أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 23 نوفمبر 2017.

مفهوم الدولة المدنية

تحليل مفهوم الدولة المدنية

نشرت بواسطة:المركز الديمقراطى العربى في تحليلات, قسم البرامج والمنظومات الديمقراطية 0 986 المتواجدين الان

اعداد الباحثة : ياسمين ابوالحجاج عبدالراضى

  • المركز الديمقراطي العربي

1-الحالة المفاهيمة:

اولا الوصف:

فى الحقيقة لا وجود لمصطلح الدولة المدنية فى مجال العلوم السياسية ومصطلح الدولة المدنية ليس مصطلحا متعارفا عليه فهو ليس له أثرا فى مراجع المصطلحات ومفاهيم العلوم السياسة ولا فى مراجع ومصطلحات علم علم الإجتماع حيث تشير تلك المراجع إلى مصطلح “مجتمع مدنى” وليس دولة مدنية فلم يعد مفهوم الدولة المدنية إصطلاحا مجردا وإنما صار إصطلاحا محملا بالدلالات التى حملها من البيئة التى قدم منها.

ثانيا الضرورة:

تأسيس”الدولة المدنية” هو الكفيل بسيادة الروح المدنية التى تمنع الناس من الإعتداء على بعضهم البعض،وذلك من خلال تأسيس أجهزة سياسية وقانونية خارجة عن تأثير القوى والنزاعات الفردية أو المذهبية، تستطيع أن تنظم الحياة العامة وتحمى الملكية الخاصة وتنظم شئون التعاقد وتطبق القانون على جميع الناس بصرف النظر عن مكانتهم وإنتماءاتهم فالدولة المدنية هى اتخاذ من أفراد يعيشون فى مجتمع يخضع لنظام من القوانين مع وجود قضاء طبق هذه القوانين بإرساء مبادئ العدل.

(التقييم)من وجهة نظرنا أن مصطلح الدولة المدنية كونه مصطلحا تم صياغته على هذا الشكل فهو من أدق المصطلحات حيث جرد الدولة عن الرتوش والزينة كونها مدنية فلم يقل (دولة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية)وإنما مدنية لانها ملك كل إنسان سواء مدنى أو عسكرى أو سياسى أو اقتصادى………..إلخ  فهو مصطلح دقيق من حيث المظهر ومن حيث الجوهر لأن هذا المصطلح فى جوهره حمل كافة معانى المساواة والعدالة والديمقراطية والوطنية.

ثالثا الإستخدلم الواقعى:

كثيرا ما يطلق على دولة ما أنها دولة مدنية ولكننا إذا تغولنا فى تفاصيل هذه الدولة من الداخل نراها أنها لا تحمل أى دلالة كونها مدنية فنجدها إستبدادية وديكتاتورية وفوق كل ذلك حكمها عسكرى ويعمها انتهاك الحقوق واختراق القوانين وتنتشر فيها الفوارق وإنعدام المساواة وإختفاء العدل فكيف تكون هذه الدولة مدنية ولكنها واقعيا “دولة إدعائية” حيث تدعى وجود ما تفتقد.

الإستخدام النظرى:

أن مصطلح “الدولة المدنية( نظريا يدل على الديمقراطية-العدالة-المساواة-إحترام القوانين-المواطنة-السلام الإجتماعى-حرية العقيدة والفكر-الإنتخاب الحر المباشر-احترام الإختلاف-احترام القرارات والمواثيق-احترام كرامة الأمة-العدالة الإجتماعية-فصل الدين عن السياسة-إستقلال المؤسسات الدينية) هذا من الناحية النظرية ولكن قد يكون الواقع عكس ذلك تماما.

2-الامكانيات وقدرات بناء المفهوم:

أولا المصادر المرجعية

هناك الكثير من المصادر المرجعية التى تؤكد أهمية الدولة المدنية والشكل التى توجد عليه مثل:

  • نص وثيقة الأزهر
  • وثيقة المدنية المنورة

ثانيا حالة الجمع بين التعريفات:

أولا:الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية:إذا نظرنا إلى هذا المفهوم وقمنا بتفكيكه سوف نلاحظ أنه يضم أكثر من تعريف فى تعريف واحد.

  • دولة:- وهى عبارة عن إقليم يعيش عليه شعب وتحكمه سلطة معينة.
  • وطنية:- إحترام الحقوق والواجبات المتبادلة بين المواطن والدولة فكلاهما مسئول أمام الآخر.
  • الدستور:- هو مجموعة من القوانين التى تنظم شكل الدولة ونظم الحكم فيها.

من كل ذلك نلاحظ أنه جمع كل هذه التعريفات فى تعريف واحد “الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية” أما من ناحية لماذا تم اختيار هذا المفهوم بالذات وذلك لأن هناك حالة خلط رهيب بين هذا المفهوم ومفهوم الدولة المدنية ولكننا إذا أمعنا النظر سوف نلاحظ أن كلا من المفهومين واحد مع إختلاف الشكل والمسمى.

ثانيا:الدولة المدنية

وهى تعنى الدولة التى تطبق العدالة والمساواة وإحترام القوانين والدمقراطية والسلام الإجتماعى وإحترام حرية الأديان وفصل الدين عن السياسة”العلمانية” مع التـأمل بينهما والمواطنة والقيم والثقافة المدنية سوف نلاحظ أنه تم جمع كل هذه المفاهيم فى مفهوم واحد ألا وهو(دولة مدنية)

3-اتجاهات المفهوم:

  • الاتجاه الأيدلوجىمتمثلا فى الاتجاه الذى يرفض الدولة المدنية رفضا مطلقا

هذا الإتجاه مبنى على مجموعة من الأفكار ووجهات النظر المسرودة فقط لذلك فهو يعد اتجاها أيدلوجيا حيث لم يتطرق إلى التجربة حيث نلاحظ أن أنصار هذا الإتجاه كل ما يفعلونه هو مجرد النقد والرفض التام لمصطلح الدولة المدنية حيث يرفضون كافة دلالاته لأن أنصار هذا الإتجاه ببساطة يرون أن الدولة المدنية تتناقض مع الإسلام وأن مصطلح الدولة المدنية تعنى العلمانية المناهضة للدين.

كما أن هناك اتجاه آخر يعد أيدلوجيا ألا وهو الاتجاه الذى يرى أن الدولة المدنية هى جوهر الإسلام حيث:

يرى أصحاب هذا الإتجاه أن مصطلح الدولة المدنة يعبر عن حقيقة الإسلام وجوهره فالدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام “دولة مدنية” حيث نرى أنه بالرغم من أن هذا الإتحاه يميل إلى الجانب الدينى إلا أننا نرى أن هذا الإتجاه اتجاه أيدلوجى حيث يتوقف أيضا عند سرد أفكاره دون أدلة أو مستندات أو إثبات أو برامج تطبيقية لذلك يعد إتجاه أيدلوجى حيث يعتمد اعتمادا كليا على الأفكار.

الإتجاه الثانى ألا وهو الإتجاه العلمى الأكاديمى (القبول المطلق)

هذا الإتجاه علمى أكاديمى من وجهة نظرنا لأنه لا يتوقف فقط عند سرد الأفكار بل إنه أيضا يقدم الأدلة والأمثلة لتدعيم رأيه حيث يقبل بالدولة المدنية قبولا مطلقا حيث يرى ه1ا الإتجاه وجود فئتين الفئة الأولىتصرح تصريحا علنيا أن الدولة المدنية تعنى الدولة وأنه لا يوجد فرق بين الدولة المدنية والدولة العلمانية وهو لم يتوقف عند طرح فكرته فحسب بل دعم رأيه حيث قال إن العلمانية فة الحكم تسعى للحفاظ على وحدة الدولة مهما تعددت أديان المواطنين ومرجعياتهم الثقافية ولم تعد العلمانية نظاما غريبا بل أصبحت مبدأ الحكم الحديث فى سلئر أرجاء العالم وقالوا إن من يحكم الدولة هو القانون الوضعى وليس شريعة سماوية وهكذا يرون أن الدولة العلمانية والمدنية هما شئ واحد. الفئة الثانية ترى أن الدولة المدنية هى الدولة التى تقوم على المواطنة وتعدد الأديان والم1ذاهب وسيادة القانون فلا طبقية ولا عرقية ولا طائفية ولا عنصرية.

الإتجاه الثالث ألا وهو الإتجاه الدينى ( الموقف النقدى والتجديد)

نرى أن هذا الإتجاه اتجاه دينى حيث ينص على تحقيق التقدم الحضارى بما لا يتناقض مع أصول الإسلام حيث إن الموقف يتجاوز موقفى الرفض المطلق أو القبول المطلق حيث ينص هذا الإتجاه على أنه لا وجد ثمة تعارض بين الدين والدولة المدنة كما يركز على الاستشهاد بالآيات القرءانية لذلك فهو” اتجاه دينى

التقييم:

نرى أن أكثر اتجاه كان قريبا من للتعبر عن الدولة المدنية هو الإتجاه الثالث حيث إنه اتخذ موقفا محايدا فلم يرفض رفضا مطلقا ولم يقبل قبولا مطلقا كما انه استند لتدعيم رأيه بأدلة وبراهين من خلال الاستشهاد بالعديد من الآيات القرءانية فكان سديدا  فى التعبير والإقناع.

4-مستويات المفهوم:

أولا عناصر المفهوم(التشريح)

نلاحظ أن المفهوم يتكون من عدد من العناصر

  • احترام القانون
  • القيم والثقافة المدنية
  • المواطنة
  • الديمقراطية
  • العدالة
  • المساواة

ثانيا:إختلاط المفهوم بالمفاهيم الأخرى:

الكثير منا قد يختلط عليه الوضع فلا يجد اختلافا بين الدولة المدنية

  • الثقافة المدنية
  • العلمانية
  • المواطنة
  • العدل
  • السلام الإجتماعى

ثالثا:ارتباط المفهوم بالمفاهيم الأخرى

هناك ارتباط كبير بين مفهوم الدولة المدنية ومفهوم المجتمع المدنى وذلك لأن الدولة لا تتكون من الأساس ما لم تتأسس على مجتمع مدنى فحيث يوجد مجتمع مدنى توجد دولة مدنية فالاثنين مرتبطين ببعضهما البعض.

كما أن هناك علاقة ارتباط بين الدين والدولة حيث إننا نلاحظ هذه الأيام أن الكثير من الأفراد يعتقدون أن الدين والدولة متناقضين مع بعضهما البعض وهذا غير صحيح لأن الدولة والدين يكملان بعضهما البعض وليس العكس فلا توجد دولة بدون دين ولا يوجد دين بلا دولة فلكل منهما دور لا يمكن أن يستغنى عنه الآخر.

5-وسط المفهوم:

أولا:نشأة المفهوم

بدأ مفهوم الدولة المدنية بالظهور عندما حاول فلاسفة التنوير إنشاء أفكار حول نشأة دولة حديثة تقوم على المساواة والحقوق الإنسانية وتنطلق من قيم أخلاقية فى الحكم ثم تم تشكيل مفهوم الدولة المدنية فى عدة مصادر فى علم الإجتماع وعندما حاول الفلاسفة تكوين فكرة الدولة المدنية قاموا بتصوير حالة الطبيعة بأنها يحكمها الفوضى والأقوى يطغى دائما. فتسيطر عليها بشكل عام مشاعر الغضب وتفقد الروح المدنية التى يجب أن تتسم بالتسامح والتعاون للعيش المشترك ومن أجل تحقيق هذا لابد من إنشاء دولة مدنية تمنع الاعتداءات ويسود فيها الأمن من خلال جهات أمنة سياسية وقانونية لا تتأثر بالمذاهب الفردية والدينية وتمثل الدولة إرادة الشعب.

ثانيا:الظاهرة التى يعبر عنها المفهوم

نلاحظ أن المفهوم يعبر عن ظاهرة حامة ألا وهى: الشكل الذى لابد أن تتواجد عليه الدولة وسمات النظام الذى تسعى لتحقيقه حيث يوضح هذا المفهوم أن أى دولة لابد أن تكون فى الدرجة الأولى دولة مدنية أى دولة تقوم على الحرية وتحقيق العدالة والمساواة والمواطنة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة(العلمانية) وإحترام القوانين والحريات ووضع الحكم فى يد أبناء الشعب (المدنيين) بعد توافر هذه الشروط والسمات بعد ذلك تضع الدولة جدول أولوياتها كى تسعى بعد ذلك لتحقيق أهدافها.

6-العلاقات المفاهيمية:

مما لاشك فيه أن المفهوم مثله مثل اى شئ فى هذه الحياة فكل شئ له أصل وجذور ومراحل تكوين وعوامل مساعدة ساعدت هذا المفهوم حتى يصبح على الصورة التى نراه عليها الآن فالمفهوم كالشجرة لها جذور وساق وفروع وأوراق حيث:

هناك مفاهيم تعتبر أساس والأصل الذى انبثق منها هذا المفهوم(الدولة المدنية) وتسمى هذه المفاهيم مفاهيم منظومة “الجذرهذه المفاهيم مثل (الديمقراطية-الحرية-العدل-المساواة-السلام الإجتماعى)

مفاهيم ساعدت على نشأة هذا المفهوم وتسمى مفاهيم الساق هذه المفاهيم مثل(الثقافة المدنية-العلمانية-احترام القوانين)

مفاهيم أخرى وتمثل عائلة المفهوم وهى التى تتكون منها باقى أجزاء الشجرة هذه المفاهيم مثل(الدولة المدنية-المجتمع المدنى-الثقافة المدنية).

بعد الانتهاء من تكوين المفاهيم ووصوله الى الصورة الكاملة التى نراه عليها الآن هنا سنعرض :

*الثابت المتغير فى المفهوم:

حيث عند تدقيق النظر فى مفهوم (الدولة المدنية) سنلاحظ شيئا واضحا أن دولة وهى الركن الثابت الذى لا يتغير فلابد لكى يوجد أى شئ لابد من وجود بيئة له هكذا صفة المدنية لكى توجد فلابد من وجود دولة التى تمثل البيئة والمحيط الذى تتكون فيه المدنية وتلقى عليه صبغتها لتلونه كيفما تشاء لوضع أركانها فالدولة هنا هى الجزء الثابت الذى لابد من وجوده وثباته .

أما المدنية فهى الركن المتغير لأن الدولة قد تكون عسكرية ثم تتحول إلى مدنية وقد تكون مدنية ثم تتحول إلى عسكرية وهكذا فالصفة التى تتميز بها الدولة هنا هى الجزء المتغير فى المفهوم(المدنية).

7-العمليات المفاهيمية:

أولا:أصل المفهوم

لا يوجد فى السياسة مايسمى أصلاً بالدولة المدنية ومصطلح الدولة المدنية لا وجود له فى المراجع السياسية ولكن المصطلح إعلامياً يعنى قيام دولة يكون الحكم فيها للشعب بطريقة ديمقراطية ويكون أبناء الشعب فيها متساوون فى الحقوق ولا يكون فيها الحكم لرجال الدين أو للعسكر.

ثانيا:إنتقال المفهوم

ظهر مفهوم الدولة المدنية منذ غابر الزمان وانتقل من مكان لآخر وأخذ ينتشر شيئاً فشيئاً وإذا تم إعتبار أن الدولة المدنية هى الدولة العلمانية كما يعتقد البعض فإن ظهورها كان فى المجتمعات الغربية فى فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولكنها تختلف من دولة لأخرى مما يعنى عدم القدرة على تحديد مكان وزمان معين لظهور المفهوم.

8-المفهوم بين البناء وإعادة البناء:

مفهوم الدولة المدنية مازال موجود حتى الآن لم يمت حتى وإن كان المصطلح قليل الإستعمال إلا أن هذا لا يعنى إختفاؤه كلية فمازالت ملامحه موجودة حيث إن الدول التى تتحقق فيها (العدالة-المساواة-الحرية-الديمقراطية-المواطنة-المجتمع المدنى-الثقافة المدنية-السلام الإجتماعى-حرية العقيدة-حرية التعبير-الإنتخابات الحرة المباشرة-إحترام القوانين-احترام حقوق المرأة والطفل-الإلتزام بالمواثيق والقرارات الدولية-صيانة الكرامة-الإهتمام بالتعليم والبحث العلمى-الإهتمام بالرعاية الصحية-إستقلال المؤسسات المدنية عن الدولة) والأهم من هذا كله هو أن يكون الحكم فى يد المدنيين أى أبناء الشعب . توافر كل هذه الصفات تدل على أن هذه الدولة “دولة مدنية” حتى وإن اختلف المسمى.

9-التعريف الإجرائى للمفهوم:

*الدولة المدنية:هى كل دولة تتوافر بها المؤشرات التالية:

  • العدالة
  • المساواة
  • الديمقراطية
  • الحرية
  • إحترام القوانين
  • سلام إجتماعى
  • ثقافة مدنية

10-المفاهيم والبحث(النظرية والتطبيق)

أولا:المفهوم من الناحية النظرية

تم إستخدام المفهوم فى الكثير من الكتب والأبحاث والمقالات والرسائل (ماجستير ودكتوراة) وهو يعنى من الناحية النظرية هى كل دولة تتحقق فيها المساواة وعدم التمييز بين الأفراد سواء من حيث الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة وتحقيق العدالة وإحترام القوانين والديمقراطية والمواطنة وأن تدار كافة السلطات “التشريعية والتنفيذية والقضائية” وأن يكون الحكم لأبناء الشعب وليس لرجال الدين أو رجال السياسة.

ثانيا:المفهوم من الناحية التطبيقية

نلاحظ أحياناً أن كثيراً من الدول تطلق على نفسها مصطلح  دولة مدنية ولكن هذا ليس سوى إدعاء حيث نلاحظ أحياناً أن هذه الدول المسيطرين على السلطة فيها هم رجال دين أو عسكر فكيف تدًعى أنها مدنية والحكم فيها ليس للمدنيين كيف تدًعى  المدنية  وهناك أشخاص فوق القانون والمحاسبة؟ مما يعنى أن المصطلح لا يجنى ثماره فى الكثير من الدول فيقتصر وجوده على الجانب النظرى فقط أما من الناحية العملية فهو مجهول الملامح والتفاصيل إلا أننا لا يجب أن ننسى أن هناك الكثير من الدول الأخرى التى تطبق مفهوم الدولة المدنية نظريا وعملياً.

بعض الملاحظات

  • كثيرا ما نرى عند تعريف الدولة المدنية يتم توضيح أنها تعنى إستبعاد رجال الدين عن الحكم ولكن لا يتم التطرق إلى الرجال العسكريين حيث إن من أهم الصفات التى تميز الدولة المدنية والتى إذا توفرت تصبح الدولة مدنية والعكس هى: إستبعاد الرجال العسكريين عن الحكم ووضع إدارة الحكم والسلطة فى يد أبناء الشعب”المدنيين”.
  • أحيانا أخرى يتم توضيح أن الدولة المدنية تعنى إستبعاد رجال الدين عن الحكم ويتم السكوت عند ذلك دون أن يتم الوضع فى الاعتبار أن القارئ العادى قد يظن فى قرارة نفسه أن المدنية تعنى إستبعاد المتدينيين حيث لابد من توضيح أن المدنية لا تعنى إستبعاد المتدينيين ولكنها تعنى ألا تجتمع السلطة الدينية والسياسية فى قبضة رجل واحد حتى لا يتحول إلى شخص فوق المحاسبة لأن رجل الدين يمتلك سلطة كبيرة فإذا أضيف لها السلطة السياسية يصعب مراقبة هذا الشخص لأنه فى هذه الحالة سوف يمثل الإله فى الأرض من وجهة نظر الكثير مما قد يؤدى فى النهاية إلى تفحل الفساد والإستبداد. -

-

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟