أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 16 يونيو 2019.

مؤتمر سلام للفرقاء الليبيين اليوم في إيطاليا

 

تستضيف إيطاليا، اليوم، الإثنين، مؤتمرًا بشأن ليبيا يهدف إلى دفع خطة الأمم المتحدة الجديدة لتحقيق الاستقرار في البلد، بعد فشل مبادرة لإجراء انتخابات الشهر المقبل.

والأسبوع الماضي، تخلى مبعوث الأمم المتحدة، غسان سلامة، رسميًا عن خطة غربية لإجراء انتخابات عامة في العاشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل، كسبيل لإنهاء الصراع الذي تدور رحاه في البلد المنتج للنفط منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011.

وبدلًا من ذلك، تريد الأمم المتحدة، التي تحاول التوسط منذ سنوات، أن تعقد أولًا مؤتمرا وطنيا لتحقيق المصالحة في بلد منقسم بين مئات الجماعات المسلحة والقبائل والبلدات والمناطق المتناحرة.

وتركت القوى الغربية، التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي، ليبيا تغرق في فوضى عارمة، ما سمح بصعود الجماعات المسلحة والجماعات الدينيّة المتطرفة.

لكن القلق بشأن تحول ليبيا إلى مصدر لعدم الاستقرار على سواحل أوروبا دفع القوى الأوروبية لزيادة الاهتمام بها في الآونة الأخيرة، ويأمل دبلوماسيون أن يحافظ الاجتماع الذي يستمر يومين بمدينة باليرمو في صقلية على هذا الاهتمام.

واستضافت فرنسا قمة في أيار/مايو تعهد خلالها الخصوم الرئيسيون في ليبيا بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في كانون الأول، لكنّ هذه الخطة باتت غير واقعية بفعل القتال على مدى أسابيع بين الفصائل المسلحة في العاصمة طرابلس، وكذلك الطريق المسدود بين البرلمانين في طرابلس والشرق.

وتأمل إيطاليا أن يساعد المؤتمر في الضغط على الأطراف الليبية لتجاوز الانقسامات.

ويوجد في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حكومتان، واحدة تدعمها الأمم المتحدة في العاصمة، وأخرى بلا سلطة إلى حد كبير في الشرق تتحالف مع القائد العسكري القوي، خليفة حفتر، الذي تسيطر قواته على منطقة كبيرة من شرق البلاد، بدعم جويّ من مصر والإمارات.

وسعى مسؤولون إيطاليون، مطلع الأسبوع الجاري، إلى ضمان حضور حفتر. وقال محللون إن حفتر إذا حضر المؤتمر فإنه سيكون أول لقاء يجمعه برئيس الوزراء المقيم في طرابلس، فائز السراج، منذ قمة باريس.

كما سيكون ممثلا ضمن الحضور مجلس النواب المعترف به دوليا فضلا عن المجلس المنافس.

ويأمل الدبلوماسيون الغربيون، أيضًا، في أن يساعد الاجتماع في التغلب على الخلافات بين إيطاليا وفرنسا، اللتين لديهما مصالح نفطية واسعة في ليبيا، لكنهما استخدمتا نهجين مختلفين لمحاولة حل الصراع.

وتتودد فرنسا إلى حفتر المدعوم من مصر والإمارات اللتين تنظران إلى قواته بمثابة الحصن في مواجهة الإسلاميين، بينما إيطاليا هي الداعم الرئيسي للسراج وحكومته، وقد عملت مع الجماعات المحلية في ليبيا لمنع المهاجرين المتجهين إلى أوروبا من الوصول عبر البحر.

وتريد القوى الغربية من حكومة السراج أن تطبق إصلاحات اقتصادية لنظام يقولون إنه يمنح العديد من الجماعات المسلحة الليبية سهولة الوصول إلى الدولارات الرخيصة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟