أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 25 مارس 2019.

لماذا يستهدف داعش المدن النائية في ليبيا؟

دبابة تابعة للقوات الموالية لحكومة الوفاق (الصورة أرشيفية)

التشدد يضرب مجددا ليبيا، فقد ارتفعت حصيلة هجوم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على بلدة تازربو إلى تسعة قتلى وإصابة نحو 15 آخرين وخطف 6 أشخاص بينهم مدنيون.

واقتحم عناصر داعش بلدة تازربو جنوب شرق ليبيا يوم الجمعة، وحاصروا مديرية الأمن وقتلوا أفرادا من الشرطة الموجودين في المقر قبل أن يختطفوا مدير المركز.

وقال سكان محليون لمراسل "أصوات مغاربية" في ليبيا إن تنظيم داعش "دخل بحوالي 10 آليات مسلحة إلى بلدة تازربو ونشر الخوف والذعر بين المواطنين".

ووصلت تعزيزات مسلحة من قبل القيادة العامة للجيش، التي يقودها الجنرال خليفة حفتر، لمحاصرة بقايا داعش وإعلان حالة الطوارئ وملاحقة المتشددين في محيط تازربو ومعرفة مصير المختطفين.

وأثارت هجمات داعش المتكررة على المدن الليبية النائية تساؤلات عن جاهزية القوى الأمنية وقدرتها على مجابهة تهديد وخطر التنظيمات المتشددة، التي استغلت الحالة الأمنية المتدهورة للانتشار في ليبيا.

الإمكانيات المفقودة

ويعتبر الصحافي الليبي، عبد الله حامد، أن أسباب الهجمات المتكررة على المدن النائية هي أن "الصحراء شاسعة والحدود مترامية الأطراف ومستباحة من المهربين والمرتزقة والتنظيمات المتشددة".

ويشير حامد إلى أن تنظيم داعش "يستهدف الأماكن النائية لعلمه المسبق بقلة التجهيزات فيها ومحاولة إحباط المعنويات للعناصر الأمنية والعسكرية، التي تحمي الوطن من خطر التنظيمات المتشددة".

ويتابع: "حماية الحدود تحتاج إلى إمكانيات كبيرة غير متوفرة الآن وتتطلب سلطة وجيش واحد وتفعيل القواعد الجوية مثل الكفرة والسارة والسرير، وتسيير دوريات مستمرة على الأرض وجوا عبر طائرات الاستطلاع".

تدين #الأمم_المتحدة الهجوم الإرهابي الدامي الذي طال #تازربو ونسب إلى تنظيم داعش وفقاً للسلطات المحلية. وتدعو إلى وقف استهداف المدنيين والأهداف المدنية فوراً امتثالاً للقانون الإنساني الدولي كما تدعو جميع الأطراف في #ليبيا إلى توحيد الجهود لمواجهة الإرهابhttp://bit.ly/2PNPejb

ويؤكد حامد أن "الضرورة تقتضي الآن تفعيل وتوحيد المنشآت الحيوية وحماية حقول النفط ومنابع المياه في الجنوب ودعم المؤسسات بكل قوة".

التنظيم يفشل

من جانب آخر، يعتبر الخبير العسكري، عادل عبد الكافي، أن فشل تنظيم داعش في الدفاع عن مدن كان يسيطر عليها مثل درنة وسرت انعكس على انحصاره حتى أصبح عاجزا عن التمدد جغرافيا في ليبيا.

ويتابع عبد الكافي: "خلايا داعش بدأت تتقلص وأصبح يتجه إلى العمليات النوعية وأسلوب حرب العصابات والانتقال بأعداد بسيطة بآليات محددة إلى المناطق التي يريد ضرب الاستقرار فيها".

ويؤكد الخبير العسكري أن تنظيم داعش ينفذ ضربات في مواقع عدة ثم ينكمش، مشيرا إلى أن ذلك ظهر من خلال الضربة السابقة في الفقهاء في الجفرة والآن في تازربو.

ويضيف عبد الكافي، لـ"أصوات مغاربية"، أن تنظيم داعش يعتمد على خلاياه في المدن والقرى ويوجه ضربات لإحداث خسائر وفرض حالة عدم الاستقرار واستهداف أماكن حيوية.

ويشير إلى أن التحالف بين القوات الأميركية في أفريقيا ("الأفريكوم") وقوات البنيان المرصوص يجب أن يستمر لتطوير التنسيق بين الجهتين وتتبع عناصر داعش بمساعدة الأفريكوم، التي تمتلك طائرات لرصد المتشددين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد ماتقدم رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي بدعوة إلى تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا برأيك ماهو الملف الأبرز الذي سيتم تداوله؟