أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 14 فبراير 2019.

إفتتاح أكبر مقر إستخباراتي في العالم في العاصمة الألمانية

لا هواتف نقالة. لا حواسيب محمولة شخصية. فحص البريد الإلكتروني الشخصي أو مواقع التواصل الاجتماعي ممنوع. وبنهاية اليوم، ينبغي وضع جميع بطاقات الدخول في خزينة.

افتتحت دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية، رسمياً، مقرها الجديد في العاصمة برلين بعد إنفاق أكثر من مليار يورو (870 مليون دولار) ومُضي 12 عاماً منذ بدء عملية التشييد، ليكون أكبر مقر استخباراتي في العالم بمساحة تضاهي 36 ملعباً لكرة القدم.

حسب صحيفة The Guardian البريطانية يعد هذا المبنى، القريب من طريق جدار برلين السابق، واحداً من أكثر المناطق سرية في ألمانيا، مع قواعد أمنية صارمة تتحكم في ما يستطيع الموظفون فعله وما هم ممنوعون عن القيام به.

زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المقر الجمعة 8 فبراير/شباط وتحدثت عن تاريخ دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية والدور المهم الذي تضطلع به. وقالت المستشارة: «في عالم مربك في أغلب الأحيان، تحتاج ألمانيا الآن، بشكل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، جهاز استخبارات خارجياً كفؤاً وقوياً».

وكان هذا الموقع يضم في السابق ثكنات للشرطة، دُمرت خلال الحرب العالمية الثانية. ثم أصبح موقعاً لملعب رياضي في ألمانيا الشرقية، ثم هُدم في إطار سعي ألمانيا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2000.

وصل قرابة 3200 موظف من أصل 4000 يتوقع أن يعملوا بالمقر، وشرعوا في العمل بالفعل من هذا المبنى الجديد، بينما لم ينتقل الآخرون بعد من المقر القديم الواقع خارج ميونخ. وتوظف الوكالة حوالي 6500 شخص في ألمانيا وفي كل العالم.

ويهدف هذا الصرح الجديد الضخم للاستخبارات إلى الإشارة إلى دور عالمي أكثر ثقة بالنفس لكنَّ الوكالة لم تخل من الانتقاد في ألمانيا، حيث يمكن للأجهزة الأمنية أن تستدعي ذكريات عن وزارة أمن الدولة في ألمانيا الشرقية (شتازي) والبوليس السري الألماني (غيستابو). وقد أدى ما اكتشفه إدوارد سنودن، عام 2013، عن أنَّ الوكالة تتعاون بشكل وثيق مع جهازي المخابرات الأمريكية والبريطانية في مراقبة الاتصالات الرقمية، إلى صدمة كثيرين وقاد إلىتقليل التعاون مع وكالة الأمن القومي الأمريكية.

تركزت شكوك البعض حول أشجار النخيل المزيفة خارج المبنى، والتي أكد مجلس الشيوخ في برلين، في شهر يناير/كانون الثاني، عن أنها تنصيبية التي هي أحد تيارات الفن المعاصر وليست أجهزة استماع سرية.

وقالت الوكالة، على موقعها الإلكتروني، إنَّ المبنى قد شُيَّد باستخدام 135 ألف متر مكعب من الخرسانة و20 ألف طن من الفولاذ، وإنَّ للمبنى 14 ألف نافذة و12 ألف باب.

وكان حفل الافتتاح هذا منتظراً منذ وقت طويل؛ إذ كان من المقرر في الأصل الانتهاء من المبنى عام 2011 لكنَّه تأخر بسبب مشكلات في البناء، ولأسباب أخرى.

وفي عام 2015، سرق اللصوص حنفيات من مراحيض المبنى، ما تسبب في غمر المياه وإحداث تلفيات، في حادثة سميت في الصحافة الألمانية بـ»Watergate»، على غرار فضيحة ووترغيت الشهيرة في أمريكا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد ماتقدم رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي بدعوة إلى تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا برأيك ماهو الملف الأبرز الذي سيتم تداوله؟