أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

«الوطنية للنفط»: ميليشيا إجرامية تسببت بخسائر 160 مليون دولار حتى الآن

Image result for ‫«الوطنية للنفط»: ميليشيا إجرامية تسببت بخسائر 160 مليون دولار حتى الآن‬‎

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن فاقد المبيعات النفطية بلغ 160 مليون دولار حتى الآن، وخفض الإنتاج بأكثر من 360 ألف برميل يوميًا، جراء إغلاق حقول (الشرارة، الفيل، الحمادة) من قبل «ميليشيا إجرامية غرب ليبيا»، وفقًا لما نشرته المؤسسة الوطنية للنفط على موقعها الإلكتروني.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله «إن هذه العصابات لا تضر البلاد فحسب بل أيضًا أهاليهم»، داعيًا مشايخ وأعيان القبائل إلى استئصال هذا السرطان نهائيًا برفع الغطاء الاجتماعي عن هذه المجموعة إذا لم تقم بالفتح دون قيد أو شرط.

سرية دوريات الرياينة
وسردت المؤسسة حوادث إغلاق خطوط أنابيب النفط الخام هذا العام، وقالت: «في 19 أغسطس 2017 قامت الميليشيا التي تطلق على نفسها اسم سرية دوريات الرياينة بإغلاق صمام الرياينة في خط أنابيب النفط الخام (الخط 30) الرابط بين حقل الشرارة النفطي والزاوية بشكل غير شرعي، مما أدى إلى خفض الإنتاج بنحو 283 ألف برميل يوميًا».

صنع الله: إغلاق الحقول النفطية تسبب بخفض الإنتاج أكثر من 360 ألف برميل يوميًا

وتابعت: «كما أغلقت تلك الميليشيا الخط 18 الرابط بين حقل الحمادة والزاوية في 25 أغسطس والذي يضخ 8000 برميل يوميًا، كما اقتحمت غرفة التحكم في حقل الفيل في 26 أغسطس 2017، وأوقفت إنتاج 70 ألف برميل يوميًا من الإنتاج».

وأعلنت المؤسسة حالة القوة القاهرة في الحقول الثلاثة والتي ما زالت سارية حتى الآن، وقدمت المؤسسة الوطنية للنفط شكوى رسمية إلى النائب العام متضمنة أسماء اثنين من قادة هذه الميليشيا، وهم أشرف سالم علي القرج وعلي العجمي لبليعزي.

وذكرت أن سرية دوريات الرياينة تدعي تبعيتها للفرع الجنوبي لجهاز حرس المنشآت النفطية، إلا أن العميد إدريس بوخمادة آمر جهاز حرس المنشآت النفطية نفى ذلك، وقال: «هذه ميليشيات مارقة وهي لا تتصرف تحت سلطة جهاز حرس المنشآت النفطية».

وهنا نوهت المؤسسة إلى أن إغلاق خط الشرارة المفاجئ تسبب بتأثيرات كثيرة، من ضمنها أن إغلاق الصمامات بطريقة غير مهنية وغير متوافقة مع أدنى معايير التشغيل في الصناعة النفطية مما يؤدي إلى تلفها. وكذلك إمكانية التسبب في انفجار خط النفط الخام في أي لحظة، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع كميات كبيرة من الخام المنتج، مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة وتكلفة صيانة الصمامات وخطوط نقل النفط في ظل الظروف المالية والأمنية الراهنة والأضرار البالغة على المكامن النفطية نتيجة الإقفال الفجائي.

صنع الله: هذه مأساة وطنية كان إنتاجنا يتعافى بما يكفي ليعطينا الأمل في أن الوضع المالي يمكن أن يستقر

تضرر الخامات الليبية في السوق النفطية العالمية
وأضافت أنه إلى جانب ذلك ستضطر المؤسسة لتزويد مصفاة الزاوية بالنفط الخام عن طريق البحر لكي تستمر المصفاة في عملها لتأمين المحروقات للاستهلاك المحلي. وتابعت بالقول: «كما أن سمعة ومكانة الخامات الليبية ستتأثر سلبًا في السوق النفطية العالمية، وهذه الأعمال اللامسؤولة تتسبب في ضياع جهود عشرات الآلاف من الوطنيين الليبيين من مختلف شرائح المجتمع لاستعادة الخامات الليبية لمكانتها الدولية كخامات موثوقة ومستقرة».

وعلق صنع الله قائلاً: «هذه مأساة وطنية كان إنتاجنا يتعافى، ليس بما فيه الكفاية لتحقيق التوازن في الميزانية، ولكن كان بما يكفي ليعطينا الأمل في أن الوضع المالي يمكن أن يستقر، وأن نقلل من استنزاف مدخرات المصرف المركزي لتغطية العجز، ولكن الآن نحن ننزلق إلى الوراء. ويعاني الجميع بسبب هذا العمل الإجرامي. لقد طفح الكيل».

ورأى «أنه يجب على المجتمعات المحلية تفهم أن مثل هذه العصابات لن تجلب أي خير لأي شخص، ويجب أن نعمل معًا لبناء مجتمع مستقر حيث تحترم مصالح الجميع، أو أن المستقبل سيكون قاتمًا جدًا لنا جميعًا».

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟