أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

اجتماع النقاط الثماني اللندني ومخاوف متجددة من سلب ثروة الليبيين

 

اجتماع النقاط الثماني اللندني ومخاوف متجددة من سلب ثروة الليبيين … بقلم / محمد الامين

اجتماعات لندن التي دارت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، في سانت جورج هاوس بقلعة وندسور الملكية في المملكة المتحدة بين المؤسسة الوطنية للنفط والبلديات والقبائل، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي من ناحية، وممثلين صندوق النقد الدولي وشركات النفط العالمية ودبلوماسيين يمثلون دولا أجنبية، والتي خُصّصت للنظر في مسألة النفط الليبي والثروة الوطنية الليبية ليست بالحدث العرضي أو البسيط حتى تمرّ فيما يشبه السرية، لولا أن تحدثت عنها بعض وسائل الاعلام الليبية.. وهي ليست بالأمر الجانبي ولا الهامشي حتى يُعتَّمَ عليها ولا تحظى بالشرح والتفصيل اللازمين ممّن يهمّهم الأمر..

فهي بنفس أهمية ما يجري في تونس إن لم تكن أكثر أهمية.. هي بالغة الأهمية لثلاثة أمور رئيسية:

1- أنها قد ضمّت مكونات اجتماعية وأهلية، أعني ممثلي القبائل والبلديات، وهذا امر خطير أكاد أجزم أن الهدف منه توريط هذه المكونات تحت ستار المشاركة، وتحت وهم المساهمة في القرار، بينما يبدو أن المطلوب منها أن تكون شاهد زور على أمور لا يمكن أن تكون في مصلحة الليبيين..

2- أنها قد ضمّت صندوق النقد الدولي، وهذا الأخطر، باعتبار ما نلاحظه وما نتابعه من مساعي وتحركات لهذه المؤسسة الاقراضية الارتهانية، وخصوصا ما أقدمت عليه مؤخرا من حشر أنفسها في القطاع الصحي وقطاع الكهرباء!! وما أستغربه حقا هو مضي بعض المؤسسات الليبية قُدُما في التنسيق مع صندوق النقد الدولي وتسليم ليبيا إليه رغم التحذيرات والرفض شبه الكلّي والأصوات المستنكرة للتقارب معه فيما يتعلق بالقطاعات الحساسة والحيوية..

3- أن مكان انعقاد اجتماع النقاط الثماني كان يمكن أن يمرّ دون إثارة للجدل، لولا أنه قد جرى بلندن التي يعلم الجميع مدى اهتمامها بالمسائل المالية الليبية والشبهات الكثيرة حول هيمنتها على القرار بمصرف ليبيا المركزي.. والظاهر أن السلطة على المصرف قد اصبحت حصّة بريطانيا في تقسيم الكعكة الليبية خلال ما بعد الصخيرات!!..

لا أعتقد أن تسطيح هذه المسائل أو التقليل من شانها أو التعتيم عليها من قبل بعض اصحاب القرار في سلطات فبراير ومؤسساتها سوف يمرّ دون اثارة لتساؤلات الليبيين، ودون فحص للأسباب، خصوصا مع الاصرار العجيب على إدراج ثروتنا في المزاد، والعناد المستميت من أجل وضعها على طاولة الأطماع الدولية دون حياء، وهذا التلاعب اللاخلاقي بالمسميات وبالاختصاصات وخصوصا ما يُسمى اشراك البلديات والقبائل!! هذا الامر الذي يثبت حقيقة الرغبة في الضحك على الذقون والاستهانة بذكاء الليبيين، عبر اختلاق “اشكال” مبتكرة من “التكامل” ومن “البدع” السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.. وللحديث بقية.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟