أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 14 نوفمبر 2018.

أويل برايس: لهذا السبب.. تسعى أوروبا لإعادة الاستقرار إلى ليبيا

 

لماذا تسعى الدول الأوروبية إلى إعادة الاستقرار في ليبيا، البلد العربي الذي مزقته الحرب الأهلية؟ هذا هو السؤال الذي حاول سكوت بيلينكس، الإجابة عليه في مقالته التي نشرها في موقع "أويل برايس" النفطي العالمي، والذي حلل فيه الأسباب الرئيسة التي تجعل ليبيا التي تشهد صراعا مسلحا منذ سقوط نظام الديكتاتور الراحل معمر القذافي في شهر مارس 2011، بلدا مهما يسعى الغرب إلى إعادته مجددا إلى مسار الاستقرار.

وفيما يلي مقتطفات من المقالة:

في أعقاب سنوات من التحفظ على إعادة الاندماج في الوقت الذي يخرج فيه الوضع في ليبيان عن نطاق السيطرة، فإن القوى الأوروبية- ولاسيما فرنسا وإيطاليا- تدخلان أخيرا في مناقشات حول كيفية وضع حد للحرب الأهلية الشرسة الدائرة في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا والتي مزقته على مدار 8 سنوات تقريبا.

والكرة الآن في ملعب محكمة روما في وقت تجد فيه الحكومة الإيطالية التي ستنظم مؤتمرا في جزيرة صقلية خلال الفترة من 12-13 نوفمبر المقبل " حل مشتركا، حتى برغم أنه سيكون ثمة آراء مختلفة على الطاولة".

وبخلاف قضية الهجرة والتذبذب المستمر في أسعار النفط، وهو ما يجيء مقترنا بعدم اليقين حول المصير النهائي للنفط للخام الإيراني، فإن المجتمع الدولي قد أضاف حافزا للتعامل بجدية مع الملف اللليبي: المحللون ينظرون بصورة متزايدة إلى كل من ليبيا ونيجيريا على أنهما المنتجان الوحيدان اللذان يمكنهما الإبقاء على أسعار النفط عند أقل من الـ100 دولار.

والتذبذب في أسواق النفط أكثر تعقيدا من هذا، لكن الناتج المتزايد في ليبيا قد نجح في تعويض تراجع الناتج غير المتوقع- مثل الانخفاض في الناتج الإيراني والبالغ 150 ألف برميل يوميا، والذي تم تعويضه بالزيادة في الإنتاج النفطي الليبي بواقع 100 ألف برميل يوميا.

وتتفاخر المملكة العربية السعودية بأن إجمالي قدرتها الإحتياطية من النفط يتجاوز الـ1.3 ملايين برميل يوميا، لكن هذا لن ينجح في تغطية الـ2 ملايين برميل يوميا الذي صدرته إيران بالفعل في أغسطس. ومن خلال العقوبات التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران والتي سيتم تطبيقها عمليا في الـ5 من نوفمبر المقبل، فإن أهمية ليبيا لاستقرار أسواق النفط العالمية ستزيد دون أدنى شك.

ومع تنامي الدور الليبي، يزداد مستوى انخراط أوروبا في هذا البلد العربي الذي مزقته الحرب. وبرغم أن الإيطاليين يرسلون دعوات لحضور مؤتمر صقلية، فإن الفرنسيين يواصلون الدفع في اتجاه إجراء الانتخابات في الـ10 من ديسمبر المقبل.

وبدلا من التشجيع على إجراء انتخابات فورية، فإن الحكومة الإيطالية قد تعهدت بضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار لليبيا مقابل قيام الأخيرة بوقف تدفق المهاجرين من خلالها في البحر المتوسط.

والأكثر من هذا وذاك هو الفساد الذي يشهده قطاع النفط الليبي والذي يظل مشكلة ممنهجة. فإيرادات النفط التي يُساء استغلالها قد حولت مورد الثروة الطبيعي في ليبيا إلى عامل مغري على الصراع. ومن ثم فإن علاج تلك المشكلة يمثل مسألة رئيسية في قلب الجهود الرامية إلى إيجاد حل طويل المدة للأزمة الليبية.

 

 

 

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع