أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 10 أبريل 2019.

تحذيرات أممية من حرب جنوب ليبيا.. هل تضغط على حفتر؟

 

حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من وقوع نزاع وشيك في الجنوب الليبي في ظل تحشيدات عسكرية هناك وبيانات لأطراف متضادة، مطالبة بمستقبل أفضل للمنطقة بعيدا عن الرصاص والقتال، وسط تساؤلات عن من تقصده البعثة، وما إذا كانت ترفض تحركات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الأخيرة في الجنوب. 

وعبرت البعثة الأممية في بيان رسمي، عن قلقها البالغ إزاء التقارير الواردة من الجنوب عن تحشيد قوات مسلحة، وفي ظل بيانات وبيانات مضادة مما ينذر بوقوع نزاع وشيك، داعية جميع الأطراف هناك لممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

رفض القتال

من جهته، قال رئيس البعثة، غسان سلامة، إنه خلال زيارته الأولى إلى الجنوب لامس أن لدى الجنوبيين من مختلف الأطياف السياسية والعرقية نية حقيقية لمعالجة المشاكل التي تفصل بينهم من أجل مستقبل أفضل لمنطقتهم، في إشارة لرفضه تدخل أي طرف من خارج الجنوب".

اقرأ أيضا: البعثة الأممية بليبيا تعرب عن قلقها من حشود عسكرية بالجنوب


وأضاف أن "الجنوب يحتاج بالتحديد إلى معالجة القضايا الملحة وأهمها المسألة الأمنية والإنسانية، وأن أهل المنطقة لديهم القناعة بأن الحرب والنزاعات من شأنها أن تفاقم تلك القضايا عوضا عن إيجاد الحلول الناجعة لها، وفق تصريحات له على الموقع الرسمي للبعثة".

ضغوطات أممية

وكان سلامة قد هاجم، في إحاطة قدمها لمجلس الأمن حول ليبيا، قوات حفتر المتواجدة في مدينة درنة (شرق البلاد)، كون هذه القوات قامت بالتهجير وسرقة ممتلكات المنازل واعتقال النساء والأطفال، وهو ما لاقى ردود فعل غاضبة من قبل المؤيدين للجنرال الليبي.

وطرحت التصريحات المتتالية من سلامة وبعثته الأممية والهجوم الضمني لتوسع نفوذ حفتر مزيدا من التساؤلات، ومنها: "هل سيقود المبعوث الأممي حملة دولية ضد تحركات حفتر في الجنوب؟ وما تداعيات تصريحاته وهجومه الضمني على المشهد العسكري هناك؟".

حصانة دولية لحفتر

من جهته، رأى المحلل السوداني المتابع للشأن الليبي، عباس محمد صالح، أن "تحذير البعثة يعكس عجزها وعجز المجتمع الدولي عن لجم تصرفات حفتر، وكذلك مخاوفهم من حرب استنزاف قد تكون إقليمية، ليبيا غير قادرة على تحملها لسنوات أطول".

وأوضح في تصريح له  أن "مشروعات حفتر هي فقط القيام بحروب مفتوحة وضد خصوم متعددين، وهذه التصرفات ستدمر المنجزات السياسية التي تسعى البعثة للحفاظ عليها، ومشكلات الجنوب الليبي ترجع لغياب التنمية، والمقاربة الأمنية التي يقودها حفتر لن تحقق لا أمنا ولا تنمية"، بحسب رأيه.

وحول إمكانية قيادة حملة دولية ضد حفتر في الجنوب، قال صالح: "بعض أطراف المجتمع الدولي متحالفة مع حفتر ولن تسمح بمعاقبته مهما فعل، وهذه هي الحصانة التي تبرر مغامراته العسكرية كافة"، وفق قوله.

اتفاق مع القبائل

وقالت الناشطة الليبية، هدى الكوافي، إن "تحذيرات البعثة تتفق مع بيان مشائخ "التبو" الذي حذر من الحرب في الجنوب، و"في حال عدم حل مشكله الجنوب بشكل أكثر تعقلا ومع اتفاق مع كل القبائل هناك، فإننا سنرى حربا قد تستمر لفترة زمنية طويلة".

وأشارت في تصريح له إلى أن "حل مشكلات الجنوب ستكون بيد أبنائه، ويجب تسليم كل المعسكرات والمناطق الأمنية هناك لأبناء المنطقة كونهم القادرين على حماية مناطقهم من الإرهاب، وعلى حكومه الوفاق بالتعاون مع الأمم المتحده تقديم يد العون للجنوب بدعم المشروعات والتنمية"، وفق تقديراتها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد ماتقدم رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي بدعوة إلى تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا برأيك ماهو الملف الأبرز الذي سيتم تداوله؟