أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يوليو 2019.

تقرير:مؤتمر باليرمو .. مبادرة جديدة أم امتداد لإعلان باريس حول ليبيا

رئيس وزراء إيطاليا والسراج(أرشيف)

اتصالات وزيارات مكوكية أجراها كبار المسؤولين الإيطاليين خلال الأسابيع الماضية لحشد أكبر دعم لمؤتمر "باليرمو" حول ليبيا والذي سيطر على كافة الاجتماعات التي أجراها رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كوني ووزير خارجية حكومته إنزو ميلانيزي خلال الأيام الأخيرة، لتضمن نجاح المؤتمر بأكبر قدر ممكن.

وتسعى إيطاليا من خلال هذا المؤتمر دعم الحل السياسي في ليبيا والعمل على سرعة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد، ولكن البعض يرى أن نتائج اجتماع "باليرمو" ليست إلا تعديل لميعاد إعلان باريس دون الخروج بجديد، خصوصا بعد إعلان غياب قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر عن أعمال المؤتمر.

غياب التوافق الدولي

وقال دبلوماسي مصري مسؤول إن مؤتمر باليرمو لم يشهد توافق دولي حاشد، وهناك اتفاق من قبل بعض الدول لدعمه بعض الشيء ولكن في الوقت نفسه هناك خلاف وعقبات تواجه أعمال المؤتمر وهو ما أدى إلى غياب زعماء الدول الكبرى عن حضور أعمال المؤتمر.

وأوضح الدبلوماسي المنخرط في الملف الليبي ورفض ذكر اسمه لـ24 إن مصر تدعم كافة الجهود الدولية ومن بينهما الجهود الإيطالية في مؤتمر باليرمو من أجل الوصول إلى تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا في أسرع وقت ممكن.

وأشار الدبلوماسي المسؤول إلى أن الحل الليبي لابد أن يكون نابع من الشعب الليبي نفسه دون أي تدخل خارجية أو وصاية من أحد، وهي الفكرة التي تؤكد عليها مصر قبل حضور أي اجتماع دولي بشأن ليبيا.

خطأ باريس

فيما قال المحلل السياسي الليبي إبراهيم بلقاسم إن مؤتمر باليرمو يبدأ من حيث توقف جهود باريس في جمع الفرقاء ومن المفترض أن تطرح خطة عمل بناء على المؤتمر بدعم دولي بطلب ايطاليا ان يكون ممثلي الدول في المؤتمر تمثيل رفيع، وبدعمها لجهود بعثة الامم المتحدة.

وأوضح بلقاسم لـ24 أن الجميع يتفض أن الفرصة الأكبر للخروج من الأزمة تكمن في التوجه الي صندوق الاقتراع وانتخاب سلطات جديدة قادرة على الالتزام بقضايا الوطنية وهذا لا يأتي إلا بوجود حكومة وحدة وطنية تؤسس لإجراء الانتخابات، الأمر الذي تعثر الوصول اليه في مؤتمر باريس الذي كان مكملا للقاء ابوظبي وحوارات القاهرة.

وأشار المحلل الليبي إلى أنه تواصل مع الدبلوماسيين الإيطاليين، وأكدوا لهم أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة نصح ايطاليا أن لا تسير منفردة في طرحها لمبادرة جديدة وانه من ضرورة اشراك كافة الفرقاء في ليبيا حتى لا يخطئوا نفس خطا باريس الذي لم تنجح في الزام الجميع بإجراء الانتخابات في الوقت المناسب
وشدد بلقاسم على أن عدم تمثيل الفاعلين في المجتمع الليبي كالاحزاب والشخصيات الفاعلة والاكتفاء فقط بحضور شخصيات عامة لا وجود لها على الارض سيجعل من مؤتمر باليرمو ( جلسة تصوير) لمسؤولين والمشاركين، خصوصا اذ ما تأكد غياب المشير خليفة حفتر فهذه مسألة مهمة جدا وخطيرة قد تزيد من تعقيد المسالة لأن جزء مهم من العلاقات الليبية الاوروبية في المرحلة الاخيرة مرهون على نجاح مبادرة إيطاليا لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية والمخاطر الامنية التي تعتبر ليبيا معبرا رئيسا لها نحو أوروبا.

وأكد المحلل السياسي بلقاسم أن فشل ايطاليا في الخرج بنتائج قوية وحاسمة فيما يتعلق بالقضية الليبية واستمرار حالة تعدد الوسطاء وتقاطع المصالح وغياب الارادة الدولية في ايجاد حل للازمة الليبية لن يبشر بإجراء انتخابات عامة في ليبيا لا في ديسمبر (كانون الأول) ولا في مارس(آذار) القادم ولا في حتى في عام 2019.

ويشارك ممثلون من دول أوروبية بينها فرنسا والولايات المتحدة فضلا عن دول عربية في المؤتمر الذي يستمر الاثنين والثلاثاء في باليرمو في صقلية.
في اجتماع باريس، تعهد الزعماء الليبيون إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من ديسمبر(كانون الأول) المقبل لكن هذا الموعد واجه شكوكا خصوصا في روما وواشنطن اللتين اعتبرتا أن الظروف غير مناسبة للانتخابات.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟

نعم - 15.4%
إلى حد ما - 23.1%
لا - 61.5%

مجموع الأصوات: 13
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع