أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 15 نوفمبر 2018.

خفايا الدور الروسي في إثارة الصراع في ليبيا

نتيجة بحث الصور عن أخبار الأن

معطيات جديدة، تنكشف من جديد عن التحركات الروسية السرية في مناطق النزاع وبؤر التوتر، تحركات لم تعد حبيسة الأراضي السورية والأوكرانية، بل تعدتها إلى عمق القارة الأفريقية.

الـ"فاغنر"، هو العنوان العريض للتواجد الروسي السري في أغلب بؤر التوتر في العالم، وهي ميلشيات مسلحة سرية، تعمل بعيدا عن رقابة الحكومة والبرلمان الروسيين، وترتبط بأوامر رئيسها الفعلي، وهو يفغيني بريغوجين، أقرب رجال الأعمال للرئيس الروسي، فلادمير بوتين، والذي تتهمه واشنطن، بتمويل التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

جديد تحركات ميليشيا الـ"فاغنر" الروسية، هو وصولها إلى ساحة الاقتتال الليبية، مستغلة حالة الانقسام الحاصلة في البلاد، وهو تكتيك روسي مألوف في استنزاف ثروات مناطق النزاع. 

نتيجة بحث الصور عن الفاغنر روسيا

وفي محاولة للاستقصاء حول التواجد الروسي السري في الشرق الليبي، رفض أغلب المسؤولين الليبيين ممن تحدثوا لـ"أخبار الآن"، عن عناصر الـ"فاغنر"، بدعوى كونه شأنا عسكريا يخص قادة أركان الجيش الليبي.

لكن مصادر عسكرية ليبية، آثرت عدم ذكر اسمها، أكدت لـ"أخبار الآن"، تواجد عناصر الـ"فاغنر" شرق البلاد، منذ مارس /أذار من العام 2017. وذلك إلى جانب مجموعة عسكرية روسية أخرى، تدعى الـ“آر إس بي" التي قامت بنشر العشرات من عناصرها المسلحة للقتال والتدريب. 

ومن جانبه، أقر مدير مركز الدراسات الأمنية في بنغازي عادل الطلحي، في حديث مع "أخبار الآن"، بوجود الـ"فاغنر" بالشرق الليبي، مشيرا إلى انها تأتي في إطار اتفاقيات تعاون أمني بين الجيشين الليبي والروسي، لمحاربة إرهاب تنظيم "القاعدة". 

الخبير الأمني الليبي، أوضح أيضا ان دور الـ"فاغنر" وباقي العناصر الروسية، ينحصر فيما هو تقني بالأساس، وتدبير عمليات المراقبة بالرادار وصيانة المقاتلات الجوية. 


تدويل قضية التواجد الروسي في ليبيا 

قضية التواجد الروسي السوري في ساحة الاقتتال الليبية، لم تظل حبيسة الكواليس، فتقرير حديث صدر أواسط أكتوبر الجاري، عن المخابرات البريطانية، حول قضية التدخل الروسي إلى "قضية رأي أوروبية". 

وهو ما دفع الرئيس الروسي، فلادمير بوتن يخرج لنفي التواجد الروسي في سوريا، لكن نفيه هم الجيش الروسي فقط، ولم يأتي على ذكر الشركات العسكرية الروسية الخاصة، وضمنها الـ"فاغنر". 

فحوى التقرير البريطاني، يفيد إقدام القوات الروسية السرية "فاغنر"، إلى جانب المخابرات الروسية، على نقل ترسانة صواريخ، إلى قاعدتين عسكريتين في طبرق وبنغازي. 

ونبه التقرير إلى خطورة التحركات الروسية السرية وسيطرتها على الشواطئ الليبية، لكونها ستفتح موجات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. 


وبذلك، -يرى التقرير- ان الكرملين يسعى إلى نسخ تجربة شبه جزيرة القرم وسوريا على الأراضي الليبية، ومحاولة استخدام ورقتي الهجرة والنفط ضد الغرب، الغريم التقليدي لروسيا. 

وإزاء كل هذه المعيطات، يظل التساؤل قائما حول سر تستر الحكومة الروسية، على صلتها بهذه الشركات العسكرية الخاصة، التي دأبت على استعمالها منذ العام 2012؟

 يجيب خبير الشؤون الروسية، سعيد غفوروف، بموسكو، في حديث مع "أخبار الآن"، بان هروب الكرملين عن التبني الرسمي لأنشطة الـ"فاغنر"، يعود إلى خوف الرئيس بوتن، من رقابة البرلمان، وذلك لسببن اثنين : 

- الأول : يعود إلى رفض البرلمان الروسي لـفكرة وجود شركات عسكرية روسية خاصة، في ظل وجود جيش رسمي للدولة، ممول من خزينة الدولة ومراقب من قبل البرلمان. 
- الثاني : طرح أسئلة عن مصدر تمويل هذه الشركات العسكرية الخاصة، التي تعمل تاريخيا على فرض سياسات روسيا في بؤر التوتر، وحول ما إن كان مصدر تمويلها من جيوب دافعي الضرائب بروسيا. 

وإلى ذلك، تخلص هذه المعطيات الاستقصائية، إلى سعي الكرملين لإعادة تكتيتكه القديم في سيطرته على الأراضي السورية، على المجال الليبي. وهذه المرة لـ3 غايات : 

- الأولى : الاستحواذ على ثروات النفط الليبي. 
- الثانية : تهديد الغرب، غريمع التقليدي بورقة الهجرة غير الشرعية. 
- الثالثة : فرض نفسه كرقم صعب في معادلة الاستقرار والأمن في شمال أفريقيا، كما هو حاصل حاليا في ملف النزاع السوري. 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع