أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 13 ديسمبر 2018.

التزام المركزي بتنفيذ الإصلاحات يحقق نتائج ملاحظة في السوق الموازية

 

بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي امس الاثنين، جاهزية منظومة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية والدراسة والعلاج وفتح الاعتمادات المستندية، وتحديده قبل ذلك للضوابط المنظمة لاستعمال النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بـ 10 آلاف دينار سنويًّا بقيمة 3.90 دنانير للدولار الواحد، و50 ألف دولار سنويًّا لأغراض العلاج، يترقب الشارع الليبي النتائج الملموسة لهذه القررات وانعاكسها على حياة المواطن اليومية، وتأثيرها في انخفاض الأسعار.

فهل أصبح الطريق ممهدًا لتعافي سعر صرف الدينار أمام الدولار ببدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية؟

تسهيل الإجراءات

الخبير الاقتصادي عمر زرموح يؤكد أنه كلما سهّل مصرف ليبيا المركزي الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ولم يعقّدها فإنه بذلك يؤثر على السوق الموازية تأثيرا كبيرا، مشيرا إلى أنه مع بدء تنفيذ الإجراءات سينخفض سعر الدولار في السوق الموازية إلى ما يقارب الأربعة دنانير.

وأوضح زرموح، في تصريح للرائد، أنه بتنفيذ هذه الإجراءات فإن المصرف المركزي سيقطع الطريق أمام تجار العملة لتحديد سعر صرف الدولار، ويبقى هو المتحكم في تحديد السعر مع المجلس الرئاسي، متوقعًا أن يخفّض الرئاسي بالتشاور مع المركزي، بعد عدة أشهر، ضريبة القيمة المضافة على بيع النقد الأجنبي إلى نسبة أقل من 183% وفق عدة مؤشرات فنية، إلى أن يصل الدولار إلى السعر التوازني.

التزام المركزي

في المقابل، رأى المحلل الاقتصادي إبراهيم السنوسي أن مصرف ليبيا المركزي إذا التزم بصرف مخصصات أرباب الأسر بقيمة مليار ونصف المليار لهذا العام، فإن ذلك سيساهم في هبوط سعر الدولار، منوهًا ببدء المصارف التجارية، مطلع الأسبوع، بإجراءات صرف مخصصات أرباب الأسر.

وقال السنوسي، في تصريح للرائد، إن فرض ضريبة القيمة المضافة على بيع العملات الأجنبية للعمليات التجارية المختلفة سيؤثر بصورة ملحوظة في السوق الموازية، مبينًا أنه لو زِيدت الضرائب على بيع النقد الأجنبي لفتح الاعتمادات المستندية فإن سقف الدولار في السوق الموازية سيبلغ خمسة دنانير على المدى القريب.

إعادة الثقة إلى التجار

وقال محلل سوق الأوراق المالية مصطفى شقلوف، إن استمرارية توفير الاعتمادات يُعيد ثقة التجار في المصارف التجارية، وهو ما يتيح فرصة الإيداع النقدي الذي سيوفر السيولة النقدية في المصارف لعامة الناس.

وشدد شلقوف، في تصريح للرائد، على ضرورة تثقيف المواطن والتاجر على حد سواء حول تفعيل التسوق بالبطاقات البنكية مع توفر السيولة النقدية؛ كي لا تعود أزمة السيولة مرة أخرى.

وأوضح شقلوف أن هناك ثغرة تحتاج إلى المراقبة، وهي سعر بيع المنتجات، متسائلًا هل حددت وزارة الاقتصاد هامش ربح معينًا للسلع؟ وما مدى تعاون أجهزة الدولة كالحرس البلدي والجمركي في منع تهريب السلع المدعومة؟، مشيرًا إلى أن أسعار المنتجات رغم زيادة الـ 183% ما تزال مناسبة ومدعومة مقارنة بأسعار المنتجات نفسها في دول الجوار، وفق قوله.

بشرة خير

ومن جهة أخرى، اعتبر الرئيس السابق لهيئة سوق المال الليبية سليمان الشحومي، أن الأمور تسير بصورة جيدة بعد جاهزية المنظومة لاستقبال طلبات فتح الاعتمادات كما أعلن مصرف ليبيا المركزي، مضيفًا، على صفحته الرسمية، أن الرهان يبقى على التطبيق الفعلي في الأيام القادمة.

وفي سياق متصل، رأى الشحومي في إعلان صندوق النقد الدولي أن ليبيا أسرع دولة في العالم في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بلغت 16.4%، وزيادة الإيرادات النفطية، التي يعتمد عليها الناتج المحلي الإجمالي بشكل أساسي، من 13 مليار دولار في 2017 إلى 24.5 مليار دولار في 2018، بنسبة زيادة بلغت 80% ــ فرصةً مواتيةً للاقتصاد الليبي لتجاوز أزماته الداخلية التي أنهكت المواطن، شريطة ألّا يُعاد سيناريو إهدار المال العام عبر موازنات حكومية غير واقعية.

وبعد توقيع الإصلاحات الاقتصادية انخفض سعر صرف الدولار من 6.58 إلى 5.20 دنانير للدولار الواحد حتى الآن، مع توقعات بانخفاضه أكثر في حال استمرار تنفيذ كامل الإصلاحات الاقتصادية المعلنة.

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟