أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يوليو 2019.

ماى وتأجيل الحسم الخاص بالخروج البريطانى من الاتحاد الأوروبي

3/3/2019
في حال ما تحمل البرلمان البريطاني المسؤولية الكاملة عن اصدار الحكم النهائي لعملية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ، سيعد التصويت الذي أجري خلال الفترة الماضية بالتأكيد خير مثال على السبق التاريخي الذي كان من الممكن أن يعتبر انجازا عظيما لرئيسة الوزراء تيريزا ماي: فقد ناقش الأعضاء ، والمحافظون ، وأعضاء حزب العمال الامر لمدة ست ساعات ، وصوتوا سبع مرات قبل أن يكون للأغلبية القرار الأخير فيما يخص ما يرنون له ويتمنون حدوثة
وعلى الرغم من ذلك. سبق للاتحاد الأوروبي أن رفض _ بشتى اللغات وشتى الطرق – اعتماد الطلب الذي صوتت الأغلبية لصالحه: حيث مثل البديل عن الأحكام الغير مقبولة لصفقة الخروج البريطاني المزمع إتمامها في شهر مايو القادم والتي تضمنت ترسيم حدود مفتوحة في أيرلندا• وأصدر كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ونائب كبير المفاوضين سابين واياند والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قراراً بان ما يطلق عليه لقب “المساندة” لن يتم تقديمها لأغراض إعادة عمليه التفاوض.
لكن ماي لم تمضي عامين تقريبًا في المحادثات حتى تقوم بإهدار وغض الطرف عن أركان التفاوض الأساسية للاتحاد الأوروبي. كما أنها لا تعتقد أن الاتحاد الأوروبي سيهتم لراي ما لمجرد أن البرلمان قرر الآن أنه يريد هذا الامر أكثر من أي وقت مضي. ولا تعد هذه المرة الأولي التي تلعب فيها ماي دورها ببساطة خلال وقت معين لتأجيل لحظة الحسم. فلقد وضعت لحزبها كافة ما يلزم من قيود
بغية تحديد طبيعة وشكل عمليه الخروج البريطانى التى تتمناها .
فماي لا تزال تتشبث بالأمل في أنه في الوقت الذي يزعم فيه المتشددون أنهم لا يخشون عدم التوصل لصفقة الخروج، صوت البرلمان لصالح التوصل لهذه الصفقة، بشكل رمزي ، فهم يدركون تماما ان تجاهل هذه الصفقة سيعد حماقة .
بالتالي سيعاقب الحزب الذي عُرف بمواقفه التاريخية المؤيدة للبراغماتية فضلا عن فرض العقوبات على الأعمال التجارية التي يستفيد منها جيل كامل وإذا ما تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حدوث كارثة اقتصادية.
وبتسليط الضوء على ما سبق يتضح أن التصويت الذي أجري في 29 يناير، سيجعل الأمر منطقيًا. حيث تستطيع “ماي” الذهاب إلى بروكسل وتقديم طلبها وعرضها الأخير ، لجعل المساندة أكثر استساغة. فهى لن تحصل على التغيير الشامل الذي تطالب به ، لكنها ربما تحصل على شيء أكثر مما لديها في الوقت الحالي
و في 14 فبراير ، سيتعين على البرلمان التصويت مرة أخرى – وهذه المرة سيكون على الداعمين لقرار الخروج البريطانى تحديد قرارهم. فالتصويت ضد الصفقة له مخاطر عديدة منها تقسيم الحزب. فهناك احتمال كبير بأن يحاول المشرعون الذين يعارضون مغادرة الاتحاد الأوروبي مرة أخرى المطالبة بتمديد الجدول الزمني للمادة 50.
لذا فقد كان تصويت 29 يناير هو أول تصويت منذ فترة طويلة يشهد اتحاد المحافظين واصرارهم ايضا .فخلال اليوم الأول قدم أعضاء حزب تيريزا ماي العديد من الخطابات الداعمة وحاز الشعور بهذا الاتحاد على اعجابهم خاصة وأن الكثيرين يرغبون في الوصول لطريقة من اجل المحافظة عليه.
وفي المرة الأخيرة التي كان لديهم هذا الشعور، وعلى الرغم من أن ماي كانت تفف في لانكاسنر هاوس لتحديد المواقف التفاوضية التي تبين أن من المستحيل تحقيقها. فقد أخبرت حزبها بأنها ستخرجهم من السوق الموحدة ومن الاتحاد الجمركي. وأبلغت الاتحاد الأوروبي وأيرلندا أنها ستحترم اتفاقية الجمعة التي تعهدت بإبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة ؛ ثم فقدت أغلبيتها البرلمانية مما جعل خطوطها الحمراء أكثر تعقيدًا.
وفي الوقت الحالي ، حافظت ماي على صفقتها، واستمرت في السيطرة على العملية ، وأثبتت أن الأغلبية المؤيدة لشيء ما يمكن أن تتحقق في البرلمان. في هذه الظروف ، قد يمثل ذلك إنجاز من نوع ما.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟

نعم - 15.4%
إلى حد ما - 23.1%
لا - 61.5%

مجموع الأصوات: 13
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع