أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 نوفمبر 2018.

ماذا تريد الأطراف الليبية من مؤتمر باليرمو؟

- - ركزت الصحف العربية، الصادرة اليوم ، بشكل واضح على تناول مؤتمر باليرمو المزمع عقده نوفمبر المقبل، ومدى إمكانية حضور الأطراف الليبية كافة، إلى جانب المناوشات المتقطعة في مدينة درنة، واشتباكات جنوب العاصمة طرابلس.

وأبرزت «العرب» اللندنية أن السلطات الإيطالية تسابق الزمن للتواصل مع أكبر عدد من المسؤولين الليبيين والدوليين، استعدادًا لمؤتمر باليرمو المزمع عقده نوفمبر المقبل. وبعد أن حصلت على الدعمين الروسي والأميركي للمؤتمر، تركز روما الآن على إقناع الأطراف الليبية، لا سيما السلطات شرق البلاد، بالإضافة إلى بعض القوى الإقليمية على غرار مصر.

ونقل وزير الخارجية الإيطالي، إنزو موافيرو، عن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، المسيطر على شرق ليبيا، قوله إنه سيحضر مؤتمرًا من المقرر عقده في صقلية الشهر المقبل بهدف إيجاد تسوية بين الجماعات المتناحرة في البلاد. وقال موافيرو للصحفيين على هامش مؤتمر في مدينة فلورنسا الإيطالية إن الاجتماع سيعقد في مدينة باليرمو عاصمة صقلية، في 12 و13 نوفمبر المقبل، وسيشارك فيه أطراف رئيسية من داخل ليبيا وخارجها.

وأضاف موافيرو أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ستكون من بين الزعماء الأجانب الذين سيحضرون الاجتماع، بينما تعهدت الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا بإرسال ممثلين رفيعي المستوى للمشاركة.

وإيطاليا حريصة على وجه الخصوص على حضور حفتر خوفًا من أن يقضي عدم حضوره على أي آمال للتوصل إلى تسوية سياسية من أجل إنهاء العنف المستمر منذ سنوات في هذا البلد الغني بالنفط. وقال موافيرو ينبغي أن يكون هناك في باليرمو. أكد لنا أنه سيحضر وبالتالي فنحن نعول على حقيقة أنه سيحضر.

إلى ذلك نشرت «الحياة» تقريرًا يركز على ما سمته التسابق الليبي على مؤتمر باليرمو، حيث نقلت عن سياسيين وخبراء أن نتائج اجتماع أطراف الصراع الليبي في العاصمة الإيطالية روما، الذي يشهد تسابقًا ليبيًّا عليه، على الرغم من عدم وجود أجندة واضحة لمؤتمر باليرمو الدولي حتى هذه اللحظة، ستكون محطة حاسمة في تحديد ملفات جوهرية من أبرزها الإعلان النهائي عن توحيد المؤسسة العسكرية تمهيدًا للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية. إلى ذلك قررت هيئة رئاسة البرلمان الأفريقي تشكيل وفد للذهاب إلى طرابلس لمناقشة الملف الليبي مع الأطراف المحلية والدولية. في حين أذنت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني لعناصر الأمن في النظام السابق للالتحاق بأعمالهم.

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط، إنه لا توجد أجندة واضحة لمؤتمر باليرمو حتى هذه اللحظة، مضيفًا أنه قام قبل أسبوعين بالتواصل مع الدول المهمة التي توصف بالمجتمع الدولي، وأكدت له أنه لا أجندة واضحة للمؤتمر.

وكشف السياسي الليبي وأستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق جامعة طبرق، سعد مفتاح العكر، أسباب تعثر اتفاق توحيد الجيش الليبي، الذي كان مقررًا إبرامه بين السراج والقائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، في القاهرة، يوم الأربعاء الماضي.

وقال العكر، إن الإعلان النهائي عن توحيد المؤسسة العسكرية الليبية ينتظر ما سينتج من اجتماع أطراف الصراع في روما.

ودعت إيطاليا منذ بداية أغسطس الماضي أطرافًا ليبية ودولية إلى حضور مؤتمر باليرمو في نوفمبر المقبل، لحل الأزمة. وحدد السياسي الليبي أسباب تعثر الجهود المصرية في ترتيب لقاء بين حفتر والسراج، خلال الاجتماع الذي تم في القاهرة في 24 الشهر الجاري؛ في حضور العديد من قيادات الجيش في الشرق والغرب، وتحت رعاية اللجنة المصرية المعنية بليبيا، في رفض السراج إعلان رئاسة حفتر الجيش الوطني الليبي، وتشكيل ثلاثة مجالس قيادية للجيش؛ هي الأمن القومي، والدفاع الأعلى، والقيادة العامة، وإصراره على أن تخضع المؤسسة العسكرية لتبعية المجلس.

في تلك الأثناء وصفت «الشرق الأوسط» السعودية مساعي إيطاليا ومحاولة تكرار تجربة الوساطة الفرنسية لحل الأزمة الليبية، وذلك بعد نشاط الدبلوماسية الإيطالية مجددًا في إجراء محادثات مع الأطراف الليبية المحلية الفاعلة لضمان حضورها المؤتمر الدولي الذي سيعقد الشهر المقبل في باليرمو.

وكان مقررًا أن يبدأ أمس القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، زيارة رسمية إلى إيطاليا قبل أقل من أسبوعين من استضافتها هذا المؤتمر، الذي تسعى الحكومة الإيطالية لضمان حضور تمثيل ليبي وإقليمي ودولي كبير خلاله.

وتسعى إيطاليا في مؤتمر تخطط لاستضافته في مدينة باليرمو عاصمة جزيرة صقلية إلى تكرار المؤتمر الذي عقدته الأطراف الليبية الأربعة الرئيسية في العاصمة الفرنسية، باريس، خلال شهر مايو الماضي، لكن أيضًا مع ضمان مشاركة أطراف محلية لم تحضر هذا المؤتمر، خاصة ممثلين سياسيين وعسكريين عن مدينة مصراتة في غرب ليبيا.

ولم يعلن حفتر رسميًّا حتى الآن ما إن كان سيشارك، أم لا في مؤتمر باليرمو، إذ أبقى العميد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسمه واسم الجيش الوطني الليبي، الغموض حول إمكانية حضور حفتر من عدمه، بعدما أعلن في مؤتمره الصحفي يوم الأربعاء الماضي أن المشير حفتر لم يحسم موقفه بشأن حضور هذا المؤتمر أو المشاركة فيه.

في غضون ذلك اهتمت «الخليج» الإماراتية بالمعارك الميدانية في درنة وطرابلس، ونقلت عن مصدر ليبي لم تسمه أن المدينة شهدت مناوشات متقطعة بين الجيش وبقايا الجماعات المتطرفة المتحصنة في حي المدينة القديمة.

وقال معاون آمر السرية الأولى الأبرق مشاة في الجيش، صلاح بوطبنجات، إن المناوشات لم تخلف ضحايا من الجيش خلال الأيام الماضية، مبينًا أن عناصر القوات المسلحة يقومون بين الحين والآخر بعمليات قنص تستهدف المتطرفين المختبئين في الحي.

من جهة أخرى، أفادت قوة الردع والتدخل الخاصة محور أبو سليم، بأنها عثرت على بقايا جثتين لشخصين، كانا ضمن أفراد المجموعات المسلحة المشارِكة في الاشتباكات الدائرة جنوب طرابلس، شهر أغسطس الماضي.

وأضافت، أن بلاغًا ورد إلى فرع الأمن المركزي أبو سليم من قبل عمال نظافة، كانوا مكلفين تنظيف جانب من المنطقة، إذ عثروا على حطام دبابة، داخلها بقايا جثتين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟