أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 16 ديسمبر 2018.

نواب زمن الرداءة حين يحتجون على المبعوث الأممي..هل نطق سلامة كفراً؟

 

من المضحك أن يجد نواب عصر الرداءة الليبي في عزّ الأزمة، وفي ذروة اشتداد المصاب الوطني، الوقت لردّ الفعل ورفع العقيرة بالصياح احتجاجا على ما ورد في مطالعة غسان سلامه أمام مجلس الأمن.. فقد اكتشفنا اليوم سرعة هؤلاء في الاستجابة والرد على خلاف ما اعتدناه منهم طوال ثلاثة أعوام أو تزيد حيث حطموا كافة الأرقام القياسية في التكاسل والتقاعس والمماطلة..

هؤلاء يحتجون اليوم على جزء من قول سلامه بشأن عرقلة مجلس النواب لتنظيم الانتخابات،، ويا ليتهم احتجّوا على باطل،،، فما لا يدركه هؤلاء الذين يحاولون استغفال الشعب الليبي والمعنيين بالأزمة، أنه قد بات من المعلوم من المشهد السياسي بالضرورة، أن مجلس النواب قد تفنّن في إهدار الفرص، وفي العرقلة، وفي افتعال الحجج واصطناع المسبّبات لمنع حدوث انتخابات،، تكرارا للسيناريو الذي نفذوه لمنع الاستفتاء على الدستور.. هؤلاء ويا للأسف لا يدركون في هذه اللحظة المخجلة من تاريخنا، حيث يجتمع العالم على وقع أزمتنا،، ويتدارس مأزقنا،، ويسيل لعاب القوى العظمى على كعكة ثرواتنا،، هؤلاء الذين يُشهرون ورقة الشرعية ويستدعون ذريعة الاقتراع الشعبي كلّما حُشِرُوا في الزاوية،، لا يدركون أن المشهد المخجل الحالي إنما استكمل تفاصيله الكارثية ومعالمه المقززة بسبب خذلانهم لناخبيهم وتملّصهم من المهمة التأسيسية التي عَهِد بها إليهم الشعب فانشغلوا عنها بالمكاسب والأطماع وإبرام الصفقات على دماء القتلى وآلام الجرحى ومعاناة النازح والمهجر والمعتقل والجائع والمريض..

للتذكير فحسب، فإن سلامه لم يتحدث عن عرقلة الانتخابات فحسب، بل تحدث كذلك عن النهب،، وعن السرقة والفساد.. وتحدث كذلك عن السلاح والنفوذ الميليشياوي وضعف المؤسسات والارتهان للأجندات.. فلماذا لم يحتجّ نواب طبرق على هذا القول أيضا؟ هل يخشون أن يواجههم سلامه بأدلة تواطؤهم وفسادهم وارتزاقهم من مواقعهم وتورطهم في مأساة ناخبيهم؟ أم تراهم يسمعون ما يريدون ويصُمُّون الآذان عمّا لا يريدون؟

إن اللحظة الراهنة مهمة بقدر خطورتها.. ومُحرجة بقدر دقّتها.. فليت الجميع يرتفعون إلى مستوى أهميتها وخطورتها ودقّتها حتى لا يلعنهم الليبيون الذين يتشدقون بأنهم قد انتخبوهم وهم لا يعلمون أن الناخب الليبي يتمنى لو كان قد قطع أصبعه قبل أن يصوت لهم،، وأنه يتجرع كأس الندم والحسرة منذ أعوام حزنا وكمدا على مقلب شربه حين صدّق أنهم أناس وطنيون ومخلصون لقضية البلد.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟