أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يوليو 2019.

لوموند: حفتر أقام إمبراطورية تقوم على التهريب

نتيجة بحث الصور عن لوموند: حفتر أقام إمبراطورية تقوم على التهريب

 

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر أقام إمبراطورية اقتصادية في شرق ليبيا تقوم على تهريب البشر والنفط وتصدير الخردة، مشككة في صحة ادعائه أمام الغرب أنه صمام أمان أمام الهجرة غير النظامية.

وقد تطورت الأمور بمنطقة شرق ليبيا دون أن يلاحظها أحد -تقول الصحيفة- لأنها لا تقع تحت الإشراف الدولي مثل المنطقة الغربية حيث تقع العاصمة طرابلس، مؤكدة أن جيش حفتر قام تحت قيادته بوضع إستراتيجية "متوحشة" للوصول إلى مصادر جديدة للدخل، وفق تقرير أواخر يونيو/حزيران عن مركز نوريا للأبحاث.

ويلقي هذا التحليل -الذي يحمل عنوان "الاقتصادات المفترسة في شرق ليبيا"- الضوء -حسب الصحيفة- على أسلوب الحوكمة في العمل بالمناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر.

سد الفراغ البحثي
وفي الوقت الذي يقاتل فيه حفتر منذ ثلاثة أشهر من أجل "تحرير" العاصمة من "المليشيات" -كما تقول لوموند- فإن فك رموز آليات الاستيلاء على الموارد الخاصة بقواته ستقدم مساهمة مفيدة في تحليل الوضع بليبيا، خاصة أن الدراسات المتعلقة باستيلاء مليشيات طرابلس على الموارد متوافرة، مقابل غياب تام لتلك التي تتعلق بجيش حفتر بالمناطق الشرقية، مما يعني أن تقرير نوريا سيسد هذا الفراغ الكبير.

وقالت لوموند إن جيش حفتر يعاني بسبب وجود البنك المركزي وشركة النفط التي تدير عائدات استغلال النفط والغاز، تحت سلطة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وبسبب فشل محاولاته استنساخ المركزي وشركة النفط في مناطق سيطرته.

ومقابل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، فإن السلطات المنافسة شرقا في بنغازي التي يعتمد عليها جيش حفتر تعاني من خلل واضح.

ومع أن تلك السلطات قامت بإنشاء مؤسساتها الاقتصادية والمالية الخاصة (بنك مركزي ومركز مواز لشركة النفط الوطنية) فإن عدم اعتراف المجتمع الدولي بتلك المؤسسات جعل محاولة الازدواجية تلك غير مجدية، خاصة أن المجتمع الدولي ظل يعترف فقط بالمؤسسات التي تسيطر عليها طرابلس.

مفارقة غريبة
والمفارقة الغريبة في ليبيا -كما تقول لوموند- أن جيش حفتر يسيطر على معظم حقول النفط ومحطات التصدير ولا سيما الهلال النفطي المتاخم لخليج سرت، لكنه لم يتمكن من إيقاف السيطرة على عائدات النفط من شركة النفط الوطنية والمركزي والتي تسيطر عليها طرابلس.

ويعود ذلك -حسب الصحيفة- إلى أن المجتمع الدولي كان حاسما بشأن الحفاظ على "نزاهة المؤسسات المالية" في ليبيا، وهو موقف مبدئي كان يعمل بحكم الواقع لصالح الحكومة التي تأسست في طرابلس.

وفي السياق المعاكس، قامت قوات حفتر بتحويل عاصمتها العسكرية تدريجيا إلى عاصمة اقتصادية، خاصة بعد "تحرير" بنغازي صيف عام 2017، بفضل دعم الرعاة الإقليميين كمصر والإمارات والسعودية تحت ذريعة "الحرب على الإرهاب".

وأظهرت دراسة مركز "ناعورة" أن من خطط النهوض باقتصاد تلك القوات كان اللجنة العسكرية للاستثمار والأشغال العامة، المسماة اختصارا "اللجنة العسكرية" وهي المظلة التي بموجبها نظمت قوات حفتر بالتدريج الاقتصاد المحلي في المنطقة الشرقية، مستخدمة في ذلك الضغط على النظام المصرفي الخاص لاستخراج قروض نتجت عنها "ديون خطيرة" وفقا لتقرير نوريا الذي يرى في ذلك أحد أسباب الهجوم على طرابلس.

الاتجار بالبشر والخردة
وقالت لوموند إن قوات حفتر تمارس شكلا من أشكال الإشراف على الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن تورط اللواء المتقاعد بهذا النوع من الشبكات أمر لم يكن متوقعا بالنظر إلى السمعة التي اكتسبها في بعض العواصم الأوروبية، ولا سيما باريس التي ترى فيه حصنا ضد خطر الهجرة.

وأوضحت الصحيفة أن المهاجرين الذين يصلون طرابلس (قاعدة المغادرة إلى أوروبا) من القرن الأفريقي مضطرين إلى عبور الأراضي الخاضعة لسيطرة حفتر المباشرة أو غير المباشرة حيث الجماعات المسلحة التي تعهدت بالولاء له، مثل مليشيات "سبل السلام" التي تعمل بالقرب من الحدود المصرية والسودانية، والتي تحولت إلى لاعب عسكري رئيسي بجنوب شرق ليبيا ولاعب رئيسي في الاتجار بالبشر.

وفي هذا الجانب، قالت الصحيفة إن تقرير نوريا للأبحاث كسر -من حيث الحكم الاقتصادي وتهريب البشر- أسطورة "جيش التحرير الوطني" مقارنة مع منافسيه في غرب البلاد الذين يقدمون بصورة "مليشيات" تشبه المافيا.

وقد سعت قوات حفتر لتوفير مصدر آخر للدخل بتصدير الخردة المعاد تدويرها، وهي سوق مربحة. إلا أن هذا النوع من التصدير -من الناحية الرسمية- محظور في ليبيا، لكن الحكومة الموازية بشرق البلاد قد استثنت "اللجنة العسكرية" من هذا الحظر، بناء على طلب صريح من حفتر.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل توصيات لجنة الطوارئ التي اعتمدها السيد/ السراج تؤتي ثمارها في تخفيف أوزار الحرب على المواطنين في طرابلس؟

نعم - 15.4%
إلى حد ما - 23.1%
لا - 61.5%

مجموع الأصوات: 13
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع