أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 14 نوفمبر 2018.

«رويترز»: لا انتخابات قريبة في ليبيا و«الجامع» العام المقبل

«رويترز»: لا انتخابات قريبة في ليبيا و«الجامع» العام المقبل

قالت «رويترز» إن الأمم المتحدة والقوى الغربية تخلت عن الأمل في أن تجري ليبيا انتخابات في المستقبل القريب، مع التركيز على المصالحة أولاً بين الفصائل المتنافسة التي تقبع في دائرة من الصراع، وفق ما نقلته عن دبلوماسيين ومصادر أخرى.

ورأت «رويترز» أن استمرار القتال بين المجموعات المسلحة المتنافسة في العاصمة، والمأزق الراهن بين مجلسي النواب في طبرق شرق البلاد والأعلى للدولة في طرابلس «جعل هذا الهدف غير واقعي»، حسب قول المسؤولين الغربيين.

وقالت «رويترز» إن وضع خطط للانتخابات الرئاسية والبرلمانية هو آخر انتكاسة للقوى الغربية التي ساعدت في إطاحة معمر القذافي قبل سبع سنوات قبل أن يتراجع ويرى الآمال في تحول انتقالي ديمقراطي.

وفي مايو الماضي، أقنعت فرنسا اللاعبين الرئيسيين في ليبيا بالموافقة اللفظية على تنظيم الانتخابات في العاشر من ديسمبر المقبل كوسيلة لإنهاء جولات متكررة من سفك الدماء بين الفصائل المتنافسة التي ظهرت بعد الانتفاضة المدعومة من الناتو العام 2011.

المؤتمر الوطني
ومن المقرر أن يطلع مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، عصر غدٍ الخميس مجلس الأمن الدولي على بدائله لتخطي الجمود السياسي الراهن بين أطراف الأزمة في ليبيا.

وقال الدبلوماسيون إن سلامة سيركز في إحاطته إلى مجلس الأمن على عقد مؤتمر وطني العام المقبل، وتحديد الأولويات الاقتصادية، بدلاً عن الضغط من أجل التصويت كهدف قصير الأجل.

وبحسب «رويترز» سيهدف المؤتمر إلى التوصل لتوافق في الآراء في بلد مقسم بين مئات الجماعات المسلحة التي تسيطر على الحد الأدنى من الأراضي والمدن والقبائل والمناطق.

وأضافت «رويترز» أن سلامة سيدفع مرة أخرى باتجاه تنفيذ إصلاحات اقتصادية لإنهاء نظام يستفيد منه الجماعات المسلحة التي تستطيع الوصول إلى الدولارات الرخيصة بسبب سلطتها على البنوك.

وأشارت إلى أنه لم يصدر تعليق فوري من حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرًّا لها أو مجلس النواب في طبرق شرق البلاد.

الإصلاحات المتأخرة
ويقول دبلوماسيون إن الإصلاحات المتأخرة التي جرى تنفيذها في طرابلس خلال سبتمبر الماضي، وشملت فرض رسوم على مشتريات العملة الأجنبية، لا يمكن إلا أن تخفف جزئيًّا من المشاكل الاقتصادية الليبية طالما بقي البنك المركزي منقسمًا، بينما تحتفظ الفصائل المفترسة بمواقعها.

ولفتت «رويترز» إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي شرعت الحكومة في طرابلس بتنفيذها لم تحقق حتى الآن سوى القليل لتحسين ظروف الليبيين العاديين المتضررين من التضخم الشديد والأزمة النقدية المرتبطة بانخفاض قيمة الدينار في السوق السوداء.

وبالنسبة لـ«الميليشيات»، قالت المصادر لـ«رويترز» إن سلامة سيحدد «ترتيبات أمنية» جديدة لطرابلس تهدف إلى حرمانها من السيطرة على المواقع الرئيسية ودمج أعضائها في القوات النظامية، وهو أمر أثبت أنه كان بعيد المنال في الماضي.

دور حفتر
وحول دور القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أشارت «رويترز» إلى اجتماعات توحيد المؤسسة العسكرية التي تجري منذ سبتمبر 2017، في القاهر، التي بدأت بعد فترة وجيزة من تولي سلامة منصبه، لكنها تعثرت بسبب الخلاف حول دور حفتر، الذي «يعارضه كثيرون في غرب ليبيا خشية أن يستخدم هذا المنصب للاستيلاء على السلطة».

ولفتت «رويترز» إلى أنه بالرغم من أن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يقول إنه ملتزم بعملية الانتخابات التي قد يكون فيها مرشحًا محتملاً. إلا أن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا قد تم تقويضها منذ فترة طويلة بسبب الأجندات المتباينة للقوى الأجنبية.

ويدعم المجتمع الدولي حكومة الوفاق الوطني في طرابلس رسميًّا، لكن مصر والإمارات العربية المتحدة تؤيدان دعم حفتر، وكانت الدول الأوروبية بما في ذلك فرنسا تستدعيه بينما نمت قوته، بحسب «رويترز».

وقال دبلوماسيون إن فرنسا قادت الحملة من أجل الانتخابات في ليبيا معتقدة أنها يمكن أن تستفيد من المساعدة في إصلاح الصراع القائم قبل أن تدرك أن البلاد ليست مستعدة للتصويت.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول فرنسي قوله: «علينا تسريع العملية، وهو ما سيقوله سلام ويدفع إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع. الجدول الزمني للانتخابات سينزلق، لكن هذه ليست مشكلة».

وتنافست فرنسا على نفوذها مع إيطاليا التي سعت إلى حماية مصالحها في مجال النفط والغاز ووقف تدفق المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط من خلال بناء علاقات في طرابلس، حيث تعد الدولة الغربية الوحيدة التي تعيد فتح السفارة بالكامل.

تستضيف إيطاليا مؤتمرًا في باليرمو عاصمة صقلية الأسبوع المقبل، حيث ستتم مناقشة خريطة طريق سلام.

ولفتت «رويترز» إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، أوقفت القوى الغربية والأمم المتحدة بهدوء الحديث عن تنظيم الانتخابات الليبية في ديسمبر، دون الإعلان رسميًّا عن وفاتها. ونقلت عن أحد المصادر المطلعة على خطط الأمم المتحدة قوله: «إن الفكرة الآن هي أن سلامة سيتحدث عن مؤتمر وطني وإصلاحات اقتصادية كي يأمل الناس في أن يختفي تاريخ 10 ديسمبر بهدوء».

وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لـ«رويترز» لا تزال الانتخابات الهدف، لكن هناك حاجة إلى إحراز تقدم على الأرض نحو تحسين الإدارة والأمن بدلاً عن «جلسات التفكير الإضافية الموسعة»، مضيفًا: «أعتقد أن تثبيت كل شيء في موعد واحد للانتخابات لم يثبت أنه استراتيجية ناجحة،.... وأعتقد أن لدينا بعض العمل للقيام به».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع