أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يوليو 2019.

المفوض الأوروبي للاقتصاد بيار موسكوفيسي: الفكرة الأوروبية مهددة

نتيجة بحث الصور عن المفوض الأوروبي للاقتصاد بيار موسكوفيسي: الفكرة الأوروبية مهددة

باريس- اعتبر المفوّض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي امس الأحد أنّ “أوروبا قوية لكنّ الفكرة الأوروبية مهددة”، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه ثلاث وسائل إعلامية هي “أوروبا 1”  و“سي نيوز” و“ليزيكو”، قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الأوروبية.

وبحسب الوزير الفرنسي الأسبق للاقتصاد والمالية (2014-2012) في حكومة فرنسوا هولاند الاشتراكية، فإن الأزمة لم تعد اقتصادية فقط بل باتت سياسية أيضا.

وقال موسكوفيسي إنّ “أوروبا خرجت من الأزمة الاقتصادية التي تبقى رغم ذلك أساسية.(…) كلّ الاقتصادات الأوروبية تنمو منذ عدة سنوات. سيكون هناك تباطؤ طفيف ولكن يوجد حاليا في أوروبا عدد غير مسبوق من الأشخاص المنخرطين في سوق العمل”. وأضاف “ماليّاتنا العامة سليمة”، قبل أن يذكّر كيف كان الوضع لدى استلامه المفوضية قبل خمس سنوات، قائلا إنّه “في ذلك الوقت كانت هناك حوالي 10 دول تخوض مسار العجز المفرط مع نسب عجز تفوق 3 بالمئة واليوم هي صفر”.

ومع أن موسكوفيسي أقرّ لاحقا بأنّ العجز في فرنسا سيبلغ 3.2 بالمئة في عام 2019، غير أنّه اعتبر ذلك أمرا انتقاليا مرتبطا بخفض تكاليف برنامج الائتمان الضريبي للتنافسية والتوظيف.

ورأى موسكوفيسي أنّ “أوروبا تعاني من آثار وندوب الأزمة، وأبرزها عدم المساواة”. ولذلك اعتبر أنّه لا يجب فقط إنقاذ أوروبا، بل “إعادة ترتيبها”، موضحا أنه “يجب منح معنى وقيمة من جديد للفكرة الأوروبية”. وشدّد على أنّ “الاتحاد الأوروبي تهدّده انقسامات سياسية حول معنى المشروع الأوروبي”. وذكر موسكوفيسي افتتاح معرض الزراعة السبت في باريس كمثال على ما يمكن لأوروبا أن تنجزه على المدى الطويل. وقال “مزارعونا يقدّمون لأوروبا ما يستطيعون القيام به”، متابعا “عندما بدأنا بالسوق المشتركة عام 1957، لم تكن أوروبا مكتفية ذاتيا على صعيد الغذاء. واليوم، هي قوة خضراء والمصدّرة الأولى للمواد الغذائية حول العالم”.

ولدى سؤاله عن الأزمة الراهنة بين إيطاليا وفرنسا، اعترف بأنّ هناك “مواجهة بين من يريدون الاستمرار بالمغامرة الأوروبية وبين من يحاربونها”، معتبرا أنّ “تجاهل هذا الخلاف خطأ لكنّ (هذا الخلاف) لن يخلص إلى شيء”.

أوروبا تعاني من آثار وندوب الأزمة السياسية والاقتصادية،  ولا يجب فقط إنقاذها بل إعادة ترتيبها. كما يجب منح معنى وقيمة من جديد للفكرة الأوروبية، إذ أن الاتحاد الأوروبي تهدّده انقسامات سياسية حول معنى المشروع الأوروبي

وغضبت السلطات الفرنسية بعد سلسلة من التهجمات من نائبي رئيس الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو وماتيو سالفيني اللذين وصل بهما الأمر حد الدعوة إلى استقالة الرئيس الفرنسي. ولا تستبعد فرنسا عودة التوتر إلى العلاقات الثنائية في وقت جعل فيه المسؤولان الإيطاليان من ماكرون هدفهما المفضل في المواجهة بين “الليبراليين” أو “التقدميين” و“مناهضي المنظومة السياسية” القائمة في أفق الانتخابات الأوروبية.

وشدد على ضرورة حصول نقاش بالأفكار بين مؤيدي الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات الأوروبية في 26 مايو، وخصوصا حول مسألة وضع “ميزانية فعلية لمنطقة اليورو”.

ويؤمل من تخصيص موازنة لدول اليورو أن تؤدي إلى تعويض الاختلالات الاقتصادية بين الدول. كما يؤمل من ذلك تعزيز القدرة التنافسية في ما بينها. ومن غير المعلوم حتى الآن القدر الذي ينبغي توفيره من الأموال لهذه الخطة.

أما بشأن بريكست، فرأى موسكوفيسي أنّ “الكرة في الملعب البريطاني”، وذلك قبل 33 يوما من الموعد المحدّد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فيما يبقى الأخير رافضا لإعادة التفاوض على اتفاق الخروج الذي رفضه البرلمان البريطاني في يناير.

وقال “نعلم أنّهم لا يريدون (البريطانيون) الاتفاق كما هو، وحتى لو لم يكن الأفضل بالنسبة لهم، لكنهم لا يريدون أيضا خروجا دون اتفاق”. وأضاف “خلال الـ33 يوما الباقية، عليهم أن يقرّروا ماذا يريدون”.

ورأى أيضا أنّ أزمة بريكست هي مشكلة سياسية من الجانب البريطاني، موضحا أن الخيار الذي يفضّله هو الخروج بالاتفاق الذي قررته لندن وبروكسل قبل عام ونصف العام، والذي يسمح “للحياة أن تستمر”، مع مرحلة انتقالية دون رسوم جمركية في المرحلة الأولى.

وتعمل ماي جاهدة في الوقت الحالي على إدخال تعديلات على نص اتفاق بريكست الذي أبرمته مع التكتل في نوفمبر الماضي على أمل كسب دعم النواب الذين رفضت أغلبيتهم الساحقة الاتفاق الشهر الماضي. لكنّ المفوضية الأوروبية تتحضّر لسيناريو الخروج دون اتفاق في 29 مارس القادم، ودعا موسكوفيسي الشركات إلى أن تتجهّز أيضا لهذا الاحتمال.

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟

نعم - 15.4%
إلى حد ما - 23.1%
لا - 61.5%

مجموع الأصوات: 13
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع