أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 09 ديسمبر 2018.

البرلمان الأوروبي يناقش التعامل مع ليبيا في ملف الهجرة خلال اجتماع ببروكسل

البرلمان الأوروبي يناقش التعامل مع ليبيا في ملف الهجرة خلال اجتماع ببروكسل

 

تناقش لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي الوضع في ليبيا ومنطقة البحث والإنقاذ الليبية في «المتوسط»، الثلاثاء المقبل في بروكسل، مع ممثلي المفوضية الأوروبية، والمنظمة البحرية الدولية، والمنظمة الدولية للهجرة، وممثلي وكالة «فرونتكس» للحدود الخارجية .

وسيستمع أعضاء البرلمان الأوروبي إلى رأي قانوني حول شرعية «منصات النزول الإقليمية» و«المراكز الخاضعة للرقابة»، التي اقترحها المجلس الأوروبي في يونيو الماضي. ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الشكوك داخل الهيئات الأوروبية بشأن مستقبل عملية «صوفيا» البحرية الأوروبية العاملة قبالة الساحل الليبي.

مهمة «صوفيا»
وأعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الأسبوع الماضي، أن وزراء دفاع التكتل الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل أخفقوا في بلورة توافق بين دولهم بشأن تمديد مهمة «صوفيا» البحرية التي تعمل قبالة الساحل الليبي .

وقال دبلوماسيون إنه وبعد ثلاث سنوات ونصف السنة من النشاط المعتدل، قد تنهي عملية «صوفيا» التي أُنشئت في العام 2015 لمكافحة المهربين في ليبيا مهامها بشكل مبكر .

ورغم الحصيلة المعلنة لعمل «صوفيا» حتى الآن وتمكنها رسميًّا من إنقاذ زهاء 45 ألف مهاجر، فقد أطلقت الممثلة العليا فيديريكا موغيريني ما يعتبر إنذارًا واضحًا للدول الأعضاء، مطالبة بإيجاد حل موقت «بشأن قضية موانئ إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم» أو «تفكيك» المهمة.

وقالت: «بفضل هذه العملية، وبفضل وجود السفن والطائرات التي سخرها الاتحاد في المتوسط» فإن تدفق المهاجرين الذين يصلون إلى السواحل الإيطالية قد انخفض بنسبة 85% مقارنة بالعام 2017 .

طريق مسدود
وطالبت إطاليا بتغيير آلية تحديد الموانئ التي يتم فيها إنزال المهاجرين، ورفضت غالبية الدول الأوروبية ذلك، مما دفع بالحكومة الشعبوية في روما إلى غلق الموانئ الإيطالية بدورها وهو ما وضع مهمة «صوفيا» في طريق مسدود.

ومن خلال عملية «صوفيا» عقد الاتحاد الأوروبي اتفاقات مع ليبيا، مع توفير زوارق دورية لها وتدريب خفر السواحل الليبيين، والحد من أنشطة المنظمات غير الحكومية التي تنقذ العالقين في البحر و«طردها» من الموانئ الإيطالية، التي أغلقها وزير الداخلية سالفيني بشكل شبه تام.

ولكن الدبلوماسيين يعتبرون أن ما تمكنت عملية «صوفيا» من تحقيقه يظل متواضعًا ولم تنجح المهمة العسكرية الأوروبية لا في تعقب مهربي البشر من ليبيا ولا مهربي الوقود ولا مهربي السلاح. كما أن حصيلة تدرب خفر السواحل الليبي تبدو سلبية ومثيرة للجدل والمشادات.

وظهر عدم جدوى العملية الأوروبية عندما بدت إيطاليا بممارسة ضغط عليها وأغلقت موانئها أمام الهجرة غير الشرعية، مما وضع بروكسل في موقف «حرج»، حيث رفضت الدول الأخرى فتح موانئها بشكل علني وتمردت على تعليمات بروكسل.

وتنتهي مهمة «صوفيا» العام الحالي، وتناور عدة دول بما في ذلك فرنسا والمجر وبلجيكا وكرواتيا بالحاجة إلى إيجاد حل في «سياق مناقشة أوسع على إدارة المهاجرين، ويمر من خلال إصلاح نظام دبلن للجوء ، وإدارة منصات المراكز الإقليمية للنزول والسيطرة وما الى غير ذلك من الأمور الفنية».

وقال دبلوماسي أوروبي إن جميع الملفات في طريق مسدود تمامًا، رغم أن دولاً أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا والبرتغال على استعداد لإيجاد حلول وسط. وفي تغريدة له اليوم، قال وكيل وزارة الشؤون الخارجية الإيطالي، غولييلمو بيشي: «رأيي في مهمة صوفيا؟ لو كان القرار يعود لي لكانت انتهت منذ عدة أشهر». لا أعتقد أنها في «مصلحة إيطاليا أو الاتحاد الأوروبي».

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، للصحفيين في بروكسل: كل شيء سيتم القيام به لإنقاذ عملية صوفيا. وأضافت أمضينا عدة أشهر في المفاوضات بين الدول الأعضاء وليس لدينا سوى بضعة أيام لتنجح. لكنها لم تعلن أية استعاد فرنسي لتحمل عبء أكبر من المهاجرين غير الشرعيين الذين تم إنقاذهم .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟