أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يوليو 2019.

المصارف الأسترالية تترقّب تغييرًا تاريخيًا

صورة ذات صلة

تنشر لجنة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في القطاع المصرفي الذي يدرّ أرباحًا كبيرة تقريرها الإثنين في أستراليا، في حدث من شأنه أن يؤدي إلى تغيير تاريخي في القواعد المنظِمّة للقطاع المالي في القارّة.

ويرى خبراء، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس»، أن لجنة التحقيق الملكية قد توصي بإصلاحات تشريعية واسعة وبآلية تنظيمية، تتضمن تقليصًا لقيمة المرتبات السخية التي يتلقاها المصرفيون وكذلك ملاحقات جنائية بحقّ بعض المسؤولين رفيعي المستوى.

ويشهد القطاع المالي الأسترالي المتضمّن أربع شركات كبرى (مصرف الكومنولث والمصرف الوطني الأسترالي ومجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية ومصرف ويستباك) اضطرابات منذ عدة سنوات.

ويشكك بأن المصارف الكبرى قامت بعمليات احتيال في القروض السكنية والتأمين على الحياة أو عبر تقديم نصائح خاطئة للزبائن.

وألقى الضوء على انتهاكات متمثّلة بفرض رسوم على زبائن متوفين منذ عشر سنوات وحالات قبول الموظفين لمغلفات تتضمن نقدًا مقابل قبولهم قروضًا مشبوهة.

وأجبرت تلك الفضائح المتتالية الحكومة المحافظة، الملتزمة حتى الآن بقضية هذا القطاع، على طلب تأسيس لجنة التحقيق الوطنية في نهاية العام 2017. وفي تقريرها الأولي في أواخر سبتمبر، انتقدت اللجنة المصارف على «جشعها».

ورأى وورن ستابلز أستاذ الإدارة في المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن أن «تعديلات جوهرية ستحصل (...) في ما يتعلق بتعزيز (صلاحيات) الهيئات التنظيمية وتشديد العقوبات».

مصالح شخصية
وأظهرت الحكومة الأسترالية حذرًا حول تنفيذ توصيات التقرير، فيما وعدت المعارضة العمالية بدعمها كاملةً.

مع ذلك يتوقع المحللون أن يقف النواب صفًا واحدًا خلف استنتاجات التقرير وتوصياته التي يحتمل أن تكون مدويةً، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة في منتصف مايو بهدف إرضاء الناخبين المعادين على نطاق واسع للقطاع المصرفي.

وفي الدرجة الأولى، تستهدف التوصيات تنظيمات ينظر إليها على أنها شديدة اللين، وكذلك شروط منح القروض السكنية، بالإضافة إلى التخطيط المالي وقطاع التأمين ونظام التقاعد.

وألقت جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة المَلكية الضوء على تصرفات المصارف والكوادر المصرفية، التي تنتهك بشكلٍ دوري القواعد التنظيمية، مضحّيةً بمصالح الزبائن لحساب مصالحها الشخصية، كما أنها تمنح قروضًا لأشخاص رغم عدم قدرتهم على دفعها.

وخفّفت المصارف الرئيسة في الأيام الأخيرة إصدار الأوراق المالية بانتظار صدور التقرير.

رواتب مضخّمة
والمصارف الأسترالية الأربعة الكبرى تشكّل جزءًا من المؤسسات المالية التي تحقق أكبر الأرباح في العالم. وتتلقى الإشادة منذ عشرة سنوات بسبب قدرتها على إدارة الأزمة المالية وتفوقها بذلك على منافسيها الأميركيين أو الأوروبيين.

غير أن الأزمة المالية ألقت الضوء على ندرة معاقبة سوء تصرف المديرين في تلك المؤسسات. ولذلك يرى ستابلز أنه تجب معالجة المشكلة من جذورها على نحو تقديم رواتب على أساس معيار الكفاءة.

وقال ستابلز، لـ«فرانس برس»، إن «أرباح تلك المصارف كانت لا تضاهى. أعتقد أن الكثير من مديريها وموظفيها معتادون على رواتب مضخّمة».

ورأى أن «عدم معالجة مشكلة الرابط بين الرواتب والنتائج، مع الاستمرار في مكافأة الموظفين ماليًا لمساهمتهم في الربحية العامة، يهدّد بإخفاق الإصلاحات بشكل هائل». وتوقع بعض المحللين أن توصي اللجنة بتعديل نظام الرواتب والمكافآت.

 

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟

نعم - 15.4%
إلى حد ما - 23.1%
لا - 61.5%

مجموع الأصوات: 13
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع