أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 22 أكتوير 2018.

سخط واسع بين التونسيين بسبب اتفاقية “النفط مقابل الغذاء” مع ليبيا

نتيجة بحث الصور عن سخط واسع بين التونسيين بسبب اتفاقية “النفط مقابل الغذاء” مع ليبيا

 

أثار إعلان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن عقد اتفاقية تبادل للسلع مقابل النفط مع ليبيا، جدلًا حادًا في تونس.

واعتبر عدد كبير من التونسيين أن إطلاق تسمية “النفط مقابل الغذاء”، على هذه الاتفاقية يسيء لليبيين باعتبارها استعارة لتسمية “استعمارية” جمعت بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية.

وفور إعلان رئيس الحكومة التونسية عن عقد اجتماعات للتشاور مع الأطراف الليبية لاستيراد النفط الليبي مقابل تصدير السلع التونسية إلى ليبيا، دوّن عدد من الإعلاميين والخبراء التونسيين مواقف ناقدة لما تم التصريح به .

واعتبر عدد من التونسيين أن هذا التصريح الذي افتتح به يوسف الشاهد المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي، الذي عُقد أمس، وصرّح به وزير التجارة التونسي عمر الباهي سابقًا، إساءة كبرى لليبيا.

وكتب الإعلامي  حسان بالواعر تدوينة على صفحته في “فيسبوك “، استنكر فيها ما تم الإعلان عنه، معتبرًا أن مثل هذه الاتفاقيات لا يمكن أن تجمع بلدين شقيقين كتونس وليبيا.

وجاء في تدوينة حسان بالواعر:”نعم اليوم يصدر عن أحد مسؤولي هذا البلد مثل هذا التصريح، والحديث عن الأشقاء في ليبيا بهذا الشكل، وتأتي القريحة الوزارية التونسية لتزيد من جراح بلد شقيق”.

وشدّد على أن هذه التسمية التي أذلّت الشعب العراقي لا يمكن أن يستعملها التونسيون لإذلال الليبيين، ووجّه نقده لكل من استعمل هذه التسمية قائلًا: “هم جدد على الساحة السياسية، والعالم، ولم يكبروا مثلنا على كراهية هذه الكلمة التي جُعلت لإذلال الشعب العراقي، واليوم يريدون استعمالها ضد أبناء العم الليبيين”.

واستنكر الإعلامي محمد صالح العبيدي الحديث عن “اتفاقية النفط مقابل الغذاء” في علاقة تونس مع ليبيا في تدوينة جاء فيها:”النفط مقابل الغذاء، والرأي مقابل الولاء من أجل الغذاء أيضًا، والسخاء مقابل الاصطفاف ضد الأعداء”.

وأضاف العبيدي، في تدوينة نشرها على صفحته في “فيسبوك” منتقدًا سرعة بروز عدد من المسؤولين دون أية خبرة، قائلًا:”قانون الطبيعة يقول البذرة السيئة لا تحمل وعدًا بالغلال، والسرعة في الصعود سيقابلها نفس السرعة في النزول، هكذا تقول الفيزياء ومكامنها” .

وشدّد الحقوقي بسام طريفي على أن تسمية النفط مقابل الغذاء استعمارية، وتُستعمل لتركيع الأنظمة.

وجاء في تدوينة بسام الطريفي على صفحته في “فيسبوك”:”وزراء و مسؤولون كبار في الدولة ونواب يرتكبون حماقات، ويدلون بتصريحات تنم عن جهل كبير، وعدم إلمام ولو سطحي بمفاهيم ومصطلحات يدرك معناها وبُعدها المواطن العادي”.

وأضاف الطريفي في تدوينته:”النفط مقابل الغذاء هو عنوان لاستعمار الشعوب وإفقارها، ونهب ثرواتها الباطنية، وتجويعها، وهذا المصطلح هو عقوبة تسلطها القوى الكبرى الاستعمارية لتركيع الأنظمة، واستعمار الدول الرافضة لهيمنتها الاستعمارية الليبرالية المتوحشة”.

وشدّد بسام الطريفي على أن هذا المصطلح الذي تم استعماله تمهيدًا لغزو العراق، ومحاولة لتركيع فنزويلا، وكوبا، لا يمكن استعماله في علاقة تونس بليبيا.

ونفس الموقف اتخذه الناشط السياسي عبد الوهاب الهاني، قائلًا في تدوينة على فيسبوك:”كفى تهورًا، ما هذا الغباء الاتصالي، والسياسي، والديبلوماسي، وهذا المصطلح السيئ فيه مقدار كبير من العنف الاستعماري، والوصاية الفجة، وهذه الآلية تم استعمالها لتركيع العراق الشقيق في قرار مجلس الأمن في تبعات حرب الخليج، ولا تزال التحقيقات جارية جراء الفساد الذي رافقه”.

واعتبر عبد الوهاب الهاني أن “هذه التصريحات الكارثية تمس مشاعر الإخوة التونسية الليبية، وتهدد المصالح العليا للدولة التونسية، بما تُنشئه من ضغائن وأحقاد مع دول الجوار، وتونس تتزعم مبادرة إقليمية لحل النزاع الليبي”.

وشدّد الإعلامي  بسّام بونني على أن عبارة “النفط مقابل الغذاء” لها دلالة ازدراء لارتباطها ببرنامج قذر نسف الشعب العراقي.

وكتب بسام بونني تدوينة على صفحته في “فيسبوك “، جاء فيها:”من المعيب أن يُستخدم هذا المفهوم في علاقات اقتصادية بين بلدين لا يفصل بينهما سوى خط حدودي، وبينهما الكثير مما يتقاسمانه وسيتقاسمانه، بما في ذلك الرداءة  بشكل حتمي”.

وأضاف بونني:”المسؤول الذي استخدم هذا التعبير إما جاهل أو جاهل، وفي كلا الحالتين هو ليس أهلًا للمسؤولية، بل هو خطر عليها”.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع