أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 14 فبراير 2019.

النص الكامل لحوار سلامة

نتيجة بحث الصور عن النص الكامل لحوار سلامة

 

عن دعمه الشديد للإنتتخابات وعملية الجيش فى الجنوب والوضع السياسي ،  تحدث المبعوث غسان سلامة مساء امس الأربعاء لليبيين مقللاً من أهمية الإحتجاجات على عمله إذ يعتبرها ناتجة عن سوء فهم .

يؤكد المبعوث سلامة فى حواره الأول بعد الجدل الذي دار حول شخصه خلال الأسابيع الماضية وقد أجرته معه المذيعة فاتن اللامي دون أن يخفي إنفعالاته فى أكثر من موضع فى الحلقة بأن المؤتمر الجامع لن يكون جسماً بديلاً عن الأجسام القائمة الحالية كما يرفض وصفه كحاكم فعلي للبلاد .

لكن اللامي التي أصرت على معرفة آلية إختيار أعضاء هذا المؤتمر وكيفية تمثيلهم وإختيارهم وما إلى ذلك من إستفسارات تدور بين الليبيين ، لم تجد إجابة شافية عند سلامة حيث أوحى بدوره بأن الفكرة لازالت قيد النقاش ولم تنضج بعد لكنه عاد وتمسك بأن كل هذا سيقوم به الليبيين  .

وفى مايلي النص الحرفي الكامل للحوار الذي تابعته وفرغته صحيفة المرصد نصياً :

س- الشعب الليبي كان يستبشر خير بحلول إطلالة 2019 كونه قيل أن الإنتخابات ستكون هي الأساس في هذا العام  وكانت لك إحاطة أمام مجلس الأمن و أثارت موجة غضب سياسية و شعبية واسعه و أعتبرها الكثير مخيبة للآمال . ملف الجنوب حيث  الجيش يواجه الإرهاب والمتمردين  وفي إحاطتك الأخيرة مررت مرار الكرام عن الجنوب و تحدثت عن زيارتك التي هي الأولى من نوعها و نوعية كمبعوث أممي و لكنك لم تأتي على أي شيء عن تقدمات الجيش هناك ؟

ج- في الواقع هناك أمران لا يقبلان الشك في موقف الأمم المتحدة إجمالاً والبعثة في ليبيا إيضاً ، الأول المهم هو مكافحة الإرهاب وهذا فيه العديد من القرارات الدولية ونحن نسعى يومياً حتى تتعاون كل الأطراف الليبية على محاربة هذه الآفة الخطيرة التي وجدت ملاذاً لها في ليبيا أيضاً كما في عدد من الدول الأخرى ، مكافحة الإرهاب خط أحمر و بالتالي قيام الأطراف الليبية بمكافحته بالامس في بنغازي وسرت أو أي مكان آخر من ليبيا نحن نؤيده دون أي تحفظ .

الموضوع المهم الثاني والخط الأحمر عند الأمم المتحدة هو دائماً عندما تحصل أي عمليات عسكرية أو إشتباكات فالأساس هو حماية المدنيين وعدم تعريض أشخاصهم وممتلكاتهم لأي خطر ، لذلك كل ما قمنا به هو التفكير في هذين المبدئين ، هناك وجهات نظر مختلفة في ليبيا الآن ولكن هذان الأمران هما اللذان لم يتغيرا في موقف الأمم المتحدة و لا البعثة .

س- خرجت فى بيان و قلت أن موقفك فُسر بشكل خاطئ وبأنك تتحدث عن الإرهاب ، ولكنك لم تقل بأن هناك من يقارعه في هذه المنطقة و هذا ما أثار غضب شديد ؟

ج- لا أجد أسباب لهذا الغضب إلا عملية إستمرار الإنقسام الداخلي في ليبيا  الموقف واضح وضوح الشمس هناك تأييد لمكافحة الإرهاب وهناك قلق دائم على المدنيين في ليبيا و هذا ينطبق على كل البلاد ولم يتغير الموقف ولم أرى سبب للمزايدات التي سمعتها من هنا وهناك .

س- هل يمكن ان توضح لنا ما موقفك من الجيش الليبي و العمليات التي إنطلقت فى الجنوب كبعثة أممية متواجدة هناك ؟

ج- نحن لسنا قوات حفظ سلام  وليس لدينا وجود عسكري هنا وهناك ، نكتفي فقط بدعم العملية السياسية لأننا بعثة سياسية ونسعى للتفكير في عدد من الأمور المهمة ، الأول هو أنه على الليبيين أن يسهموا  مع المجتمع الدولي في مكافحة آفة الإرهاب والثاني أن يتم حماية الأطراف المدنية دائماً , و ثالثاً وهو مهم : نحن نعتقد وبالنظر للإنقسام السياسي ليس هناك حل إلا الحل السياسي لذلك نسعى بكل إمكانياتنا للتوصل له بالتعاون مع كل الأطراف بما فيها  قيادة الجيش الليبي .

س- هل نفهم أنكم تعترضون على العمليات العسكرية هناك و الحل ينبغي ان يكون سياسي و لا داعي للعمليات العسكرية ؟

ج- لم أقل ذلك – أقول أن البعثة لن تدخل في الانقسامات الليبية كطرف على الإطلاق ، هي تذكر بالمبادئ و أحدها التي صدرت في عدد من  قرارات مجلس الأمن بأن الحل المنشود في ليبيا حل سياسي ، البحث مع السيد القائد العام في موضوع الحل السياسي جاري على قدم وساق وقد قلت علناً أنه عبر عن رغبته ودعمه لهذا الخيار في ليبيا و هذا أمر أتحمل مسؤولية قوله ، وأتباحث معه في شكل ذلك المخرج السياسي و ضرورة التوصل له بما يوحد المؤسسات ويجمع كلمة الليبيين  .

هذا الحديث جاري رغم الغوغاء التي سمعناها خلال الأيام الماضية حول هذا الأمر و البحث مستمر منذ وصولي على رأس هذه البعثة و قد تكثف في الفترة الأخيرة .

س- تطالك إتهامات في الفترة الأخيرة أنك لم تعد حيادي و بات إنحيازك واضح  للمجلس الرئاسي و بأنك تدعم المليشيات بمعنى أنك تغض الطرف عن الأفعال التي تقوم بها مما فسر أنك في الفترة الأخيرة باتت لديك مواقف مغايرة حتى للشارع الليبي الذي يتابع تحركاتكم ؟

ج- أرفض هذا الكلام رفضاً قاطعاً – أذكر منذ عدة أشهر عندما تحدث معي السيد المشير حفتر بالهاتف بينما كان عدد كبير من وسائل الإعلام تتحدث عن وفاته ، و قلت أنا تحدثت معه بالهاتف وصرحت بذلك وقامت علي القيامة عند طرف آخر في ليبيا يقول أنني كاذب وبعد أيام ظهرت الحقيقة على ما هي  عندما عاد المشير لبنغازي و أستقبل هناك .

الآن هناك من حمل عليا لأني لم أقل هذا الكلام  او قلته وسيجد أن من يقول الحقيقة منذ 6 أشهر هو نفسه من يقولها  اليوم ، هذا الكلام كلام متجني  ، البعثة حيادية و تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي يعتبر حكومة الوفاق الوطني هي المعترف بها دولياً لذلك لا يمكن لي الإجتهاد و لكن هذا الاعتراف بحكومة الوفاق لم يمنعني من أمرين هما التواصل مع كل الأطراف الليبية دون استثناء بما فيها قيادة الجيش الليبي و هذا بطريقة دورية ومتواصلة و عميقة ولا من اتخاذ موقف حاسم من المليشيات في اشتباكات طرابلس الأخيرة  إلى جانب وزارة الداخلية  ، وجانب قيام الدولة في كل أنحاء ليبيا ، لذلك هذا التشويش الحاصل هو متجني وأتحمل مسؤولية كل كلمة أقولها .

س – فى الإحاطة تحدثتم عن طرابلس والترتيبات الأمنية و اختراق الهدنة ، في تلك الإحاطة كانت هناك إشتباكات تحدث في طرابلس بين قوتين مررتم مرور الكرام و تحدثتم عن أن هناك تقدم في الترتيبات الأمنية ولم تأتوا على ذكر أن هناك من يسقط بين جريح وقتيل حتى دخل أعيان ورفلة وطرابلس وقاموا بفض الاشتباك والمصالحة بعيداً عن البعثة ، وقيل أن بعثتكم لو كانت موجودة لأزمت الأمر وهذا دليل على أنها تطيل عمر الأزمات و الحل يجب أن يكون ليبي – ليبي ، ما تعليقك ؟

ج- هذا كلام جميل أوافق عليه إذا كان هناك حاجة من عمل البعثة فهي مستعدة لتقريب وجهات النظر والإسهام في وقف إطلاق النار وغيره ، ولكن إن تمكنت الأطراف الليبية من القيام بذلك بنفسها فإنها تؤيد وتصفق لها وهذا ما فعلت عندما عملت من جانبي على وقف إطلاق النار وعندما تحرك الأعيان إتصلت بهم وهنأتهم و شكرتهم على دورهم وآمل في كل مرة أن يكون الحل ليبي – ليبي ، أنا هنا فقط للمساعدة عندما تعجز الأطراف الداخلية عن التوصل لوقف إطلاق النار وللدعم و ليس ان أكون بديل عن الأطراف الليبية التي تسعى للاستقرار و السلم الأهلي ، أنا أؤيد كل طرف ليبي سيسعى للمصالحة والسلم ولوقف الاشتباك وعندما يتعذر ذلك على الأطراف المحلية نحن نساعد لمرحلة مؤقتة ولكني أهنئ من قام بالعمل وأشكر لهم الدور ، البعثة للدعم وليست للحلول مكان الأطراف الليبية التي عندما تتمكن من إقامة شيء جميل و إيجابي نقوم بدعمها .

س – و لكنكم كبعثة تقولون أنكم تقفون على مسافه واحدة من الجميع في المقابل إعتبر البعض أن المرور على ما يحدث في طرابلس لهجة ناعمة مع هذه المجموعات المسلحة والتي طالما كنتم تقولون في العديد من إحاطتاكم  أن من يخترق  الهدنة سوف تعاقبونه ، لم نلاحظ ذلك في الإحاطة الأخيرة ؟

ج- لأن الإحاطة جرت بعد نجاح العملية التي قام بها الشيخ محمد البرغوثي و زملائه في وقف إطلاق النار ولكن لو استمرت المعارك كما إستمرت لأسابع في شهر ديسمبر لكنتي سمعتي هذا الأمر  .

س- و لكن الاشتباكات كانت مستمرة عندما كانت الإحاطة على الهواء ؟

ج- الإشتباكات لم تكن مستمرة ، ولو كانت إستمرت لدعت البعثة لعقوبات كما دعت في سبتمبر الماضي  ولكن لحسن الحظ  ، الله وفق الأعيان للتوصل لذلك التفاهم ونحن أيدناه بكل قوة و لكن موقفنا لم يتغير و من يخرق الهدنة لن نتسامح معه .

س- و لكن حتى العام الماضي حصلت بعض الاختراقات و لوحتم بعقوبات على من قام بضرب المطار ولم يحصل ذلك ، بل كانت عبارة عن تهديدات شفوية لم تجد طريقاً للتطبيق ؟

ج-  وجدت الطريق للتطبيق على عكس ما تقولين لقد عرفنا من قام بقصف المطار وكانوا أكثر من طرف واحد ، كانوا 3 أطراف ولقد تم التواصل المباشر معهم  وقيل لهم بصراحة إن لم يتوقفوا فأن العقوبات ستطالهم ، و لقد توقف القصف بعد ذلك بأسبوع و فتح المطار من جديد و آمل  أن يبقى مفتوحاً و أن يتم  فتح مطار طرابلس الدولي لجانبه  . في مجلس الأمن هناك روحية جديدة مؤيدة للعقوبات وكان هناك تحفظ لعدد من الدول الكبرى حيال الأمر و لكن الآن  هناك استعداد من قبل المجتمع الدولي أكبر و لا اقول مطلق بفرض عقوبات على من يستخف بقرارات وقف إطلاق النار أو  بالسلم الأهلي في البلاد .

س- قلتم في تصريحات متلفزة بأنه علينا إسكات المدفع ، و لكن لديك اكثر من 15 مليون قطعة سلاح وقلت أنه لا يمكن لنا جمعه ، كيف ستسكت صوت المدفع ؟

ج- هذا أمر ليس خاص بليبيا هناك تساؤل دائماً عن وجود السلاح و تقدم فى العملية سياسة في ليبيا هناك ترسانه واسعه من السلاح في أيدي الناس لم أخترعها و الليبيين يعرفونها تماماً ،كانت هناك ترسانه لدى النظام السابق وتم الإستيلاء عليها ودخل لليبيا خلال الـ 8 سنوات الماضية عدد كبير من السلاح لمختلف الأطراف  .

لذلك هناك ما يقدر عدده بأنه ما بين 12-18 مليون قطعة سلاح موجودة بين أيدي الليبيين ، لا يوجد لدي قوات خاصة يمكن ان تدخل لهنا وهناك وتجمع السلاح من كل الناس ، إن انتظرنا لجمع السلاح حتى تتقدم العملية السياسية هذا  قد يتطلب سنوات ، هناك دول جرت فيها انتخابات قبل أن يجمع كل السلاح وجرت فيها انتخابات و السلاح يُجمع  ، المطلوب هو تحييد السلاح عن العملية السياسية حتى تكون في ليبيا سلطة موحدة على مستوى الجيش و الأمن و الشرطة و المخابرات وما شابه هي من تقوم بجمع السلاح ربما مع دعم دولي آنداك ، لكن حالياً ليس لدى البعثة إمكانية لذلك لأننا لسنا قوات حفظ سلام  ،وما يمكن ان نقوم به هو تحيد السلاح عن إي عملية سياسية ، لكن إنتظار جمع كل هذه الترسانة الهائلة حتى تتقدم العملية السياسية أمر ساذج .

س- هناك أسس وآليات لجمع السلاح ، لنتحدث عن المليشيات و حلها وعدم دعمها و تقوية أواصرها هي ما يجعل السلاح بيدها التي تهدد أي عملية أو جهة سياسية تريد أن تقوم بعملها ، حتى الإنتخابات مهددة بالفشل كون الفوضى والعملية الأمنية غير مستتبة في ليبيا ؟

ج- هذا أمر صحيح – ومن أحد شروط العملية الإنتخابية هو وضع أمني  معقول و لا أقول مثالي ، نعلم أن التوصل لموقع وحالة نموذجية ليس بمتناول يدنا ويد الليبيين حالياً و لكن أحد شروط نجاحها و نزاهتها ان يكون هناك وضع امني مقبول لذلك لا يمكن ان تجري الإنتخابات و المدفع طنان ، لا يمكن أن تجري إنتخابات إن حصل فيها تدخل من قبل التشكيلات المسلحة لذلك نعمل بجهد لتعزيز فكرة الدولة ووزارة الداخلية حتى تقوم بدورها وإعادة القوة النظامية من الشرطة للعمل وتدريب عناصر من تلك الشرطة أو إعادة تدريبها بعد أن أنكفئت لمنازلها لفترة طويلة.

هناك عدد من الدول تقوم بمساعدة وزارة الداخلية حالياً على هذه التعبئة الجديدة لعناصر الأمن الداخلي الليبي والذين كانوا منكفئين بسبب سطوة المليشيات على المدن و هذا عمل نقوم به بجدية ، وجمعنا مؤخراً وزير الداخلية مع حوالي 30 سفير دولة وقرروا أن يساعدوه بشتى الطرق من خلال التدريب و إعادة التأهيل لنشر القوات التابعة للدولة مكان الأماكن التي تخرج منها المليشيات ، هناك عمل جدي حاسم و طويل النفس لخلق ظروف أمنية أفضل لإجراء الانتخابات ، الوضع الأمني المقبول هو أحد شروط نجاح الانتخابات .

س- هناك من يصفك بأنك أحد مهندسي إتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الإهلية في لبنان ولكن مع ما يحصل من ما يسمى بأنكم تدعمون أمراء الحرب لا يسمح لكم كبعثة بتطبيق الحالة اللبنانية على ليبيا وأن يصبح ما كان أميراً للحرب في فترة ماضية صاحب قرار وقادة رأي وساسة كما نتابع في لبنان ، كيف تعلق على ذلك ؟

ج- هذا كلام محرف –  إتفاق الطائف تم برعاية بعثة عربية مؤلفة من ملك السعودية وملك المغرب ورئيس الجزائر ومن خلال إنعقاد مجلس النواب اللبناني في إجتماعات مطولة في الطائف  ، هذا هو أصل الإتفاق  ، لدي ملاحظات لا تعد ولا تحصى على الطريقة التي قام بها اللبنانيون على تنفيذ ذلك الإتفاق والأهم ليس هناك من عملية سياسية قابلة للنجاح في كل الأماكن التي فيها مشاكل ، فلكل حالة خصوصيتها .

بالتالي كما أن هناك خصوصية يمنية وسورية ، هناك خصوصية ليبية وهذه الخصوصية مؤلفة من عناصر كثيرة ومنها أن ليبيا دولة نفطية تقوم على إقتصاد ريعي وهذه ليست حالة لبنان و لا اليمن ، كما أن ليبيا بلاد شاسعه ولها قدرات تسيل لعاب الكثير من الدول التي تتدخل في شؤونها وهذه ليست حالة دول أخرى كما أن ما حصل سنة 2011 لم يؤدي لإنقسام تام في ليبيا بل لتشظي وضع الدولة التي لم تكن متمكنة تماماً ولم تكن صلبة وأدى لتشظي واسع في المجتمع لاسيما بالنظر لمساحة البلد الشاسعة ، كل هذه الأمور التي تشكل معاً خصوصية الحالة الليبية على أي ساعٍ للسلم أن يأخذها بعين الإعتبار ، ليس هناك من لباس تلبسه كل السيدات ولا طقم يلبسه كل الرجال ، لكل جسم لباسه ولكل مشكلة حلها .

لذلك قد تتعلم من تجربة من هنا وهناك من ساحل العاج و العراق أو مكان آخر جرت فيه عمليات سياسية ، ولكن لكل حالة خصوصيتها ، وخصوصية الوضع الليبي واضحة للعيان .

س- في الإحاطة ذكرت درنة و بعض نواب برقة حقيقة وصفوا ما قلتم فيها عن أن ما يحصل هناك هو جرائم ، عبارة عن تضليل للمجتمع الدولي بأن الجيش مارس جرائم وهذا التجاهل في التقارب بين مجلسي النواب والدولة  هناك أصوات علت تطالب البعثة ومبعوثها بالإعتذار عن هذه  التصريحات كيف تابعت ذلك ؟

ج- عندما يحصل أمر من هذا النوع نستلهم قاعدتين ، نحن ندعم فكرة محاربة الإرهاب ونحرص على أمن وسلامة السكان المدنيين وهذا الكلام نطبقه في كل مكان ومدينة في ليبيا ، لم يتغير موقفنا ولن يتغير .

س- هل تسعون لحماية السكان المدنيين  ممن جاء ليقاوم الإرهاب في درنة ؟ بنغازي كانت مثال والجنوب اليوم ؟

ج- حماية المدنيين أمر مطلق ، أين ما كان هناك مدني علينا أن نحميه لذلك عندما جرت إشتباكات طرابلس الأخيرة وتم قصف مواقع مدنية دعونا لعقوبات على من يقصف أي مكان مدني ، ليس لدي جيش حتى أوقفه في أي مكان ، ولكن حماية المدنيين مبدأ إنساني من القانون الإنساني لا يمكن أن أتراجع عنه  وهناك قرارات واضحة من مجلس الأمن تدين أي شكل من أشكال  الإرهاب ، بالتالي نؤيد مكافحة الإرهاب في كل اصقاع ليبيا  ولكننا نسعى ونؤيد حماية المدنيين حتى لا يصاب أحد بجريرة الآخر  .

س- هناك الانتخابات التي كان يعول عليها الليبيين ، نهاية العام الماضي كنتم تتحدثون عن أن الإنتخابات ستجري نهاية العام وقلتم مع مارس 2019 ومن ثم خرجت فى تصريحات على قناة الحرة الأمريكية فُهمت على أنك تدعوا لإنتخابات برلمانية منتصف العام ورئاسية نهاية العام نفسه  وقد أثارت ضجة كبيرة وخرجتم ببيانات تستوضح ، إذاً ما المقصود من هذه التصريحات ؟

ج- البعثة تسعى بكامل قدراتها و هذه أمور لا تتحدثون عنها في الإعلام لسوء الحظ ، لأننا نقوم بعمل لوجستي هائل لدعم الإنتخابات البلدية و النيابية و الرئاسية في ليبيا ، نحن لدينا وحدة في البعثة لا تقوم إلا بهذا الأمر  ، العمل اللوجستي والحقوقي و كل ما يلزم لدعم مفوضية الإنتخابات ولجنة الإنتخابات البلدية ، إلا أن هناك مشكلة شرعية  ونعتقد ان هذه المشكلة لا يحسمها إلا صندوق الإنتخاب وهو وحده من يحسم الأمر .

 

الإنتخبات البلدية للسلطة النيابية و الإنتخابات البرلمانية للسلطة التشريعية  و الإنتخابات الرئاسية للسلطة التنفيذية و هذا الأمر واضح ، وسنبقى نكرره ، ولكن ماذا نفعل عندما تضرب المفوضية فى عملية إرهابية  ويتعطل عملها لفترة من الزمن وعندما تحصل إشتباكات في طربلس تطول لمدة من الزمن وعندما يتم الهجوم على الهلال النفطي وتتجه الأنظار لصد ذاك الهجوم و إعادة شركة النفط للعمل ؟ ماذا نفعل عندما يتأخر مجلس النواب في إصدار قانون للانتخابات !!

هناك مسؤولية فى ليبيا يجب أن ننظر لها بموضوعية ، الانتخابات تتطلب عدد من الشروط  وعلى الليبيين مساعدتنا حتى نتمكن من مساعدتهم لإجرائها ، هناك دول تدعوا لهذه الانتخابات وهناك تصريحات وإتفاقات حصلت حولها ، مجلس الأمن الدولي يريد الانتخابات و البعثة تعمل يومياً على إجرائها ولكن اريد وضع أمني مقبول و ان يكون هناك قوانين تسمح لي بإجرائها ، وأريد إلتزام مسبقاً من مختلف الأطراف بقبول نتيجة اللإنتخابات حتى لا تتكرر تجربة 2014 .

انا لا أريد إعادة الانقسام في ليبيا أنا أريد إنهاء الإنقسام لذلك أريد إلتزام واضح علني و واضح و صارم من كل الأطراف بقبول نتيجة الانتخابات . أريد أن يتم تسجيل أكبر عدد من الناخبين  و ان تكون هناك حملة حقيقية حتى تجري الانتخابات بمشاركة و اسعه مما يعطيها الشرعية لا أحد يريد ان تكون الانتخابات مجرد حد عابر ، يجب احترام الصندوق و يتطلب كل الشروط التي ذكرتها ، يجب ان نؤمن هذه الشروط و أنا أعمل من جانبي لتأمينها و لكن أدعوا المؤسسات الليبية المعنية لتأمين ما يعنيها منها سواء كانت أمنية او تشريعية او سياسية ونعمل معاً لتأمينها ، وعندما تلتئم هذه الشروط فأني أستعجل هذه الانتخابات أكثر من معظم الليبيين .

س- مجلسي النواب و الدولة يتهمونك شخصياً أنك تعرقل كل تقدم يحصل بينهم لا تأخذه بعين الاعتبار و تحاول تطويل أمد هذه الأمر و إي شيء يأتونك به تحاول عدم  الاهتمام به و هذه إتهامات دائمة في تصريحات كثيرة لأعضاء في مجلسي النواب و الدولة حولك؟

ج- يحق لكل طرف التعبير عن رأيه و هذا أمر طيب في ليبيا ، أنا أستعجل الإنتخابات والإستفتاء على الدستور ، ونقوم بكل جهد ، وأطلب منك أن تسألي لجنة إنتخابات البلدية إن كنا قد ساعدناهم أم لا ، وكذلك المفوضية إن كنا لا نعمل معها كل يوم  لتسريع عملية الانتخابات اترك الجواب لهم لأن الاتهامات صادرة عن أشخاص لا يعلمون بحقيقية الأمور .

س- في تصريحاتك لقناة الحرة الأمريكية قلت أن الانتخابات غير ممكنة وهناك اتفاق حول هذا الأمر  ، نحتاج ان نفهم مع من هذا الاتفاق ؟ و حضرتك من على الاقل قال انها ستكون منتصف مارس العام القادم – قلت انه لن يحدث قبل ان يحدد نص دستوري صلاحيات الرئيس وخطة تدريجية تتحدث عن المؤتمر الجامع والانتخابات والاستفتاء على الدستور حتى نحصل على الانتخابات الرئاسية آخر العام

ج- لكي يكون هناك مسلك تدرجي يضم الاستفتاء و الانتخابات البلدية و النيابية و الرئاسية وعلى فكرة انا لست في وضع أن آمر بأي شيء  ، أنا أريد ان يتفاهم  الليبيين على موعد زمني وهذا هدف الملتقى الوطني وهو إيجاد رقعه من التفاهم بين مختلف الاطراف الليبية على جدولة إستحقاقات إستفتائية و إنتخابية أمامهم ، هناك عدة أفكار مطروحة و الفكرة التي ذكرتيها هي أحد الأفكار التي طرحت علينا .

س- هل بالفعل تجاوز المبعوث الأممي غسان سلامة بتصريحاته الأخيرة صلاحياته وبات طرف في الأزمة وليس جزءً من الحل حتى أن هناك من يلقبونك في الشارع و أنت موجود على الأرض بأنك الحاكم الفعلي لليبيا ؟

ج- يجب ان تتوصلي لحل إما أنا حاكم ليبيا الفعلي او أني لا أقوم بدوري ، أنا أقوم بدوري الكامل حسب الصلاحيات  .لا أحب كلمة الشارع و أرجو التخلي عنها أنا أحب كلمة الشعب .

ما أراه وأسمعه من الليبيين ليس ما تقولين وأنا ألتقي بهم يومياً في كل مدنهم ولست جالساً في تونس ولا نيويورك ، أنا أسكن في ليبيا منذ عام وأزور المناطق جميعاً وأجتمع مع الليبيين في الصباح الباكر وأول اجتماع يكون الساعة 8 صباحاً من كل يوم . أنا أتعامل مع البلديات والناس والروابط وأسمع منهم لذلك لا يمكن إتهامي بأمرين متناقضين إما أني أتجاوز صلاحياتي وأحكم ليبيا أو أني لا أقوم بصلاحياتي ومتقاعس عن العمل .

انا أعمل 15 ساعة يومياً ولذلك لست متقاعساً ولكني لا أحكم ليبيا ، وعندما يكون هناك أي حل ليبي – ليبي أحترمه ولا أتدخل إلا عندما تعجز الأطراف الليبية عن القيام بأمر ما ، نحن نقدم بأفكار لها .

س- هل هناك مدد ستحدد للإنتخابات ؟ أم مازلت مع فكرة ان تكون الإنتخابات البرلمانية في المنتصف و الرئاسية تؤجل لنهاية العام ؟

ج- أنا مع أي تفاهم يتوصل له الليبيين و دوري أن أحصن ذلك التفاهم دولياً ، لذلك دعوت و باشرت عملية استشارات واسعه مع مختلف الأطراف الليبية الفاعلة و عرضت عدد من الأفكار المتداولة وسأقوم بجولة ثانية وعندما ينضج تفاهم على حد أدنى ليبي بين الأطراف الفاعلة على الأرض في ليبيا فأني سأدعو لملتقى وطني لتكريس ذلك التفاهم ، ثم لإجتماع لمجلس الأمن ليحصن ذلك التفاهم الداخلي الليبي بقرار منه .

الموضوع ليس فرض رأي و لا تجاوز صلاحيات ، هو بناء العمل على توسط مختلف الأطراف لإنشاء تفاهم ليبي على البرنامج الزمني للإستفتاء على الدستور والإنتخابات النيابية و البلدية و الرئاسية  وعندما اجد أن هذا التفاهم نضج سأحمله لمجلس الأمن و أدعوه لتأييده . ليس هناك من تقدم ممكن بدون حد أدنى من التفاهم الليبي – الليبي .

س- رئيس مجلس النواب عقيلة صالح تحدث بأنه إن لم ينجح الاستفتاء ، فأن مجلس النواب قد يذهب لعملية إنتخاب رئيس مؤقت للبلاد  من خلال مناقشة القانون رقم 5 لسنة 2014  .. أنتم كبعثة إذا وجدتم بأن مجلس النواب قد قرر الذهاب للتصويت على رئيس مؤقت من قبل الشعب ، كيف سيكون ردكم ؟

ج- سنسأل مختلف الاطراف الفاعلة في ليبيا وما رأيها في الموضوع و نحاول البحث عن تفاهم و إذا  كان هناك تفاهم على هذا الأمر لن نقف عائق و لكن لا نريد أن يحصل استفتاء او انتخاب و الليبيين منقسمون لأن ذلك سيزيد الانقسام بينهم ، وحدة البلاد و استقلالها و استقرارها هي أهدافنا العليا التي لا نريد ان تمس بالتالي كل ما يزيد من تفاهم الليبيين نؤيده وكل ما يزيد من الانقسام لا نؤيده .

المطلوب هو تعزيز ثقافة التوافق وليس التنافر و هذا ينطبق على كل مجتمعاتنا العربية وليس ليبيا فقط  ، تعزيز ثقافة التوافق تطلب أن لا نقدم على إي أمور تزيد من الشرخ ، هناك شروخ في ليبيا  و لست أنا من أحدثها ، حصل تشظي بعد 2011 للجسم الليبي بالتالي كل ما يجمع هذا الجسم معاً نحن معه وكل ما يقسمه نتحفظ عليه .

س-  بإحاطتك كان الأمر الأبرز  الذي ركزت عليه و أعطيته الأولوية هو فقط الملتقى الوطني – في المقابل الكثير يقول ان هناك ريبة  و غموض كبير  من هذا الملتقى التوقيت و الزمان و المكان وماهيته ومخرجاته ، الكثير لا يجد جواب لتساؤلات عديدة ؟ هل هو جسم جديد  ؟

ج- إذا  كان هناك تفاهم بين الليبيين على تزمين المرحلة المقبلة من المفيد أن يجتمعوا و يقولون ذلك بصراحة ، هذه كل فكرة الملتقى الوطني ،  قائم على أن الأكثرية الساحقة من الليبيين يريدون انتخابات بلدية و نيابية و رئاسية .

فكرة الملتقى الوطني قائمة على وضع هو أن هناك طعون كثيرة في عدد من المؤسسات و القوانين و هذه الطعون لا تمر امام المحكمة العليا لأنها قد قررت تجميد عمل غرفتها الدستورية مع العلم أن ليبيا هي أول بلد عربي كان له محكمة دستورية ، لو كانت المحكمة قائمة لم تكن الحاجة حادة كما هي اليوم لتفاهم ليبي – ليبي لتزمين المرحلة المقبلة ،  هناك حاجة ماسة  وأكثر حدة على هذا التفاهم حول تزمين المرحلة المقبلة حتى تقوم البعثة بمساندته و هذه ما نعمل عليه يومياً .

نحن نتصل بمعظم الأطراف في ليبيا لمحاولة صياغة  تفاهم ليبي – ليبي لمحاولة تزمين المرحلة المقبلة  . وان توصلنا لهذا التقارب ، وانا سعيد ان اقول انه حصل تقدم حقيقي في عملية التقارب بين المواقف التي كانت متناثرة كثيراً  منذ أسابيع ، وفي الأسابيع الأخيرة رأينا  نوعاً من تحجيم تلك الفجوة التي تفصل بين مواقف تلك الأطراف ، إذا حصل هذا التفاهم ف من المفيد لليبيا أن يتم إعلان ذلك ومناقشته و إخبار الليبيين جميعاً  به في لقاء  إسمه الملتقى الوطني الليبي و لذي أريد أن يكون معبراً عن تفاهمهم على عملية تنظيم الخلاف بينهم  والتزامهم بالعودة للصندوق كحكم في اختلافاتهم.

عندما نجد أن هذا التقدم قد حصل بالفعل و ان هناك تفاهم على الحد  الأدنى  على الاحتكام للصندوق وتنظيم الخلاف نحدد المكان والزمان لإنعقاد الملتقى ولكني لست في مجال تحديد سوق عكاظ جديدة ، هناك حاجة حتى تلتقي كلمة الليبيين حول عملية الإنتقال من المرحلة الإنتقالية التي مروا بها و سئموا منها إلى مؤسسات ثابتة .

س- هذا الملتقى الذي تعول عليه كثيراً  ،هو فقط للتشاور أم أنه بديل لكل الأجسام الموجودة وسيحل محل الاتفاق السياسي القادم ؟

ج- لا أسعى لإنشاء جسم جديد ، الملتقى الوطني ليس جسم آخر  يضاف للأجسام القائمة ، هو إعلان تفاهم بين الليبيين  على كيفية الإنتقال من هذه المراحل الانتقالية المتتابعة للمؤسسات الثابتة وإن لم يتفقوا على ذلك فإن المجتمع الدولي ليس بإمكانه مساعدتهم  .

ويجب أن يكون هناك رأي  غالب يبن الليبيين حول هذه النقاط السجالية بينهم اليوم  ، الملتقى مكان وموعد لإعلان التفاهم وتحصينه وإبلاغ المجتمع الدولي بمضمونه لكي يتمكن من دعمه وتحصينه ، ليس جسم جديد و لا ليحل مكان الأجسام القائمة لا أريد ذلك و لا أعتقد انه مفيد لليبيا .

س- مخرجات الملتقى أو التوصيات هل ستكون لازمة لكل الأطراف ؟  وهل سيصادق عليها مجلس الأمن و المجتمع الدولي وكيف ستتعاملون مع الأمر ليصبح فاعل ؟

ج-  ليس هناك من ضمانه واحدة لمخرجات ذلك الملتقى الوطني هناك على الأقل مخرجان ، يجب أن تلتزم الأطراف الليبية بما يكون قد أتفقوا عليه و يجب أن يكون علني ، و آنذاك أحمل التفاهم لمجلس الامن وأطلب منه تأييده ، يجب العمل الآن معاً على المستوى المحلي والدولي وهذا عمل مضني ولكن ضروري .

س- ما هي  معايير و آلية تحديد المشاركين في الملتقى  ؟

ج- عندما نصل لتفاهم بين الليبيين هذا الأمر سيحل نفسه بنفسه ، لأن التفاهم يجب أن يكون قد حصل لحد كبير قبل أن نصل للإحتفالية ، يجب أن يكون هناك توافق واسع  ، لذلك قمنا بعملية تشاورية واسعه السنة الماضية في كل أنحاء ليبيا للإستماع لليبيين أنفسهم في 77 مدينة وإجتماع وإستمعنا لهم وأصدرنا تقارير برغباتهم و تطلعاتهم ولكن الآن نعمل مع الأطراف السياسية الفاعلة  لكي نرى مدى استعدادها  للاستجابة لما قاله لنا الليبيين عن أنهم يريدونه ولترجمة ذلك يجب الإستجابة لتفاهم حقيقي على الخطوات المقبلة .

س- إن ما فشل هذا  الملتقى هل من خطط بديلة ؟

ج- لنصل له بالأول نحن نريد فقط التهيئة للانتخابات والملتقى أحد أهدافه الاساسية هو التوصل للإنتخابات ولكن لا نريد أن تجري في جو من الإنقسام نريد أن يكون قد حصل تفاهم على قانونها وعلى الأمن الضروري لإجرائها والإلتزام بنتائجها و نريد أن يحصل كل ذلك قبل الانتخابات  ، هو ليس انقلاب على أحد بل تجسيد لتفاهم الليبيين ، هل هذا شكلي إنقلابي !!!

س- أعطيني مدة تقريبية لهذا المؤتمر ؟

ج- عندما ينضج الأمر  –  أريد تفاهم عميق بين الأطراف الليبية وعندما ينضج يعقد الملتقى ، هو تجسيد للتفاهم بين الأطراف الليبية على كيفية الخروج من المرحلة الانتقالية ولن أعطي موعد قبل حدوث التفاهم  .

س- تحدثت في الإحاطة عن الإصلاحات الاقتصادية و التقدمات  و لكن الطوابير على المصارف لا زالت موجودة  ؟

ج- الإجراءات الاقتصادية التي حصلت  والتي هي في واقعها إجراءات نقدية سعينا لها وخففت كثيراً  من مشكلة السيولة في ليبيا  ، أمر بنفسي على عدد  من المصارف هناك طوابير أحياناً و طوابير قد إنتهت  كما أتابع سعر صرف العملية يومياً  وأرى أن هناك تحسن في سعر صرف الدينار  ولكن الإجراءات التي تم اتخاذاها غير كافية .

نحن نريد أكثر من ذلك بكثير ، نريد توحيد المصرف المركزي  وأن يجتمع  مجلس إدارة المصرف المركزي و حدد سعر العملة ،نريد إعادة النظر بعدد كبير من الإجراءات الإقتصادية و لكن نحن لسنا من نحكم ليبيا نحن نقترح و نضغط من أصل حوالي  20 إجراء  اقتصادي تم اتخاذ 2 منهم و هناك 18 قرار  نريد أن يُتخذ فنحن نعتقد أن مصلحة الشعب الليبي في هذه القرارات ، لكن لا نستطيع ان نحل مكان السلطات الليبية  ولتحصين الإجرائين اللذان تم اتخاذهما هناك إجراءات عديدة يجب أن تتخذ و إلا سيبقى كل شيء هش ،  نستعجل الحكومة بأن تتخذ هذه الإجراءات في أسرع وقت ممكن لأنها ضرورية لرفاهية الشعب الليبي.

س-  هناك عريضة ارفق فيها عدد من الناشطين  و المدونين و القانونيين و السياسيين و بعض  المواطنين لتقديمها للأمين العام للأمم المتحدة  على خلفية إحاطتك الأخيرة و تصريحاتك على الحرة الأمريكية ،تطالب بتنحيتك عن البعثة الاممية كيف تابعتها ؟

ج- وصلتني العريضة و هي لا تتضمن موضوع التنحية بالمناسبة ، وإتصل بي عدد من الذين قاموا بها و أجبت عليهم مباشرة و دعوتهم للإلتقاء معي و التباحث في ما يشغل بالهم وبالتالي أنا على عكس ما قلتي ، أنا أستمع لما تسميه الشارع وللبيانات وأتواصل مع أصحابها وأسمع منهم وبالي طويل وصدري رحب .

س-  هل ستجرى الإنتخابات في 2019 ؟

ج- آمل أن تحصل غداً – أنا أتمنى ذلك ، البلدية والرئاسية والنيابية ولكن عملي يقوم بتأمين الشروط السياسية لنجاحها وهذا أمر يجب على الليبيين القيام بمساعدتي من أجل تحقيقها و هذه الشروط لن أكررها .

كلمة أخيرة :

أنا هنا لا أسعى لأي أمر إلا لإقفال جرح عربي رأيته نازف ، ولأحاول السعي لملمة الجرح كما يسعى غيري لالتئام جروح أخرى في هذا الجسم العربي الذي يمر حالياً بمرحلة عصيبة .

آمل أن أنجح في ذلك و لكني أسعى بصدق وبإصرار على ذلك ولا أُقصي أي طرف عن إبداء رأيه ومشورته لي في السبل الناجعة لإقفال الجرح ومساعدة ليبيا من الخروج من الإنسداد السياسي الذي وجدت نفسها فيه ، أعمل بصبر و بإصرار و بابي مفتوح لكل الليبيين . وشكراً.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد ماتقدم رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي بدعوة إلى تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا برأيك ماهو الملف الأبرز الذي سيتم تداوله؟