدمة لمصالح ضيقة ودون مراعاة لمعاناة المواطنين».


وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن «الوضع الحالي يتطلب من المجتمع الدولي موقفًا حازمًا موحدًا تجاه من لم يلبِ نداءنا المتكرر بوقف التصعيد»، مشيرًا إلى أن الأمر يتوجب أيضًا محاسبة مثيري القلاقل والمعرقلين المسار الديمقراطي، وفقًا لقرارات مجلس الأمن بالخصوص، وتوصيات البعثة الأممية التي أعلنت أنها على علم بمن يدفعون البلاد نحو الفوضى سواء أكانوا جهات أو مجموعات أو أفرادًا.

وتساءل عن الفرق بين حماية المدنيين العام 2011 وحمايتهم في 2018، مؤكدًا التزام المجلس الرئاسي بإنجاح المسار الديمقراطي، رغم صعوبة الظرف، وأنه لن يحيد قط عن مواقفه الوطنية، متحملاً مسؤولياته كاملة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال إن «المجلس الرئاسي يدرك جيدًا طبيعة الإصلاحات الضرورية على المستوى السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، ويسعى جاهدًا لتحقيقها على أرض الواقع رغم العراقيل التي تضعها بعض الأطراف»، مشيرًا إلى ما تم إقراره أخيرًا على طريق الإصلاح العام «يمثل نقطة البداية في سلسلة من الخطوات والإجراءات سيتم تحقيقها تباعًا».


وتحدث عن الترتيبات الأمنية التي وضعت موضع التنفيذ بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن تأخر تنفيذها يعود لغياب الدعم الدولي الفعّال.

وتطرق رئيس المجلس الرئاسي في مداخلته إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في تنفيذه بعد مشاورات مكثفة مع المصرف المركزي وديوان المحاسبة لتخفيف المعاناة على المواطنين.

وعلى الصعيد السياسي، أكد أنه لم يتخل عن خيار الانتخابات الذي أعلنه منذ أكثر من عام وتضمنته مبادرة المبعوث الأممي غسان سلامة، وتم الاتفاق بشأنه خلال سلسلة من اللقاءات الدولية، بحيث تجرى انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة تحت قاعدة دستورية سليمة لتفصل في الصراع على السلطة وتنهي المراحل الانتقالية وصولاً إلى مرحلة مستقرة ودائمة.

وفي هذا السياق تحدث عن توفير حكومة الوفاق الوطني متطلبات المفوضية العليا للانتخابات كافة وتهيئة الظروف الملائمة لإجرائها بطريقة نزيهة شفافة تخضع لمراقبة وإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع